الحشد يدين أعمال التخريب والإقليم يطالب المركز بالتحقيق وحماية مقار الأحزاب

1053

قوى سياسية تدعو للتهدئة والتعامل بحكمة حفاظاً على السلم المجتمعي

الحشد يدين أعمال التخريب والإقليم يطالب المركز بالتحقيق وحماية مقار الأحزاب

بغداد – قصي منذر

اربيل – فريد حسن

قرر المجلس الوزاري للامن الوطني فتح تحقيق بحادثة اقتحام وحرق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد، ودعت اوساط سياسية، الى ضبط النفس والتهدئة والتعامل بحكمة وعقلانية مع الاحداث حفاظا على النسيج الوطني والسلم المجتمعي وتفويت الفرصة على من يريد جر البلاد الى صرعات داخلية قد تزيد المشهد الراهن تأزماً ، فيما طالب رئيس الاقليم نيجرفان البارزاني جميع الأطراف بالتعامل بهدوء مع هذه الحادثة، وأن تباشر المؤسسات المعنية في الحكومة المركزية بالتحقيقات والإجراءات القانونية بصورة جدية لتقديم المخربين للقانون. وقال البارزاني في بيان تلقته (الزمان) امس ان (فئة خارجة عن القانون قامت بمهاجمة مقر الحزب وإحراق علم كردستان وصور الرموز الكردية ثم تم رفع علم الحشد على المبنى)، واضاف (إننا ندين تلك الهجمة ونعدها عملاً تخريبياً، لأن مهاجمة مقر حزب كان من القوى الرئيسة التي أسهمت في إسقاط الدكتاتورية في العراق، وهي بالتالي مهاجمة على التاريخ النضالي المشترك للاكراد والقوى العراقية الثائرة للقضاء على الظلم والدكتاتورية كما أنها مهاجمة للتعايش السلمي وتقويض للسلم المجتمعي والسياسي ولا تتفق مع مبادئ الدستور والديمقراطية وحقوق الإنسان)، لافتا الى ان (قوات البيشمركة والحشد والقوات المسلحة العراقية سطرت تاريخاً مشتركاً جديداً في الحرب عل? داعش، ونأمل أن تؤدي هذه الشراكة إلى المزيد من التعاون السياسي في سبيل إنقاذ كل شعب العراق من الأوضاع المتدهورة التي يعاني منها)، وتابع (لا ينبغي لأي تصريحات أو سجالات في أي مجال  أن تخرب هذه الشراكة الجديدة بين قوميات ومكونات العراق الجديد، ويجب أن تستخدم كافة الأطراف الشراكة النضالية الماضية في مساعدة الحكومة الاتحادية العراقية على إقامة إدارة أفضل تخدم شعب العراق)، ودعا البارزاني جميع الاطراف الى (التعامل بهدوء مع هذه الحادثة، وأن تباشر المؤسسات المعنية في الحكومة العراقية بالتحقيقات والإجراءات القانونية بصورة جدية وبسرعة وتقدم المخربين للقانون). ودانت حكومة إلاقليم إحراق علم كردستان والاعتداء على مقر فرع الحزب في بغداد

