الجيش المصري يعلن الاستنفار قبل عملية جديدة في سيناء


الجيش المصري يعلن الاستنفار قبل عملية جديدة في سيناء
مشعل ومدير المخابرات المصرية يناقشان ملاحقة المطلوبين
القاهرة ــ مصطفى عمارة
تدفقت تعزيزات كبيرة من قوات الجيش المصري على المنطقة الوسطى في سيناء تمهيدا للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق ضد العناصر الارهابية في شمال وجنوب سيناء بعد تكرار الهجمات على مراكز الجيش والشرطة في تلك المنطقة ومن المنتظر ان تشارك الطائرات في تلك العملية لتقديم الدعم اللازم للقوات البرية . فيما بحث مدير جهاز الاستخبارات العامة المصري اللواء رأفت شحاتة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، امس، الأوضاع على الساحة الفلسطينية وبخاصة في غزة، وواقع العلاقات بين مصر و حماس. فيما قالت مصادر فلسطينية ان الجانبين بحثا التعاون الامني وملاحقة المطلوبين في هجوم سيناء.
فيما قالت الرئاسة المصرية إنه ليست على أجندة الرئيس محمد مرسى حاليا أي لقاءات مع وفود فلسطينية، وذلك في إشارة إلى قادة حركة حماس. وقال ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة المصرية في تصريحات للصحفيين بمقر رئاسة الجمهورية امس إن مرسي ليست لديه أية لقاءات مع وفود فلسطينية سواء من السلطة الفلسطينية أو حركة حماس .
جاء ذلك رداً على سؤال حول موعد لقاء مرسى، بشعل وهنية خلال زيارتهما الحالية للقاهرة. من جانبه قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة ان رئيس هذه الحكومة اسماعيل هنية بحث مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل مساء الاثنين في القاهرة في ملفات مهمة وخصوصا عملية تتعلق بإنهاء معاناة قطاع غزة، مؤكدا ان الاجتماع ايجابي . وقال طاهر النونو في اتصال هاتفي من القاهرة ان هنية بحث مع نظيره المصري هشام قنديل في القاهرة في قضايا مهمة وتفصيلية وعملية لإنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني خصوصا اعمار غزة والحصار المفروض وازمة الكهرباء . من جهته، ذكر مصدر قريب من الاجتماع ان الطرفين بحثا امكانية اقامة منطقة تجارية حرة على الحدود بين قطاع غزة ومصر بما يضمن اغلاق الانفاق المنتشرة على طول الحدود. ووصف النونو الذي يرافق هنية في زيارته، هذا اللقاء الاول من نوعه مع رئيس الوزراء المصري بالايجابي . في الوقت نفسه بدأت جهات سيادية التحقيق مع شبكة جهادية ترسل رسائل الكترونية عن تحركات الجيش المصري في سيناء. في السياق ذاته حذر خبراء امنيون من ان العمليات التي تجري حاليا في سيناء تهدف الى اعادة احتلال سيناء بصورة اخرى . وفي هذا الاطار اكد اللواء علي حفظي الخبير الأمني والاستراتيجي أن ما يحدث في سيناء الآن ما هو الا مخطط من الدول الخارجية لزعزعة الاستقرار الداخلي لمصر محذرا من استغلال تلك الدول للأحداث الملتهبة في سيناء للترويج دوليا بأن سيناء منطقة مضطربة وغير مستقرة تمهيدا لتنفيذ سيناريو معد مسبقا بشأن سيناء. وأضاف حفظي أن هذا السيناريو لا يخرج عن كونه اعادة احتلال سيناء ولكن ليس عن طريق الاسرائيليين ولكن بتهجير الفلسطينيين الى أرض الفيروز وذلك وفق خطط معدة جيدا على المدى البعيد بإعلان الأراضي الفلسطينية دولة يهودية خالصة.
وأضاف اللواء حفظي أن الجهات الخارجية لديها ما يسمى بإدارة الأزمات وهي ادارة تخطط لكيفية تصدير الأزمات لشعوب المنطقة العربية حتى لا تنعم بالاستقرار وتعرقل أي محاولات للتقدم مؤكدا أن تلك الادارة تسعى لتصدير المشكلة الفلسطينية بتهجير الشعب الفلسطيني الى الأردن ومصر لاستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة المقبلة وبذلك يفوز العدو الصهيوني بالأرض الفلسطينية كاملة .
. مشيرا الى أنه اذا قمنا بتحليل الفترة الماضية سنجد بسهولة شديدة سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى التي تهدف وتخدم مصالح.
وناقش الجانبان، بحضور الوفد المرافق لمشعل، مستقبل العلاقات بين مصر وحركة حماس، والتبادل التجاري وتسهيل عبور البضائع والأفراد عبر المنافذ بين مصر وقطاع غزة من الاتجاهين، وقضية الأنفاق غير المشروعة بين القطاع ومصر.
وكان مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة ابراهيم الدراوي أبلغ ان وفد حماس سيجري مباحثات مع المسؤولين المصريين تتركز على الأضاع على الساحة الفلسطينية بشكل عام وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، وشكل العلاقات المستقبلية بين مصر وحركة حماس.
/9/2012 Issue 4308 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4308 التاريخ 19»9»2012
AZP01