الحرّاس الليليون والقانون الجديد ـ أ. د. أكرم عبد الرزاق المشهداني

الحرّاس الليليون والقانون الجديد ـ أ. د. أكرم عبد الرزاق المشهداني
كنت قد نشرت في الزمان مقالة تحقيقية عن ذكرياتنا البغدادية مع الجرخجي الحارس الليلي وتلقفتها مواقع وصحف أخرى، بعضها احترم أصول النشر فنشرها بالإشارة لاسم المؤلف ولاسم الزمان، وآخرون نشروها بدون اسم الكاتب ولا الجريدة، ويبدو أن السرقات الأنترنتية صارت أمراً مألوفاً في عالم النت اليوم.
لقد استبشرنا لخبر مصادقة مجلس النواب أخيراً على تشريع إعادة العمل بالحراس الليليين لما لهم من دور فاعل في إعانة الشرطة على بسط الأمن والنظام. والانجاز الأبرز هو إنهاء موضوع جباية رسوم الحراسة من الدور والمحلات لما كان يصاحبه من ابتزاز، حيث اصبح راتب الحارس الليلي على الموازنة العامة، وهو ما سيبعث الارتياح لدى المواطنين وتخليصهم من ابتزاز البعض بحجة جباية رسوم الحراسات.
تطور تشريعات الحراس الليليين في العراق
لقد تعَرّضَت الأحكام القانونية المُنظمة لمهنة الجرخجي أو الحارس الليلي أو الأهلي في العراق، للكثير من التعديلات والتغييرات القانونية، وكالآتي
ــ عام 1924 صدر أول قانون للحراس الليليين في العراق.
ــ عام 1939 صدر التعديل الاول للقانون المذكر.
ــ عام 1944 صدر التعديل الثاني له.
ــ عام 1953 ألغيَ القانون، وانيطت مهمة تعيين الحراس بمديرية الشرطة العامة ومن موازنتها.
ــ عام 1961 صدر قانون الحراس الليليين رقم 82 لسنة 1961.
ــ عام 2000 صدر قانون رقم 8 لسنة 2000 قانون الحراس الليليين وألغي قانون الحراس الليليين رقم 82 لسنة 1961.
ــ عام 2013 صادق مجلس النواب العراقي على القانون الذي إقترحته الحكومة، لتعديل قانون الحراس الليليين رقم 8 لسنة 2000.
قانون ضريبة الحراس الليليين لسنة 1924
كان أول قانون ينظم هذه المهنة هو قانون ضريبة الحراس الليليين لسنة 1924 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بعددها رقم 139 الصادر بتاريخ 18»2»1924. وقد صدر عليه تعديلان الأول هو التعديل الأول لقانون ضريبة الحراس الليليين بالقانون رقم 12 لسنة 1939، كما صدر تعديل آخر للقانون هو التعديل الثاني لقانون رسم الحراس الليليين ونشر بالوقائع العراقية بعددها رقم 2170 بتاريخ 6»3»1944.
وقد تضمنت المادة الأولى تسمية القانون، وتضمنت المادة الثانية ما يلي اذا رأى مجلس أمانة العاصمة أو أي مجلس بلدي أنّ من المناسب استخدام حراس ليليين في العاصمة او المدن فله ان يفرض بقرار منه ضريبة لتدارك النفقات التي يستوجبها ذلك .
أما المادة الثالثة فكانت تقرأ تقدر الضريبة المفروضة بموجب المادة السابقة وتطرح من قبل مجلس أمانة العاصمة أو المجلس البلدي حسبما تكون الحال بشرط ان لا تتجاوز روبية واحدة شهرياً على كل دار او حانوت او مخزن او بناء اخر .
ونصت المادة 4 على أن تطرح الضريبة على كل دار او حانوت او مخزن او بناء آخر مما هو مشغل ويدفعها مُشغل المحل او مُشغلوه. وإذا تعدد المُشغلون فانهم يكونون متكافلين باداء الضريبة كلها مع حرية كل منهم بالرجوع على الباقين .
