الحرس الجمهوري يحشد دباباته للسيطرة علي حماة وأطراف دمشق وحلب

440

الحرس الجمهوري يحشد دباباته للسيطرة علي حماة وأطراف دمشق وحلب
باريس تسعي لممرات إنسانية وموسكو ترصد مواقع الجيش الحر داخل سوريا
دمشق ــ منذر الشوفي
لندن ــ باريس ــ موسكو نيويورك ــ أ ف ب ــ الزمان:
الأزمة السورية تسابق الوقت حيث يحاول كل طرف من الأطراف تغيير ميزان القوي لصالحه وسط تشابكات عربية وإقليمية ودولية تتداخل فيها مواقف الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة. فقد اعلن الرئيس بشار الأسد عن مشروع دستور جديد للاستفتاء لا يتضمن اشتراط قيادة حزب البعث في المادة الثامنة غير ان المعارضة السورية رفضت الاستفتاء علي دستور لم يطلع الشعب عليه وسيتم تمريره في ظل خروج مدن وقري عن السيطرة حسب قولهم. كما استهزأت واشنطن باعلان الاستفتاء علي الدستور حسب ناطق البيت الأبيض وقال ان الاصلاح لدي النظام السوري يعني المزيد من الدماء.
في وقت شن الحرس الجمهوري والفرقة المدرعة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس هجوماً علي محوري حماة وحلب ودمشق التي تعرض أحد احيائها الي حملة مداهمات لاعتقال المحتجين وقال مراسل غربي تحدث الي الزمان هاتفياً في لندن امس ان ارتالاً من الدبابات والسيارات المليئة بالجنود ظلت خلال الساعات الماضية تتجه نحو الزبداني ومضايا.
ونفت روسيا نفيا قاطعا معلومات تحدثت عن ان القوات السورية قد تكون استخدمت بمساعدة خبراء روس، اسلحة كيميائية ضد المعارضة بحسب ما قالت وزارة الخارجية امس.
من جانبها جددت باريس محاولتها الطلب من مجلس الامن فتح ممرات انسانية قالت عنها انها تهدف لإغاثة النازحين ومساعدة اللاجئين السوريين.
علي صعيد متصل واصلت روسيا مساعيها لاضعاف مشروع القرار للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يجري التصويت عليه اليوم لدعم مبادرة الجامعة العربية. فيما تكشفت معلومات جديدة في موسكو عن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومدير المخابرات الروسية الي دمشق حيث طلبا من الأسد تجديد محطة قاسيون واستخدامها للتجسس علي التحركات الغربية في المنطقة. كما تعهدا بمد المخابرات السورية بصور الأقمار الصناعية حول تجمعات النشطاء والجيش الحر حسب صحف فرنسية نقلاً عن شخصيات سورية في باريس علي صلة بقيادات في النظام السوري حالياً.
قالت فرنسا امس انها تريد من مجلس الامن التابع للامم المتحدة اقامة “ممرات انسانية” في سوريا لتخفيف معاناة المدنيين وأنها تناقش مع روسيا قرارا جديدا للامم المتحدة بشأن الصراع.
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه لراديو فرانس انفو “فكرة الممرات الانسانية التي اقترحتها من قبل للسماح بوصول المنظمات غير الحكومية الي مناطق تشهد مذابح فاضحة ينبغي ان تناقش في مجلس الامن”.
ولم يبد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي التزاما عندما سئل ان كانت روسيا تؤيد مثل هذه الخطة. وقال للصحفيين “من المستحيل الرد علي مثل هذه الاسئلة دون ان تكون لدينا تفاصيل في متناول اليد”.
في وقت شن الجيش السوري امس هجوماً شاملاً علي تجمعات الجيش والنشطاء في أرياف دمشق وحلب وحماة وريفها بعد ان قطع جميع الاتصالات.
فقد استمر امس القتال في أطراف حلب لليوم الثاني حيث هاجم الحرس الجمهوري منشقين من الجيش الحر حيث قتل 24 بينهم خمسة جنود وضابطان برتبة عقيد وملازم أول وفق نشطاء والمرصد السوري لحقوق الانسان.
كما اقتحمت وحدات اخري من الجيش حماة بعد قصفها لاحياء الحميدية ومشاع الأربعين كما انقطعت عن المدينة الاتصالات الارضية والخلوية وخدمة الانترنت.
واقتحمت الفرقة المدرعة الرابعة التي يقودها ماهر الاسد حي برزه وشنت مداهمات اعتقلت خلالها عشرات المنشقين.
