الحسين دم السماء – أمين جياد

503

الحسين دم السماء – أمين جياد

في يَوْمِ الطَفِّ السَّمواتُ ودَّعَتْ نِدائي

وعيونُ الحَقِّ أَسَّرتْني دهوراً وصارتْ دمائي

وهذي كربلاءُ شَهْقتي تَمورُ بأسمي حُسيناً

أعانِدُ صَرْخةَ الموْتِ وَحيداً

ونورُ عيوني بُراقاً صاعداً شَهدَتْهُ كربلائي

عَجباً مِنْ فَوْرَةِ الدِماءِ

كيْفَ تُغَطِّي سَمائي

تَبارَكتْ بنورِ اللهِ

وصارتْ حِجاباً مُقدَّساً لدُعائي

هيَ الأرضُ أَراها زَلْزَلَةً تُنادي

والشَّمسُ تزَحْزَحَتْ لصَلاتي

هي قَطْرَةُ دَمي مَسَكَتْ جِراحاً

تَوالتْ في شَغَفِ القَلْبِ وشَبَّ إحْتِراقي

ومَسَحْتُ دَمْعاً ودَماً تَبَتَّلَ برِدائي

هذي يَدي صارتْ كُفوفاً

تُوَدِّعُ مَلاكاً بَعْدَ مَلاكٍ فَتَدْنو صَلاتي

وأرى الفُلْكَ يَرْتَجُّ حَتْفاً نازِلاً لوَداعي

فَتَشْرَئِبُّ الدُنا صَيْحَةً واحدةً لكبريائي

ها هيَ روحي تُفْنى صَهيلاً أَبَديّّاًً

فَيَرْتَجُّ الأُفقُ سيوفاً نازِلَةً في كربلائي.

مشاركة