ونصت المادة الخامسة على أن لمجلس أمانة العاصمة وللمجالس البلدية أن تضع أحكاماً فيما يتعلق بوظائف الحراس الليليين ورواتبهم والمراقبة عليهم بصورة عامة. وأنّ من يخالف تلك الاحكام يجوز ان يعاقب في مجلس امانة العاصمة او في المجلس البلدي بالحرمان من راتبه كله او بعضه او بغرامة لا تتجاوز مائة ربية او بالحرمان من الراتب والغرامة التي لا تتجاوز مائة ربية معاً، ولا يُعفي هذا القانون أحداً عن العقاب بموجب غيره من القوانين المرعية.
ونصت المادة السادسة على أن ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة حيث نشر بالوقائع العراقية رقم 139 وتاريخ 18 شباط 1924 .
التعديل الأول للقانون في عام 1939
تضمن التعديل الاول لقانون ضريبة الحراس الليليين بالقانون رقم 12 لسنة 1939 ما يلي
إلغاء نص المادة الخامسة والاستعاضة عنها بالنص التالي
ــ تعين رواتب الحراس الليلين بقرار من مجلس امانة العاصمة والمجالس البلدية.
ــ تطبق الاحكام الانضباطية الخاصة بأفراد الشرطة على الحراس الليليين من قبل سلطات الشرطة المختصة بتخويل من مجلس امانة العاصمة او المجالس البلدية.
ــ تعين واجبات الحراس الليليين وكيفية قيامهم بها من قبل سلطات الشرطة بتخويل من مجلس أمانة العاصمة او المجالس البلدية .
4 ــ إذا لم يصدر التخويل المشار اليه في الفقرتين الـ 2 والـ 3 فعلى مجلس امانة العاصمة او المجالس ــ البلدية وضع الاحكام اللازمة لانضباط الحراس وتعيين واجباتهم وكيفية قيامهم بها ويمكن معاقبتهم من قبل ــ امين العاصمة او رئيس البلدية بغرامة لا تتجاوز الـ 5 دنانير على ان ذلك لا يمنع من معاقبتهم بمقتضى ــ سائر القوانين المرعية.
قانون التعديل الثاني لقانون رسم الحراس الليليين 1944
وقد نشر هذا التعديل بالوقائع العراقية بعددها المرقم 2170 بتاريخ 06»03»1944.
ومن أهم ما تضمنه الآتي
ــ تعديل تسمية القانون من قانون ضريبة الحراس الليليين الى تسمية قانون رسم الحراس الليليين، إذ نصت المدة 1 من التعديل على أنه اينما ورد في القــانون الاصلي وتعديلاته كلمة ضريبة تبدل بكلمة رسم . لأن التسمية الأخيرة هي الأصح أزاء ما يفرض على الناس من جباية لأجور الحراس، هي رسوم وليست ضريبة وهناك فرق بين الاثنين فالضريبة هي اقتطاع مالي يلزم الاشخاص بأدائه للسلطات العامة بصفته النهائية، دون مقابل معين، بفرض تحقيق نفع عام. أما الرسم فهو مبلغ من النقود، يدفعه الفرد إلى الدولة، جبراً مقابل انتفاعه بخدمة معينة تؤديها له ويترتب عليها نفع خاص له إلى جانب نفعه العام.
ــ تم تعديل مادة الرسوم المادة الثالثة لتقرأ تُقرَّرْ الرسوم المفروضة بموجب المادة السابقة وتطرح من قبل مجلس امانة العاصمة والمجلس البلدي حسبما تكون الحالة بشرط ان لا تزيد شهريا عن مائتي فلس عن كل دار سكني ولا تزيد عن الخمسمائة فلس للمقهى والدكان ولا تزيد عن الدينارين للخان او الفندق او المدخر او المغازة او اي بناء اخر كدور السينما والملاهي والمطاعم والحمامات العمومية والكراجات العمومية. . 2 ــ يجري تعيين الرسوم المذكورة في الفقرة المتقدمة بعد تصنيف المحلات الخاضعة للرسم وتعيين مقداره لكل صنف. 3 ــ يجوز لمجلس الامانة او المجلس البلدي ان يقرر اعفاء دور السُكنى من الرسم لفقر المكلف .