. وقالت في بيان امس إن (الاعتداء على الرموز القومية والوطنية واحزاب الإقليم من قبل مجموعات خارجة عن القانون، هو أمر مرفوض كليا ، وعلى الحكومة الاتحادية اتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية مقرات الأحزاب والممثليات الدبلوماسية للدول في بغداد وفي مدن العراق كافة من أي هجمات تُنفذ من قبل أي مجموعة خارجة عن القانون). بدورها ، دعت هيئة الحشد الشعبي ، فور اقتحام وحرق المقر ، الى الحفاظ على هيبة الدولة والسلم المجتمعي ورجال الامن في ظل الظرف الحساس الذي تعيشه البلاد ، فيما دانت كتل سياسية ظاهرة حرق مقار الاحزاب ، عدته تجاوزا على القانون، فيما اكد وزير المالية الاسبق هوشيار زيباري انه لايمكن انكار وجود الحشد او الإساءة او الاعتداء على تضحياته. واقتحم مجموعة من المتظاهرين مقر الحزب ، احتجاجاً على تصريحات أدلى بها زيباري في وقت سابق ، وصفت بأنها مسيئة للحشد . وقالت الهيئة في بيان تلقته (الزمان) امس (نتفهم مشاعر العراقيين والمحبين والحريصين على تضحيات ودماء أبناء الحشد ، كما ندعم حرية الرأي والاحتجاج والتظاهر السلمي بما نص عليه الدستور ، لكننا نرفض استخدام العنف والتخريب بأي شكل من الاشكال)، داعيا الجميع (للحفاظ على هيبة الدولة والسلم المجتمعي واحترام رجال الأمن في هذا الظرف الحساس). واكد زيباري في تصريحات صحفية ان (الحشد مؤسسة دستورية ، وجهودها في تحقيق الانتصار على داعش لاينكر). وقال ان (الحشد قوة مجاهدة و لايمكن الإساءة والاعتداء على تضحياته)، واضاف (لقد خانني التعبير خلال لقائي السابق في احدى القنوات الفضائية)، مؤكدا (لم أهاجم الحشد  والبعض قولني ما لم أقل). وابدى رئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري رفضه بحسب ما وصفه التصرف غير المقبول بأستهداف مقر الحزب بسبب تصريحات واراء تصدر عن اشخاص ، مؤكدا ان للحزب مواقف جسدت لحمة العراق وتضامن ابنائه وايواء النازحين وتقويم العملية السياسية. واستنكر كل من تحالف القوى العراقية وحزب الامة العراقية الاعتداء على مقر الحزب.وقال نائب رئيس كتلة القوى العراقية رعد الدهلكي  (نرفض ونستنكر حرق مقر الحزب وأن سياسية حرق المقرات والعب بالنار ستؤدي إلى حرق الجميع)، واشار الى ان (اي الخلاف أو اختلاف بالراي يجب ان يحل من خلال القضاء واحترام القانون)، مبينا ان (ظاهرة حرق مقرات الاحزاب والقنوات الفضائية قد تتحول إلى حرق المؤسسات الحكومية والوزارات والدور السكنية، وهذا يدل  على عدم وجود مؤسسات دولة حقيقية ولا احترام للقانون وسند القانون). من جانبه ، دان رئيس حزب الامة العراقية مثال الآلوسي الاعتداء على مقر الفرع الخامس للحزب ، مؤكدا ان (هناك من يريد اشعال الفتن الطائفية والقومية بتعمد كي يستمر في فساده وسرقاته وشريعة الغاب واللادولة). ورأى رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي، المنضوي في تحالف عراقيون أن لا مصلحة لأحد أن تكون هناك إشكالية بين الحشد والبيشمركة.وقال في بيان امس إنه (بصرف النظر عن الخلافات السياسية التي هي جزء من الممارسة الديمقراطية فإنه لا مصلحة لأحد في أن تكون هناك إشكالية بين الحشد والبيشمركة)، واضاف ان (كل الأطراف السياسية تعرف أن كلا من الحشد والبيشمركة قاتلا داعش وامتزجت دماؤهم في أرض المعركة مع ذلك فإن أصوات العقلاء هي التي تنتصر في النهاية ضد كل من يريد المزايدة على مقاتلين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل سيادة العراق). وعلق البرلمان جلسته الأربعاء الماضي إلى إشعار آخر بعد سجال وقع بين النواب ، إثر مطالبة عضو كتلة الفتح نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، وزير المالية الاسبق بتقديم اعتذار لفصائل الحشد على خلفية تصريحاته الأخيرة، حيث قوبلت مطالبة الكعبي برفض شديد من عدد من النواب الاكراد الذين عدو تصريحات زيباري غير مسيئة للحشد. وأثارت هذه التصريحات، ردود فعل غاضبة من بعض الجهات المقربة من الحشد والفصائل المسلحة. وكان الاجتماع الوزاري للامن الوطني قد انعقد امس برئاسة مصطفى الكاظمي لبحث الحادث وتداعياته.

مشاركة