الحقوقيون العرب ينعون عبد الرحمن اليوسفي

229

الحقوقيون العرب ينعون عبد الرحمن اليوسفي

مدافع بارز عن قضايا الأمة وحقوق الإنسان والحريات

عمان –  رند الهاشمي

نعى اتحاد الحقوقيين العرب (مقره عمان) رئيس وزراء المغرب الاسبق عبد الرحمن اليوسفي الذي توفي بعد مسيرة حافلة بالكفاح والدفاع عن حقوق الانسان.

وقال رئيس الاتحاد شبيب المالكي في بيان النعي (بمزيد من الاسى والأسف تلقى الاتحاد نبا وفاة دولة المناضل عبد الرحمن اليوسفي عضو المؤتمر التأسيسي لاتحاد الحقوقيين العرب المنعقد ببغداد عام 1975) واضاف (لقد كان للدور العام والبارز الذي قام به المناضل اليوسفي الاثر الكبير في تأسيس اتحاد الحقوقيين العرب والعمل على تحقيق اهدافه المهنية والقومية والانسانية كما مثل الاتحاد في المقر الاوربي للامم المتحدة في جنيف للمدة من 1975- 1978 واستمر يرفد الاتحاد بأفكاره الصائبة ومقترحاته البناءة وعرف الفقيد الغالي بمواقفه القومية المشرفة وبدفاعه عن قضايا الامة المصيرية وعن حقوق الانسان والحريات الاساسية).

واشار البيان الذي تلقته (الزمان) امس الى (تولي اليوسفي العديد من المناصب السياسية والاجتماعية والفكرية ومنها منصب رئيس الوزراء في المملكة المغربية وعضوية او رئاسة العديد من المنظمات الديمقراطية والحقوقية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان والحريات الاساسية وتحقيق العدالة وكان من ابرز المدافعين عن استقلال القضاء في الوطن العربي واحترام سيادة القانون واستقلالية مهنة المحاماة وضمان حرية المحامي في رسالته في خدمة الحق والعدل).

وختم المالكي البيان بالقول (رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته ولعائلته واصدقائه لصبر والسلوان، وانا لله وانا اليه راجعون).

وكان اليوسفي وهو أحد أبرز وجوه التاريخ السياسي الراهن في المغرب قد توفى الجمعة عن عمر يناهز 96.

واشتهر اليوسفي على الخصوص بكونه أول معارض في العالم العربي يشارك في السلطة على نحو سلمي حين قاد حكومة ائتلافية بين 1998 و2002 وهي التجربة التي سميت بالتناوب التوافقي وصادفت انتقال الحكم إلى الملك محمد السادس إثر وفاة والده الحسن الثاني في 1999.

وكان اليوسفي، المولود سنة 1924 في طنجة، أدخل مصحة بالدار البيضاء حيث خضع للإنعاش، بحسب وسائل إعلام محلية.

وشارك سنة 1959 في تأسيس حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي غير اسمه إلى الاتحاد الاشتراكي لاحقا.

وطبعت المواجهة بين الحزب ونظام الملك الراحل الحسن الثاني التاريخ المغربي الراهن على مدى أربعة عقود، شهدت اضطرابات والعديد من المحاكمات في ما سمي لاحقا بسنوات الرصاص. وتولى السي عبد الرحمن، كما يناديه المقربون، قيادة الحزب مطلع التسعينات ليخوض مفاوضات طويلة مع الملك الراحل الحسن الثاني، أسفرت عن توليه الوزارة الأولى لحكومة التناوب التوافقي.

وكان يعول على هذه التجربة لتحقيق انتقال ديمقراطي بالمغرب نحو نظام أقرب للملكية البرلمانية يعين فيه الوزير الأول من الحزب الفائز بالانتخابات مع صلاحيات واسعة للحكومة، غير أن الملك محمد السادس اختار تعيين وزير أول آخر هو إدريس جطو رغم فوز حزب اليوسفي بانتخابات 2002.

وفي 2003 أعلن اليوسفي اعتزال السياسة والإعلام في ما اعتبر إدانة منه لفشل تلك التجربة. وحظي في السنوات الأخيرة بتكريم من الملك محمد السادس الذي دشن في 2016 شارعا باسمه في طنجة.

وبدأ اليوسفي حياته السياسية في أربعينيات القرن الماضي في حزب الاستقلال، أهم أحزاب الحركة الوطنية بالمغرب، الذي خضع للحماية الفرنسية الاسبانية ما بين 1912 و1956.

واشتهر أيضا بدوره في الدفاع عن حقوق الإنسان مشاركا في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وكان كذلك مدافعاً عن المساواة بين الجنسين.

مشاركة