الحزب الشيوعي يضع النقاط على الحروف

139

معتصم السنوي

عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي يوم الجمعة 8 تشرين الثاني  2013، في بغداد اجتماعها الاعتيادي الدوري، ودرس المجتمعون  التطورات السياسية منذ الاجتماع السابق للجنة المركزية في 3 ايار الماضي واقروا اصدار نداء ومتابعة  سياسية لمجمل القضايا المتعلقة بشؤون الجماهير وامن الوطن، وادناه ملخصاً لما جاء فيه:

– ان الاوضاع في بلادنا تشهد المزيد من التعقيد والتشابك والتدهور على الصعد المخلتفة في ظل ازمة بنيوية عامة (تطحن) البلد، وتزيد من معاناة المواطنين وقلقهم على مستقبل وطنهم وافاق تطور الاحداث فيه والخشية من انزلاقها الى ما هو اسوأ.

– لم يدخر (الحزب) جهداً في تنبيه جميع الاطراف المشاركة في العملية السياسية والقوى (المتنفذة) الى جذور الازمة وتداعياتها وتجلياتها في ازمة (الحكومة والبرلمان) وفي (ضعف) ادائهما، وهي الجذور التي تكمن في نظام المحاصصة (الطائفية- الاثنية).

– ويرى (الحزب) عبر تشخيص دقيق: ان معالجة الثغرات الجدية  في الحلف الامني تتطلب الاقدام على مجموعة اجراءات  سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية واعلامية، وعلى (تطوير) المؤسسات العسكرية – الامنية، وتخليصها من العناصر (المتلكئة والفاشلة والفاسدة) والكف عن مساعي تسييسها وكسب الولاءات داخلها، والعمل على اعادة بنائها وفق اسس الكفاءة والنزاهة والمهنية. – وبشأن الفساد وهو في قمة عصره الذهبي، جعلت الناس مندهشة حقاً امام ما يعرض من قضايا فساد هائلة تصل المليارات، وتطال  (كبار المسؤولين) ومن تلاعب مريب بعقارات الدولة والاراضي الزراعية وغيرها. وتبقى الاجراءات المضادة دون المطلوب، بل تكاد لا تذكر امام (غول) الفساد المستشري. وقد تكدست (خبرة) رصدة عند المفسدين، والمهم لمعاجلة هذه الظاهرة والانتباه الى كون العديد من عملياتهم تتم بشكل (قانوني) ظاهريا ووفق السياقات القانونية وفي انسجام تام مع تعليمات الحكومة النفاذة. وهي تطبق القاعدة (ظاهرها حق) وباطنها (باطل)..!

– رغم تخصيص ما يزيد على 160 مليار دولار للسنوات 2004-2013 للنفقات الاستثمارية، الا انها لم تنعكس ايجابا على الواقع (المعيشي والحياتي) لعموم المواطنين، ويشهد على ذلك ضعف وتهالك البنى التحتية ورداءة انجاز الجديد منها. واقرب مثال على ذلك (طوفان) المحافظات الجنوبية والوسطى من العراق بمياه الامطار لتجعل الناس يشعرون بقرب يوم المحشر..!

– ان النجاح في تحقيق نسب تنفيذ مرضية لخطة التنمية الوطنية (مرهون) الى حد كبير بادخال اصلاحات اقتصادية وادارية، وبلورة سياسات اقتصادية واضحة، واعتماد وسائل وخطط عملية ومشاريع محددة وتوقيتات زمنية وجهات مسؤولة عن متابعة التنفيذ.

– للحزب موقف رافض لاعتبار الخصوصية (وصفة) عامة وشاملة لحل مشاكل الاقتصاد، واعتمادها وسيلة لتحقيق التنمية في مطلق الاحوال، ويرى من الضروري الحرص على الدراسة (المتانية) لواقع المؤسسات والشركات المملوكة للدولة، بما يساعد على اعادة اصلاحها وتاهيلها.

– ويجد (الحزب) التغيير ضرورة ملحة، التغيير في المنهج واساليب الاداء ونمط التفكير، والسعي لبناء تحالفات جديدة وطنية، عابرة للطوائف، تتبنى مشروعاً للتغيير، يستجيب لحاجات الوطن والناس، وبناء تجربة ديمقراطية حقة. – ورغم تركيزه على الشان الداخلي، لا يغفل ما يجري على خلفية الاحداث والتطورات المتسارعة والعنيفة الجارية في المنطقة ومشاركته الفعالة قوى اليسار والتقدم والديمقراطية مهمة تعزيز مساهتمتها في معركة (التغيير السياسي والديمقراطي) في العالم العربي، واعلاء شان قيم الاستنارة والعقلانية والديمقراطية والحوار في المجتمع.

– شخص (الحزب) معتمداً على الوقائع العلمية وتجارب شعوب المنطقة العربية، ان ما يحصل من تطورات وتحديات ومن انعطافات كبيرة وتغيرات جيو – سياسية واعادة اصطفاف في السياسية، تضع (العراقيين) امام مهمة ملحة عاجلة لاعادة ترتيب اوضاعنا الداخلية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل المؤسسات الدستورية،  وحل الازمات القائمة ومعالجة  المشاكل المزمنة، ووضع البلد على الطريق السليم الذي يجنبه النتائج السلبية وكل ما يؤذي شعبنا ووطننا، ويؤهله لمواجهة المستحقات والتحديات الناجمة عن هذه التطورات واستثمار زخمها لتعزيز البناء الوطني  واسهام العراق الايجابي في بناء  علاقات اقليمية ودولية سليمة، متكافئة ومتوازنة لمصلحة الجميع، وتهيئة الظروف المناسبة لتقدم بلادنا وتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

عبر (الاصلاح والتغيير) المرهون بارادة الشعب والتيار الديمقراطي وكل القوى المدنية والديمقراطية.