الجيش السوري الحر يسيطر على مطار عسكري قرب العراق

بيروت-رويترز–البو كمال -الزمان-

 

) – قالت مسلحو المعارضة السورية انهم سيطروا على مطار يستخدمه الجيش السوري قرب الحدود مع العراق اليوم السبت مما يعزز سيطرتهم على بلدة البوكمال التي استولوا عليها في وقت سابق.

وقال النشط زياد الأمير إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد ردت بقصف المطار بالطائرات.

وأظهر تسجيل مصور بثته جماعات المعارضة مقاتلين يقومون بدوريات في القاعدة الجوية الصحراوية بمحافظة دير الزور السورية. وتصاعدت أعمدة الدخان من بعض المباني الخرسانية في الوقت الذي تفقد فيه مقاتلون عددا من الدبابات.

ويكافح الأسد من أجل إخماد الانتفاضة التي اندلعت ضده قبل 20 شهرا والتي بدأت في صورة احتجاجات سلمية ثم تحولت إلى أعمال عنف امتدت إلى معظم أنحاء البلاد. ويقول نشطاء إن أكثر من 38 ألف شخص لقوا حتفهم في الصراع السوري.

وكان مطار الحمدان يستخدم في السابق في نقل المنتجات الزراعية ولكنه تحول إلى قاعدة لطائرات الهليكوبتر والدبابات أثناء الصراع. وتعني السيطرة على مطار الحمدان أن قوات الأسد لم تعد تسيطر الآن سوى على قاعدة جوية واحدة في المحافظة وهي المطار العسكري الرئيسي في مدينة دير الزور.

وقال الأمير عبر سكايب إن مقاتلي المعارضة تمكنوا من الاستيلاء على قذائف مورتر ومركبات مدرعة إلى جانب بعض الذخيرة.

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة أو التلفزيون الرسمي في سوريا بشأن مزاعم المعارضة.

وذكر رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه في حال حافظ مقاتلو المعارضة على إحكام قبضتهم على المطار فمن المرجح أن تظل مدينة البوكمال الحدودية التي يقطنها أكثر من 60 ألف شخص في أيدي المعارضين.

وكان المقاتلون سيطروا على البوكمال قبل يومين لكنهم لم يستطيعوا السيطرة على مطار الحمدان المجاور الذي تقلع منه طائرات الهليكوبتر لتضرب مناطق المعارضين.

وأضاف عبد الرحمن أن عمليات السيطرة الجديدة تعني أن أكبر منطقة خارج سيطرة النظام باتت الآن المنطقة الواقعة على الحدود العراقية في دير الزور.

غير أنه من المستبعد أن تحول سيطرة المعارضين على الأرض دون شن هجمات من الجو فيما أصبح مسارا تقليديا للاشتباكات بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة.

واصبح بمقدور مقاتلي المعارضة التي تحسنت تكتيكاتها وازدادت اسلحتها الثقيلة عن الاشهر السابقة السيطرة على مساحات من الأراضي واجبار قوات الجيش على الانسحاب لكنها ما زالت غير قادرة على التصدي للهجمات الجوية. ويقصف الجيش السوري المواقع الامنية التي تسيطر عليها المعارضة بشكل مستمر ربما بدافع الرغبة في تدمير اي معدات قد تستفيد منها قوات المعارضة.

وقال نشطاء ان نحو 12 من مقاتلي المعارضة قتلوا في قصف واشتباكات عنيفة على مشارف المدينة بعد ان سيطرت المعارضة على المطار.

وقال الأمير لرويترز عبر سكايب إن بعض ضباط الجيش تركوا الجنود في المطار وفروا بثلاث دبابات ويحاولون تنظيم عملية إنقاذ.

ويسعى مقاتلو المعارضة إلى مهاجمة القواعد الجوية بصفة خاصة أملا في شل جزء من القوة الجوية للأسد.