ونص على أن ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وقد نشر التعديل بالعدد 2170 من الوقائع العراقية بتاريخ 6»3»1944.
إلغاء قانون الحراس
الليليين عام 1953وإناطتهم بالشرطة العامة
في عام 1953 ألغي قانون ضريبة الحراس الليليين لسنة 1924 والذي كان ينظم ما يتعلق بامور الحراس الليليين المسلكية والانضباطية وانيط موضوع الحراسة الليلية بمديرية الشرطة العامة، على أن تقوم الشرطة العامة بتشريع تعليمات تنظم عمل الحراس الليليين وربطهم إدارياً ومسلكياً بمراكز الشرطة المحلية. وبقي الحال كذلك دون ان ينظمه تشريع الامر الذي دعا الى المبادرة باصدار قانون جديد بغية تنظيم امور الحراس الليليين المسلكية والانضباطية وضمان حقوقهم التقاعدية وبشكل يراعى فيه الترفيه عن هذه الفئة من المواطنين بعد قيام النظام الجمهوري 14 تموز 1958.
قانون الحراس الليليين رقم 82 لسنة 1961
نشر هذا القانون بجريدة الوقائع العراقية رقم العدد 617 بتاريخ 14»12»1961، وتضمن في مادته الأولى تعريف مصطلح رئيس الدائرة، ومدير الشرطة، وتعريف الحراس الليليون بأنهم رئيس الحراس وعريف الحراس ونائب العريف الحارس والحارس الاول والحارس . ونصت المادة الثانية على أن تعتبر تشكيلات الحراس الليليين من تشكيلات الشرطة وتسري عليهم الاستثناءات الواردة في قانون الأسلحة، وأن تقتصر تشكيلات الحراسة الليلية على مراكز الالوية والاقضية ولا يجوز احداثها في الاماكن الاخرى الا عند الضرورة وبموافقة وزير الداخلية ويستثنى من ذلك التشكيلات الحالية. وأن تكون الشرطة المحلية بالاشتراك مع الحراس الليليين مسؤولة عن تامين الحراسة الليلية وتنحصر المسؤولية بالشرطة المحلية في الاماكن التي لا توجد فيها التشكيلات المذكورة. وأن يكون الحارس الليلي مسؤولا عن صيانة الامن في منطقة حراسته. وأنه في الحالات الطارئة التي تستدعيها المحافظة على الامن يجوز بموافقة وزير الداخلية في العاصمة والمتصرف في اللواء استخدام الحراس الليليين في واجبات نهارية.
وحددت المادة الثالثة رواتب الحراس الليليين بالآتي تكون درجات الحراس الليليين ورواتبهم مقطوعة على الوجه الاتي ــ حارس 8 دنانير شهريا، حارس أول 9 دنانير، نائب عريف حارس 11 ديناراً، عريف حارس 13 ديناراً، رأس عرفاء حارس 15 ديناراً.
وحددت المادة الرابعة شروط تعيين الحارس الليلي وكالآتي
يشترط في من يُعيّن حارساً ليلياً بعد تنفيذ هذا القانون ما يلي
1 ــ ان يكون عراقياً.
2 ــ ان يكون سالماً من الامراض المعدية والعاهات الجسمية والعقلية وله قابلية بدنية تؤهله للقيام باعمال الحراسة الليلية على ان يثبت ذلك بشهادة السلطات الطبية المختصة.
ــ ان يكون حسن السيرة والسمعة وغير محكوم عليه بجناية غير سياسية او جنحة مخلة بالشرف.