اخبار سورية ص 3-7
علي صعيد متصل رجح دبلوماسي غربي امس ان تصوت الجامعة العربية اليوم علي مشروع قرار يدعم خطة الجامعة العربية التي تهدف الي انهاء الازمة في سوريا.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: ان روسيا تهدف الي اضعاف مشروع القرار من خلال التعديلات التي تريد ادخالها.
والتعديلات الروسية وفق المصدر تراعي الجدول الزمني في تنفيذ قرارات مجلس جامعة الدول العربية ذات الصلة بالوضع في سوريا بما في ذلك القرار7444 في 22 من يناير الماضي بشأن وضع خطة خريطة الحل السلمي للأزمة السورية وحث الحكومة السورية علي الوفاء باستحقاقاتها والتجاوب السريع مع الجهود العربية لايجاد مخرج سلمي للازمة.
ومن ضمن التعديلات التي اقترحتها روسيا أيضا تقديم الجمعية العامة الدعم للتوجه نحو التحول الي الديمقراطية التعددية السياسية في الشرق الاوسط برمته.
وطالبت روسيا الأمم المتحدة بوقف تدخل الجمعية العامة في الشؤون الداخلية للدول المستقلة سواء عن طريق تجميد العلاقات الدولية او عن طريق التهديدات باستعمال القوة.
وبينت روسيا رغبتها في ان تقوم الجمعية العامة باستدعاء جميع فئات المعارضة السورية وأن تنأي بنفسها عن الجماعات المسلحة المنخرطة في أعمال العنف وحثت الدول الأعضاء في الجمعية العمومية للضغط علي هذه الجماعات لوقف أعمالها.
من جانبها كشفت تقارير في موسكو ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد طلب من الرئيس السوري بشار الاسد تجديد محطة التنصت في جبل قاسيون والتي كانت محطة قديمة ترهلت مع الزمن، لكن موسكو تسعي الي استعادة دورها، علي ان تكون موجهة لمراقبة تحركات القوات الغربية في المنطقة، وليس اسرائيل كما كان في السابق.
واضافت ان رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية ميخائيل فرادكوف قد تعهد للاسد بنقل معطيات ومعلومات وخرائط وصور عبر الاقمار الاصطناعية تظهر عليها مواقع تمركز الجيش الحر.
وذكرت وسائل اعلام روسية أن جهات سورية معارضة، وجهت تحذيرات لقيادة “الجيش السوري الحر” من أن الاستخبارات الروسية قد زودت النظام السوري بصور ومعلومات احداثية عن الأماكن التي يتواجد بها “الجيش الحر”.
وكانت معلومات نقلتها صحف فرنسية عن إحدي الشخصيات السورية المتواجدة بفرنسا والتي تملك “علاقات طيبة بالقيادة السورية”، أفادت بأن زيارة المسؤولين الروسيين الي دمشق، ولقاءهما بالأسد، كانت من أجل مساومته علي اعادة تشغيل محطة تجسس سوفيتية علي جبل قاسيون، مقابل مواصلة دعم النظام السوري من قبل موسكو.
أيضا تحدثت مصادر اعلامية عن وجود عدد كبير من الجنود الروس ومن رجال المخابرات، الذين وصلوا بشكل سري الي سوريا، وذلك من أجل ادارة الأزمة هناك، ودراسة امكانيات المساومة، وتوجيه النظام السوري، الذي “لا يقوم بأي خطوة عسكرية، دون موافقة موسكو”، حسبما أفادت “شخصية مطلعة”، لصحيفة “لو فيغارو” الفرنسية.
كما ووردت أنباء تفيد بأن روسيا تعمل علي خطة بديلة في سوريا، من أجل تغيير بعض أركان الحكم هناك، دون أن تفقد سيطرتها وتحالفها مع القوة الحاكمة في هذا البلد.
اذ أن تقارير أفادت بأن عناصر من المخابرات الروسية يتواجدون في سوريا، بدأوا باعادة هيكلة حزب البعث السوري الحاكم، من أجل تهيئته للحفاظ علي ثقله وسيطرته، في ظل مرحلة التعددية الحزبية التي ستشهدها سوريا.
ونقلت وسائل اعلام عن مصادر في المعارضة السورية قولها ان الجيش يستخدم اسلحة كيميائية بمساعدة خبراء روس وايرانيين، خصوصا في مدينة حمص بوسط البلاد.
وقالت الخارجية الروسية في بيان “ننفي نفيا قاطعا مثل هذه الادعاءات المضللة”.
واضافت “يؤكد ذلك وجود حرب دعائية حول الوضع في سوريا من خلال الترويج لاكاذيب عن روسيا”.
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZP01