الجيش الحر يقصف قصر الأسد في دمشق رداً على ضرب حلب بسكود


الجيش الحر يقصف قصر الأسد في دمشق رداً على ضرب حلب بسكود
الأمم المتحدة 4 ملايين جائع والحكومة السورية ترفض المساعدات عبر تركيا
دمشق ــ اسطنبول ــ جنيف ــ ا ف ب
قصف الجيش السوري الحر قصر تشرين الرئاسي في دمشق بقذائف الهاون ردا على قيام قوات الرئيس بشار الاسد بضرب حلب بصواريخ سكود. ونقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر مسؤول قوله ان قذيفتي هاون سقطتا باتجاه السور الجنوبي لقصر تشرين واسفرتا عن اضرار مادية فقط . واوضحت الوكالة ان القذيفتين من طراز هاون اطلقهما ارهابيون بالقرب من مشفيي الاطفال والمواساة بدمشق من دون ان تسفرا عن وقوع ضحايا . ويبعد سور قصر تشرين المعروف ايضا بقصر الضيافة كونه يستخدم لاستقبال كبار زوار سوريا الرسميين، مئات الامتار عن المشفيين. ويوجد ثلاثة قصور رئاسية في دمشق، احدهما هو قصر الشعب المعروف ايضا بقصر المهاجرين وموقعه على جبل قاسيون المطل على قصر تشرين، والثالث هو قصر الروضة الذي توجد فيه المكاتب الرئاسية. وأدى سقوط صاروخ سكود على منطقة جبل بدور في حلب الى مقتل 47 شخصًا، وفقًا للحصيلة الأولية. وأوضحت الهيئة العامة للثورة السورية أن الصاروخ أطلق من الأرض على منطقة سكنية في جبل بدور، وأدى الى سقوط عدد كبير من الجرحى.
وذكر شهود في المنطقة أن جثث القتلى والجرحى ما تزال تُستخرج من تحت الأنقاض، مشيرين الى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لأن اصابات بعض الجرحى خطيرة.
وتمتلك بعض الجمهوريات السوفياتية السابقة وبلدان في الشرق الأوسط وبلدان شيوعية في الشرق الأقصى صواريخ سكود، المعروفة بأنها بعيدة المدى وتمتلك قوة تفجيرية كبيرة.
ويبلغ طوله 12,5 متر، وقطر صاروخ سكود 0.88 متر فيما يصل وزنه 6500 كغم، ويتراوح مداه بين 130 و 1500 كم، وصُمم الصاروخ بحيث يستطيع حمل ثلاثة رؤوس حربية نووية وبيولوجية وكيميائية.
من جانبها اعلنت مديرة مكتب الامم المتحدة المكلف الشؤون الانسانية فاليري اموس امس في جنيف ان سوريا رفضت طلبا من الامم المتحدة للسماح بتسليم مساعدات انسانية عبر الحدود التركية. فيما افادت ارقام نشرها مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة في جنيف امس ان اكثر من اربعة ملايين شخص بحاجة للمساعدة في سوريا.
وهذا الرقم يفوق بأربعة اضعاف ما كان عليه قبل عام في اذار 2012 حيث قدر المكتب آنذاك عدد المحتاجين الى مساعدة بمليون شخص.
وقالت اموس التي كانت تتحدث اثر المنتدى الانساني السابع حول سوريا الذي عقد في جنيف ان المساعدات تصل بصعوبة كبيرة الى المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في شمال شرق سوريا.
واضافت ان وصولنا في شكل محدود الى شمال سوريا هو مشكلة كبيرة. لقد طلبنا من الحكومة السورية مرارا السماح بالمرور عبر الحدود. طلبي الاخير يعود الى امس الاثنين، والرد لم يتغير، انه الرفض .
وينص قرار للجمعية العامة للامم المتحدة على وجوب الحصول على موافقة سلطات الدولة المعنية لتوزيع المساعدات ضمن اراضيها.
وتابعت اموس من دون قرار جديد من مجلس الامن، لا يمكننا توزيع مساعدتنا انطلاقا من تركيا.
واوردت ارقام وزعها مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية الثلاثاء ان نحو اربعة ملايين شخص يحتاجون الى المساعدة في سوريا.
كذلك، يفر نحو خمسة الاف سوري كل يوم من اعمال العنف الى دول مجاورة. واحصى المكتب 857 الف لاجئ سوري.
واوضحت اموس ايضا انها انهت المشاورات حول الايفاء بالوعود التي اطلقت في مؤتمر الكويت في 30 كانون الثاني لتقديم هبات بقيمة مليار ونصف مليار دولار.
من جانبه توصل الجيش السوري الحر وقوات الحماية الشعبية الكردية الى اتفاق مصالحة لوقف الاشتباكات بين الطرفين في مدينة رأس العين بمحافظة الحسكة شمال سوريا.
وينص الاتفاق الذي نشرته وكالة الأناضول للأنباء على التعاون العسكري بين الجيش الحر وقوات الحماية الشعبية التركية في مواجهة النظام السوري.
كما ينص الاتفاق الذي أبرم، الاثنين، بوساطة من عضو المنبر الديمقراطي المعارض ميشيل كيلو في أبرز بنوده على التعاون والتنسيق بين الجيش السوري الحر ووحدات الحماية الشعبية الكردية لتحرير المدن غير المحررة التي لا تزال تحت سيطرة النظام، كما تضمن وقف الحملات الاعلامية العدائية بين الطرفين.
واتفق الطرفان على اعادة انتشار القوات العسكرية وازالة المظاهر المسلحة من مدينة رأس العين كلياً، و انشاء لجنة متابعة ومراقبة مؤقتة مكونة من الطرفين بالتوافق مهمتها متابعة ومراقبة تنفيذ بنود الاتفاق، وانشاء مجلس محلي مدني يمثل مكونات المدينة بالتوافق، يقوم بادارة كل شؤون المدينة.
كما اتفقوا على ضرورة أن يدار المعبر الحدودي من قِبل مجلس المدينة، كما نص على أن يمثل المجلس المحلي الهيئة السيادية في المدينة ويمنع تدخل القوى العسكرية في عمله مطلقاً.
وتقام بموجب الاتفاق حواجز مشتركة بين وحدات حماية الشعبية والجيش الحر على مداخل مدينة سري كانييه رأس العين ، ريثما تسلم الى مجلس المدينة عندما يكون قادراً على ذلك، كما يتم تسهيل وتأمين عبور الأشخاص والمواد والقوات من كل طرف عبر حواجز الطرف الآخر.
واعتبر الاتفاق المدن والبلدات التي لا يتواجد النظام فيها، مثل الدرباسية عامودا وتل تمر وكركي لكي وديريك مدن محررة ، ويعلن عنها ببيان مشترك من الطرفين.
الجدير بالذكر أن مدينة رأس العين بمحافظة الحسكة شمال سوريا قد شهدت في الأيام الأخيرة اشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات الحماية الشعبية التركية، ما أسفر عن قتلى وجرحى من الجانبين.
AZP01