4 ــ ان لا يقل عمره عن الحادية والعشرين ولا يتجاوز الخمسين.
5 ــ قد اكمل الخدمة العسكرية سبقت له خدمة في الشرطة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا يشمل ذلك المطرودين والمفصولين.
6 ــ ان يقدم كفالة نقدية او شخصية بمبلغ مائة دينار مصدقة من الكاتب العدل مقابل السلاح الناري والتجهيزات التي يزود بها.
8 ــ لا يجوز استمرار الحارس الليلي في الخدمة اذا تجاوز الستين من عمره.
ونصت المادة الخامسة على أنه لا يجوز التعيين بوظيفة الحراسة لأول مرة إلا بدرجة حارس ، وأن يتم تعيين الحراس الليليين بموافقة مدير الشرطة المختص.
وأما المادة السادسة فنصّت على أن لمدير الشرطة ان يُرفّعَ الحارس الليلي الى درجة اعلى من درجته اذا تأيَّدَ قيامه بواجباته بصورة مرضية وكان هناك شاغراً في ملاك الحراس، وان يكون قد مضى على استخدامه في درجته مدة لا تقل عن سنتين. ويجوز ان يُرفع قبل ذلك بموافقة رئيس الدائرة إذا أبرز خدمة ممتازة في أعمال الحراسة الليلية مقرونة بالشجاعة في التعقيب في حوادث معينة ادت بالقبض على المجرمين.
ونصت المادة 7 على أن لمدير شرطة اللواء عند الضرورة نقل الحارس الليلي من محل الى آخر ضمن اللواء، ويجوز نقل الحارس الليلي من لواء الى آخر بناء على طلبه او عند الضرورة بموافقة رئيس الدائرة.
ونصت المادة 8 على ان للحارس الليلي ان يقدم استقالته من وظيفته بطلب تحريري لمدير الشرطة ولا يحق له تقديم الاستقالة قبل مضي ثلاثة اشهر على خدمته الا لعذر مشروع.
ونصت المادة 9 على أن يعالج الحراس الليليون في المستشفيات والمؤسسات الصحية الرسمية على نفقة الحكومة.
ونصت المادة 10 على أن تطبق أحكام قانون خدمة الشرطة وانضباطها بحق الحراس الليليين باعتبارهم ضباط صف وافراد شرطة في الامور التالية 1 ــ فرض العقوبات الانضباطية والاجراءات المتعلقة بها. 2 ــ اجراءات الاحالة على محاكم الجزاء. 3 ــ اجراءات سحب اليد او الاستقالة.
ونصت المادة 11 على أن يتبع جميع حراس الدوائر الرسمية وشبه الرسمية والمصالح الحكومية في الامور الانضباطية لاحكام المادة العاشرة بقدر تعلق الامر بواجباتهم في شؤون الحراسة الليلية.
ونصت المادة 12 على أن يعتبر الحارس بمثابة الشرطي فيما يتعلق بالاحالة على التقاعد واستحقاق راتب التقاعد ورئيس الحراس وعريف الحراس ونائب العريف الحارس والحارس الاول بمثابة ضابط صف للغرض نفسه.
ونصت المادة 13 على أن تضع مديرية الشرطة العامة منهاجاً خاصاً بتدريب الحراس الليليين، وأن يُدرَّب الحارس الليلي لمدة لا تزيد على شهر واحد تدريباً نهارياً عند اول تعيينه، وأن تفتح في مركز اللواء سنوياً دورة تدريبية نهاراً لا تزيد مدتها على عشرين يوما يشترك فيها الحراس الليليون.
أما أزياء الحراس الليليين فقد نظمتها المادة 14 إذ نَصّت على أن يُعين لباس الحراس الليليين وازياؤهم ورتبهم وعلاماتهم بتعليمات يقترحها رئيس الدائرة ويوافق عليها وزير الداخلية .
