
الجيش السوري يسيطر على أراض شرقي دمشق خلال الهدنة الهشة
واشنطن وموسكو تتحادثان حول تجنب التصادم وادخال مساعدات إلى بلدات محاصرة
بيروت دمشق الزمان
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الجيش السوري سيطرت على أراض إلى الشرق من دمشق الاثنين في اليوم الثالث لمحاولة دولية هشة لوقف القتال المستمر منذ خمس سنوات تقريبا.
وقال متحدث باسم المعارضة السورية المسلحة إن هذا انتهاك لاتفاق الهدنة الساري.
فيما اجرى مسؤولون من وزارة الدفاع الاميركية محادثات مع نظرائهم الروس الاثنين في اطار سلسلة المناقشات الهادفة الى تجنب وقوع اية حوادث عسكرية بين البلدين في سوريا.
وتشن روسيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حملتين عسكريتين في سوريا التي تمزقها الحرب، ويخشى مسؤولو البلدين من حدوث اي صدام بين مقاتلات الطرفين او اية حوادث عسكرية اخرى.
وقال المتحدث الصحافي باسم البنتاغون بيتر كوك في بيان ان الجانبين ناقشا الاجراءات لتعزيز سلامة العمليات بما في ذلك طرق تجنب الحوادث والمواجهات غير المقصودة بين قوات التحالف والقوات الروسية في اي وقت يقوم فيه الطرفان بعمليات في نفس المكان تقريبا .
وجرت المناقشات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في اطار مذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها في تشرين الاول»اكتوبر.
وقال المرصد إن القوات الحكومية السورية سيطرت على قطعة من الأرض لها أهمية إستراتيجية بين حيين في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وأضاف المرصد أن السيطرة على الأرض بين بيت نايم وحرستا القنطرة جاءت بعد أن قاتلت القوات السورية ومسلحون متحالفون معها فصائل إسلامية متشددة وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة لنحو 24 ساعة.
وبدأ سريان هدنة هشة في سوريا في وقت مبكر يوم السبت لكن جماعة المعارضة الرئيسية قالت إن الاتفاق قد ينهار بسبب استمرار هجمات القوات الحكومية.
وقال أبو غياث الشامي المتحدث باسم ألوية سيف الشام وهي جزء من تحالف لجماعات المعارضة المسلحة في الجنوب إن القوات الحكومية تحاول اقتحام المنطقة في الغوطة الشرقية منذ اليوم الأول للهدنة
وتابع هذا خرق واضح لوقف إطلاق النار.
ووقف القتال الذي توصلت إليه واشنطن وموسكو لا يصل إلى حد وقف إطلاق النار ويهدف للسماح باستئناف محادثات السلام والمساعدة على وصول المساعدات للمناطق المحاصرة.
ولا يشمل الاتفاق الجماعات المتشددة مثل الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وأوضحت روسيا التي تدعم القوات السورية بغطاء جوي أنها ستواصل قصفها.
فيما تواصل الامم المتحدة الاثنين ادخال مساعدات انسانية الى احدى المدن المحاصرة في سوريا، محذرة من ان الجوع قد يودي بحياة الالاف، في وقت لا يزال اتفاق وقف الاعمال العدائية صامدا رغم بعض الاحداث المتفرقة في يومه الثالث.
دبلوماسيا، عقدت مجموعة العمل المكلفة الاشراف على وقف اطلاق النار اجتماعا في جنيف لتقييم الاتهامات حول سلسلة من الخروقات من دون ان يصدر عنه اي تعليق رسمي. لكن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قال ان الهدف منه العمل على عدم اتساع نطاق هذه الامور واستمرار وقف الاعمال العدائية .
وللمرة الاولى بعد سريان الهدنة، بدات قافلة مساعدات غير غذائية بالدخول الاثنين الى مدينة معضمية الشام المحاصرة من قوات النظام جنوب غرب دمشق. واعلنت منظمة الهلال الاحمر العربي السوري مساء الاثنين ان عشرين شاحنة من اصل 51 شاحنة دخلت الى المدينة.
واوضحت ان الشاحنات محملة بمواد غير غذائية من اغطية وفوط للكبار والصغار وصابون ومساحيق غسيل قدمتها اليونيسيف ومفوضية اللاجئين في الامم المتحدة.
ومن المنتظر استكمال دخول الشاحنات الى المدينة التي اعادت الامم المتحدة تصنيفها بـ المحاصرة الشهر الماضي بعد تشديد الجيش حصاره عليها ووفاة ثمانية اشخاص جراء نقص في الرعاية الطبية.
وهي القافلة الاولى التي يتم ادخالها الى المدينة منذ بداية تطبيق الاتفاق، لكنها الثالثة خلال الشهر الحالي.
وأعلن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين خلال افتتاح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف ان التجويع المتعمد للشعب محظور بشكل لا لبس فيه باعتباره سلاح حرب ، مضيفا أن الغذاء والأدوية وغيرها من المساعدات الإنسانية الملحة الاخرى تمنع من الدخول بشكل متكرر. الجوع قد يودي بحياة الآلاف .
وتخطط الأمم المتحدة لارسال مساعدات في الأيام المقبلة الى 154 الف شخص يعيشون في مناطق سورية محاصرة اما من قوات النظام واما من فصائل مقاتلة معارضة له.
ويدخل النزاع السوري عامه السادس، وقد تسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
AZP01


















