الجيش يعلن إستعادة مسقط رأس صدام ومقتل قائد للدولة الإسلامية في غارات جوية على القائم


الجيش يعلن إستعادة مسقط رأس صدام ومقتل قائد للدولة الإسلامية في غارات جوية على القائم
مسلحو العشائر يقصفون مطار التاجي ومقر الفرقة السابعة شمالي بغداد
بغداد ـ علي لطيف
ذكرت وسائل اعلام حكومية والشرطة أن الجيش العراقي الجماعات المسلحة من العوجة مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين في إطار حملة لاستعادة مساحات واسعة استولى عليها مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في شمال وغرب العراق.فيما قصف مسلحون يطلقون على انفسهم ثوار العشائر مقر الفرقة السادسة للجيش العراقي بمنطقة سبع البور شمالي العاصمة بغداد.وذكروا ان مسلحي العشائر استهدفوا مقر الفرقة بصاروخين من طراز سي 8، مضيفة أن الإصابة كانت دقيقة ومباشرة.
وقالوا انهم قصفوا مطار التاجي العسكري بصاروخين من نوع سي 5 كيه، وكانت الإصابة مباشرة ودقيقة.
ويعتقد كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين الذين أرسلوا مستشارين إلى العراق لتقييم حالة الجيش إنه باستطاعة الجيش الدفاع عن بغداد لكنه لن يستطيع على الأرجح استعادة الأراضي نظرا لصعوبات لوجيستية في الأساس.
وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب، صباح النعمان، إن غارة جوية استهدفت وكرا في دار الضيافة بمدينة القائم غربي الأنباء، أثناء عقد اجتماع لقادة الدولة الاسلامية، ما أسفر عن مصرع عدد كبير منهم، غالبيتهم من كبار قادة التنظيم ، على ما نقلت قناة العراقية.
وأوضح النعمان أن العملية المشتركة التي نفذت بالتنسيق مع طيران الجيش، استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة ، لافتا إلى أن بين القتلى أبو محمد التونسي، القائد العسكري لمدينة البوكمال السورية.
وقالت وسائل اعلام محلية والشرطة وسكان محليون إن القوات الحكومية التي تشن حملة مضادة إلى جانب المليشيات من المتطوعين مدعومين بطائرات هليكوبتر استعادت قرية العوجة الليلة الماضية.
وأضافوا أن ثلاثة مسلحين قتلوا في معركة استمرت ساعة وان الجزء الأكبر من المسلحين فر جنوبا على طول الضفة الشرقية لنهر دجلة على الجانب الآخر من العوجة. ونقل التلفزيون الرسمي عن قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية قوله إنه تم تطهير العوجة تماما وقتل 30 مسلحا. ولم يتسن التحقق من أعداد القتلى من جهة مستقلة.
وذكر الجيش إنه يسيطر حاليا على 50 كيلومترا من الطريق الرئيسي الذي يتجه شمالا من مدينة سامراء على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد إلى العوجة.
بينما لا تزال تكريت الواقعة على بعد بضعة كيلومترات شمالي العوجة في قبضة المسلحين.
ومن بين المقاتلين الذي طردوا من العوجة أفراد من جيش النقشبندي الذي يتشكل من ضباط سابقين في الجيش وأنصار حزب البعث العراقي الذي يعود لعهد صدام.
وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي للصحفيين في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون إذا سألتموني هل سيتمكن العراقيون في وقت ما من التحول للهجوم لاستعادة الجزء الذي فقدوه في العراق… على الأرجح لن يستطيعوا ذلك بأنفسهم.
وأضاف ديمبسي المستقبل قاتم جدا بالنسبة للعراقيين ما لم يتمكنوا من رأب الخلافات الطائفية داخل الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة. وأضاف أن غياب حكومة تضم كل الأطياف تتيح لكل الجماعات المشاركة في شؤون الحكم يساعد في فهم غياب أي معارضة تقريبا للهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الشهر الماضي.
وقال الجنرال دمبسي اذا سالتموني ما اذا كان العراقيون قادرين على صد الهجوم واستعادة السيطرة على الاراضي التي خسروها في العراق … فعلى الارجح لن يكونوا قادرين على فعل ذلك بمفردهم .
واضاف ان المستشارين العسكريين الاميركيين الذين تم ارسالهم على الارض يعتبرون ان القوات العراقية قادرة على الدفاع عن بغداد، لكنها ستواجه صعوبات في الانتقال الى الهجوم بسبب مشاكل لوجستية .
لكن الصعوبات لدى الجيش العراقي لا تعني بالضرورة ان الولايات المتحدة ستقوم بالتدخل عسكريا، واورد دمبسي لست في صدد القول ان الامور تسير في هذا الاتجاه .
واوضح ان حملة عسكرية عراقية لدحر المقاتلين الاسلاميين ستستغرق وقتا من اجل الاعداد لها ويجب ان ترافقها مؤشرات واضحة من حكومة بغداد الشيعية الى انها مستعدة للحوار مع السنة والاكراد.
وقال الخطوة الاولى في تطوير تلك الحملة هي تحديد ما اذا كان لدينا شريك في العراق يريد الارتقاء ببلده الى وضع يكون كل العراقيين راغبين في المشاركة فيه .
واضاف اذا كان الجواب كلا فهذا يعني ان المستقبل قاتم .
وانتشر نحو 200 مستشار عسكري اميركي في بغداد لتقييم التهديد الذي يشكله مقاتلو الدولة الاسلامية الذين سيطروا على مناطق في شمال وغرب العراق.
وتم ارسال 500 عنصر اميركي ايضا الى العراق لتعزيز امن السفارة واقسام من مطار بغداد.
ولفت دمبسي الى ان المستشارين انتشروا في بغداد وكذلك في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق، موضحا ان دورهم مختلف تماما عن الدور الذي اضطلعت به القوات الاميركية بين 2003 و2011.
واضاف ان التقييم والنصح والمساعدة لا علاقة لها بالهجوم والتصدي للمتمردين.
AZP01