ونصت المادة 15 على أن تسري صلاحيات رؤساء الوحدات الادارية الواردة في قانون إدارة الألوية بالنسبة للشرطة على الحراس الليليين
ونصت المادة 16 على أنه لا يجوز اشتغال الحراس الليليين في الدوائر والمصالح الرسمية وشبه الرسمية . ونصت المادة 17 على تخويل وزير الداخلية اصدار التعليمات اللازمة لغرض تسهيل تنفيذ هذا القانون. ونصت المادة 18 على أن ينفذ هذا القانون ابتداء من 1 » 1 » 1962.
قانون الحراس الليليين
رقم 8 لسنة 2000
بتاريخ 24»1»2000 أصدرت الدولة القانون رقم 8 لسنة 2000 قانون الحراس الليليين وألغت قانون الحراس الليليين رقم 82 لسنة 1961.
وتضمنت المادة الأولى من القانون 8 لسنة 2000 على أن لوزير الداخلية أو من يخوله، بالتعاون مع مجالس الشعب المحلية أن يعهد مسؤولية حراسة الأماكن السكنية والتجارية والصناعية أو غيرها، إلى مجموعة من الأشخاص، يطلق على كل منهم الحارس الليلي .
ونصت المادة 2 منه على أن يتم تعيين أو قبول إستقالة الحارس الليلي أو إنهاء خدماته من قبل وزير الداخلية أو من يخوله، وأن يرتبط تشكيل الحراس الليلي بمدير شرطة القسم أو أقدم ضابط شرطة في مكان عملهم ويكون كل واحد منهم مسؤولا أمامه عن أي إخلال بتنفيذ واجباته.
ونصت المادة 3 على أن يكون الحراس الليليون على صنفين وكما يأتي الصنف الأول الحراس الليليون الذين يتم تعيينهم على الملاك الدائم ممن تتراوح أعمارهم بين 35 ــ 40 سنة وهؤلاء يخضعون لأحكام قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي المرقم بـ 1 لسنة 1978. الصنف الثاني الحراس الليليون الذين يتم تعيينهم على الملاك المؤقت بعقد ويشمل المتقاعدين والأشخاص ممن لا تزيد أعمارهم على 63 ثلاث وستين سنة.
وحددت المادة 3 درجات الحراس الليليين من الصنف الأول على الوجه الآتي أ ــ حارس. ب ــ حارس أول. ج ــ نائب عريف حارس. د ــ عريف حارس. هـ ــ رئيس حراس.
وحددت المادة 4 شروط تعيين الحارس بالآتي أن يكون عراقيا، وأن لا يقل عمره عن 25 خمس وعشرين سنة ولا يزيد على 40 أربعين سنة بالنسبة للحراس الليليين من الصنف الأول، وأن لا يزيد عمره على 63 ثلاث وستين سنة، بالنسبة للحراس الليليين من الصنف الثاني، وأن يكون قد أكمل الخدمة العسكرية، أو أعفي منها، وأن لايكون محكوم عليه بجناية غير سياسية أو جنحة مخلة بالشرف، وأن يكون سالما من الأمراض المعدية والعاهات الجسمية والعقلية، وله قابلية بدنية، تؤهله للقيام بأعمال الحراسة الليلية على أن يثبت ذلك بتقرير من جهة طبية مختصة.
وأحالت الماده 5 تعيين لباس الحراس وأزيائهم ورتبهم وعلاماتهم بتعليمات يصدرها وزير الداخلية. وأن تقوم مديرية الشرطة العامة بتجهيز الحارس الليلي بالسلاح اللازم ويمنح إجازة بحيازته وحمله. وخولت المادة 6 للحارس الليلي حق إستعمال القوة والسلاح الناري لأداء واجباته في الحالات والحدود المبينة في المواد 2 و 3 و 4 من قانون واجبات رجل الشرطة في مكافحة الجريمة المرقم بـ 176 لسنة 1980.
وحصرت المادة 7 أنه لا يجوز إحالة الحارس الليلي على المحاكم المختصة عن فعل قام به أثناء الحراسة أو بسببها، إلا بموافقة وزير الداخلية أو من يخوله، وبتوعية من لجنة تحقيقية تشكل لهذا الغرض.
ونصت المادة 8 على أن تسري صلاحيات رؤساء الوحدات الإدارية الواردة في قانون المحافظات المرقم بـ 159 لسنة 1969 الخاصة بالشرطة على الحراس الليليين. وأما المادة 9 فنصت على أن تقيم مديرية شرطة كل محافظة سنويا دورة تدريبية لا تزيد مدتها على شهر واحد يشترك فيها الحراس الليليون لأغراض إعادة اللياقة البدنية والتدريب على السلاح.
ونصت المادة 10 على أن يتقاضى الحارس الليلي من الصنف الثاني الوارد في الفقرة ب من البند أولا من مادة 3 من هذا القانون مكافأة شهرية مقطوعة يحددها وزير الداخلية بالتنسيق مع مجالس الشعب المحلية.
أما المادة 11 فنصت على أن تستوفى مبالغ مكافآت الحراس الليليين من أصحاب الدور السكنية والأماكن الصناعية والتجارية وغيرها، ويحدد مقدارها والجهة المكلفة بإستيفائها بتعليمات يصدرها وزير الداخلية وبالتنسيق مع مجالس الشعب المحلية. وأن تقيد المبالغ التي يتم إستيفاؤها وفق أحكام البند أولا من هذه مادة إيرادا للخزينة العامة، على أن تدفع مكافآت الحراس الليليين من الخزينة العامة.
ونصت المادة 12 على أن يكون الحارس الليلي مسؤولا عن الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في مكان حراسته والحيلولة دون سرقتها أو العبث بها والتصدي لكل خطر يهددها.
وبشأن العقوبات التي يمكن فرضها على الحارس خولت المادة 13 مدير الشرطة العام أو من يخوله، معاقبة الحارس الليلي بالعقوبات الآتية التنبيه، التوبيخ، قطع نسبة من المكافأة بما لا يزيد على نصفها وحسب جسامة الفعل المرتكب، تضمينه قيمة الأموال التي تسبب في فقدانها أو تخريبها أو سرقتها بالسعر التقديري لها وقت حصول الضرر الناتج عن إهمال أو تقصير وفقا لقرار لجنة تحقيقية مختصة، الحجز لمدة لا تتجاوز أسبوعين .
ونصت المادة 14 على أن يستحق عيال الحارس الليلي من الصنف الثاني المنصوص عليه في الفقرة ب من البند أولا من مادة 3 من هذا القانون الذي يقتل أو يتوفى جراء قيامه بواجباته أو بسببها الحقوق والمزايا لمنتسبي قوى الأمن الداخلي وفق الرتبة التي يحددها له وزير الداخلية بالإضافة إلى المكافأة المنصوص عليها بقانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي المرقم بـ 1 لسنة 1978. وإذا كان الحارس الليلي المنصوص عليه في البند أولا من هذه مادة متقاعدا فيطبق عليه القانون الذي ينظم حقوقه التقاعدية أو ما هو منصوص عليه في هذا القانون أيهما أفضل. وعند إصابة الحارس الليلي بعجز ناشيء عن الحراسة أو بسببها يمنح الآتي
أ ــ الحد الأدنى لراتب المنتسب التقاعدي وبالرتبة التي يحددها وزير الداخلية إذا كان عجزه كليا، ب ــ مكافأة تعادل رواتب سنة كاملة إذا كان عجزه 50 خمسين من المائة أو أكثر، ج ــ نسبة من المكافأة في أعلاه تعادل نسبة عجزه إذا كان أقل من 50 خمسين من المائة وفقا لقرار لجنة طبية مختصة.
ونصت المادة 15 على ان يشمل الحارس الليلي بالحوافز والتكريم عن الجرائم التي يقوم بضبطها أو يساهم في كشفها وفقا للقوانين النافذة، ويشمل بالمكافآت التي تمنح لمنتسبي قوى الأمن الداخلي.
ونصت المادة 16 على أن يمنح الحارس الليلي مكافأة خدمة في حالة طلبه إنهاء خدماته أو تم إنهاؤها من قبل الوزير، وعلى الوجه الآتي مكافأة تعادل مكافآته لمدة سنتين إذا أمضى خدمة فعلية في الحراسة الليلية مدة 10 عشر سنوات. مكافأة شهر واحد عن كل سنة تزيد على الخدمة المنصوص عليها في البند أولا من هذه المادة، ومكافأة تعادل مكافآته لمدة سنة واحدة إذا كانت خدمته تزيد على 5 خمس سنوات وتقل عن 10 عشر سنوات .
ونص القانون على أن يلغى قانون الحراس الليليين المرقم بـ 82 لسنة 1961 والتعليمات الصادرة بموجبه.
قانون التعديل الأول لقانون الحراس الليليين 2013
قرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع قانون التعديل الأول لقانون الحراس الليليين رقم 8 لسنة 2000 المدقق من قبل مجلس شورى الدولة وإحالته الى مجلس النواب إستناداً الى أحكام المادتين 61»البند أولاً و80»البند ثانياُ من الدستور مع الأخذ بنظر الاعتبار رأي الدائرة القانونية وتوصية اللجنة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وقد صوّت مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي على قانون التعديل الأول لقانون الحراس الليليين رقم 8 لسنة 2000 والمقدم من لجنة الأمن والدفاع، بغية منح الحارس الليلي المكافأة المنصوص عليها في قانون الخدمة والتقاعد لقوى الامن الداخلي رقم 18 لسنة 2011 وتعديل شروط الحارس الليلي ومواكبة القانون مع القوانين النافذة في تنظيم اعمال الحارس الليلي.
بموجب المادة 1 من قانون التعديل فقد تم إلغاء نص المادة 1 من قانون الحراس الليليين رقم 8 لسنة 2000 ويحل محله ما يأتي المادة ــ 1 ــ لوزير الداخلية اومن يخوله، بالتعاون مع رئيس الوحدة الادارية المختصة ان يعهد مسؤولية حراسة الاماكن السكنية والتجارية والصناعية وغيرها، الى شخص او اكثر يسمى الحارس الليلي.
ونصت المادة 2 من التعديل على أن يلغى نص الفقرة أ من البند اولا من المادة 3 من القانون ويحل محله ما يأتي أ ــ الصنف الاول الحراس الليليون الذين تم تعيينهم على الملاك الدائم ممن تتراوح اعمارهم بين 25 ــ 40 سنة وهؤلاء يخضعون لاحكام قانون الخدمة والتقاعد لقوى الامن الداخلي رقم 18 لسنة 2011.
ونصت المادة 3 على أن يلغى نص المادة 4 من القانون ويحل محله ما يأتي يشترط فيمن يعين حارسا ليلياً ما يأتي اولا ــ ان يكون عراقياً، ثانيا ــ اكمل 25 الخامسة والعشرين سنة ولايزيد على 40 اربعين سنة بالنسبة للحراس الليليين من الصنف الاول وان لايزيد عمره على 63 ثلاث وستين سنة، بالنسبة للحراس الليليين من الصنف الثاني، وأن لايكون مطروداً او مفصولاً من الجيش او قوى الامن الداخلي، رابعا ــ حسن السيرة والسلوك، بتأييد من المختار وتصديق المجلس المحلي وغير محكوم عليه بجناية غير سياسية او جنحة مخلة بالشرف. خامسا ــ ان يكون سالماً من الامراض المعدية والعاهات الجسمية والعقلية وله قابلية بدنية تؤهله للقيام باعمال الحراسة الليلية على ان يثبت ذلك بتقريرٍ من جهةٍ طبية رسمية مختصة .
ونصت المادة ــ 4 على أن يلغى نص البند ثانيا من المادة 5 من القانون ويحل محله ما يأتي ثانيا ــ تقوم مديرية شرطة المحافظة المعنية بتجهيز الحارس الليلي بالسلاح اللازم ويمنح اجازة بحيازته وحمله .
ونصت المادة ــ 5 على أن يلغى نص المادة 8 من القانون ويحل محله ما يأتي المادة ــ 8 ــ تسري صلاحيات رؤساء الوحدات الادارية المنصوص عليها في قانون المحافظات غيرالمنتظمة في اقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل المتعلقة بالاجهزة الامنية على الحراس الليليين .
ونصت المادة 6 على أن يلغى نص المادة 10 من القانون ويحل محله ما يأتي المادة ــ 10 ــ يتقاضى الحارس الليلي من الصنف الثاني المنصوص عليه في الفقرة ب من البند اولاً من المادة 3 من هذا القانون مكافأة شهرية مقطوعة يحددها وزير الداخلية بالتنسيق مع الوحدات الادارية المختصة على ان لا تزيد على راتب ومخصصات الحراس الليليين من الصنف الاول. ونصت المادة ــ 7 على أن يلغى نص البند اولاً من المادة 11 من القانون ويحل محله ما يأتي
اولاـ تستوفى مبالغ مكافأة الحراس الليليين من الصنف الثاني من ميزانية وزارة الداخلية ويحدد مقدارها والجهة المكلفة باستيفائها بتعليماتٍ يصدرها وزير الداخلية بالتنسيق مع رؤساء الوحدات الادارية المختصة.
ونصت المادة 8 على أن يلغى نص البند اولاً من المادة 14 من القانون ويحل محله ما يأتي
المادة ــ 14 ــ أولا ــ يستحق عيال الحارس الليلي من الصنف الثاني المنصوص عليه في الفقرة ب من البند اولا من المادة 3 من هذا القانون الذي يُقتل أو يُتوفى جراء قيامه بواجباته او بسببها الحقوق والمزايا لمنتسبي قوى الامن الداخلي وفق الرتبة التي يحددها له وزيرالداخلية بالاضافة الى المكافأة المنصوص عليها بقانون الخـدمة والتقاعد لقـوى الامن الداخلـي رقم 18 لسنة 2011.
وجاء في الاسبـــاب الموجبـــة بغية منح الحارس الليلي المكافأة المنصوص عليها في قانون الخدمة والتقاعد لقوى الامن الداخلي رقم 18 لسنة 2011 وتعديل شروط الحارس الليلي ومواكبة القانون مع القوانين النافذة في تنظيم اعمال الحارس الليلي فقد شـرع هـذا القانــون.
وبعد… كلمة أخيرة
لقد استبشرنا بإعادة العمل بالحراس الليليين في المحلات والأسواق، من خلال تعديل قانونهم، ومنحهم الإمتيازات الوظيفية، وحمايتهم عند العمل، ويلاحظ ان القانونين لسنة 1953 و1961 جعلا رواتب الحراس من ميزانية وزارة الداخلية، الا ان قانون 2000 وضع رسما شهريا على كل دار او محل مقابل الحراسة الليلية، وجاء القانون الجديد ليعيد الوضع إلى نصابه الصحيح بأن تتحمل الدولة أعباء ومصاريف الحراسة الليلية ولا تتركها فرصة للبعض للابتزاز، وبذلك سوف ينتهي الابتزاز الذي كان يمارس سابقا من قبل متعهدي الحراسة الذين يبتزون المواطنين، وعادت المسؤولية على الدولة وأجهزتها وفي مقدمتها جهاز الشرطة المسؤول عن مراقبة ومتابعة الحراس الليليين وانتظام عملهم، فأهلا بعودة الحراس الليليين لمساعدة الشرطة في بسط الأمن والنظام ونشر الطمأنينة والسكينة.
AZP07