الجيش الحر يصد الهجوم على معرة النعمان ويشكل أول فرقتين متكاملتين


الجيش الحر يصد الهجوم على معرة النعمان ويشكل أول فرقتين متكاملتين
قوات الأسد تقصف دمشق لوقف تسرب المقاتلين الخطيب يدعو للإفراج عن المعتقلين وعبدالعظيم لــ الزمان الابراهيمي لا غنى عنه
دمشق ــ منذر الشوفي
بيروت ــ الزمان
أكد رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب أن قانون العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد سيكون ايجابيا اذا تم الافراج عن كافة المعتقلين في سجون النظام خاصة النساء والأطفال.
وأضاف الخطيب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ، امس، ان تخفيف الأحكام تلك ستعد لفتة ايجابية لو أنه تم الافراج عن النساء والأطفال من بين المعتقلين خلال الأيام المقبلة .
وقال انه يريد عفوا عن الجرائم والافراج عن كل الأبرياء الذين يوجد منهم أكثر من 160 ألف شخص والأهم من بينهم النساء والأطفال واذا حدث ذلك فإنه سيكون احدى علامات حل سوري .
وأعرب الخطيب عن عدم ثقته بنظام يرتكب المجازر بحق الأبرياء ، وطرح مبادرة حسن نية بحثاً عن حل سياسي وصولاً الى مرحلة انتقالية توفر المزيد من الدماء .
فيما أكد حسن عبدالعظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية في سوريا في تصريح لـ الزمان ان النظام في سوريا لا يريد ان يسهل مهمة المبعوث الدولي والعربي المشترك الى سوريا الاخضر الابراهيمي، مشيرا الى انه يتخذ موقفا سلبيا منه، مطالبا الابراهيمي بعدم الاستقالة لان استقالته ستصب في خانة استمرار الفوضى وتصاعد العنف في البلاد.
من جانبهم قال نشطاء ومصادر عسكرية بالمعارضة ان 20 شخصا على الاقل قتلوا في غارات جوية وقصف بالصواريخ على معاقل للمعارضة في دمشق بهدف وقف تدفق مقاتلي المعارضة على العاصمة.
وقال النشطاء والمصادر ان القصف الذي تركز على شمال وشرق دمشق ومدينة دوما القريبة وهي احد معاقل المعارضة هو من اعنف عمليات القصف في العاصمة منذ بدأت الانتفاضة ضد الرئيس بشار الاسد قبل عامين.
وقتل عشرة اشخاص في قتال في بلدة عدرا الواقعة بين دوما ودمشق حيث تقع عدة مجمعات للجيش والمخابرات وفي حرستا الواقعة على الطريق الرئيسي شمالا.
وتمثل دوما وبلدات اخرى وتحيط بالعاصمة دمشق خط القتال الامامي بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة. من جانبها أعلنت كتائب تابعة للجيش السوري الحر عن تشكيل فرقتين عسكريتين واحدة في درعا وأخرى في ريف دمشق في أحدث خطوة ضمن مساع توحيد المعارضة السورية المسلحة وأعلنت كتائب عدة في درعا عن تشكيل فرقة عن اتحاد ألوية وكتائب مدينة درعا تحت اسم فرقة 18 آذار ، وتشكيل فرقة للمعارضة المسلحة هي سابقة الأولى من نوعها، وقال مقاتلون ان عدد عناصر هذه الفرقة هم أكثر من ألفي مقاتل مسلح بأسلحة خفيفة ومتوسطة وغالبيتهم من درعا المدينة، وبارك المجلس العسكري في المحافظة هذه الخطوة.
الى ذلك أعلنت كتائب في الغوطة الشرقية في ريف دمشق عن تشكيل الفرقة الأولى مشاة في دمشق وريفها، والتي تضم وفق مصادر الجيش السوري الحر عدداً كبيراً من الألوية المقاتلة والفاعلة على الأرض من الجيش الحر وتتكون الفرقة الأولى مشاة في ريف العاصمة من خمسة ألوية لواء جعفر الطيار ولواء ركن الدين ولواء درع الغوطة ولواء شهداء الغوطة ولواء درع الاسلام ، ولم يُعرف عدد عناصر وضباط هذه الفرقة.
ووفق مصادر قيادية في الجيش السوري الحر، يؤلف مقاتلو المعارضة على اختلاف توجهاتهم أكثر من 750 كتيبة مقاتلة، تعمل في مختلف أنحاء سوريا، أكثر من 30 منها يعمل تحت مظلة الجيش الحر، والباقي يعمل تحت مظلة تنظيمات وتجمعات أخرى. ويضم الجيش السوري الحر وفق المراقبين أكثر من 50 ألف مقاتل، وهو ذو توجه وطني بعيد عن التحيز الديني والمذهبي، ويعمل من أجل سوريا ديمقراطية مدنية تعددية، ولا يوجد فيه أجانب
ويبلغ عدد تجمعات المعارضة المسلحة من خارج الجيش الحر أكثر من ثمانين تجمعاً، أبرزها وأكبرها جبهة تحرير سورية الاسلامية التي تأسست في سبتمبر 2012، وتضم نحو 50 ألف مقاتل ينتمون الى أربع مجموعات أصغر، وتنتمي هذه المجموعات الى تيار الاسلام المعتدل.
و كتائب الفاروق وهي مجموعات مسلحة غير متطرفة تتلقى مساعدات مالية وعسكرية من دول خليجية، وتضم أكبر مجموعة من المقاتلين المتطوعين ويزيد عددها عن 20 ألف مقاتل، وكذلك جبهة أحرار الشام التي تضم مقاتلين سلفيين، ويعمل تحت امرتها 11 لواءً وكتيبة، ويبلغ عدد مقاتليها نحو 13 ألفاً، وهدفها اقامة نظام اسلامي، ثم لواء أحفاد الرسول ويبلغ عدد مقاتليه نحو 15 ألفاً، هدفه اسقاط النظام ومحاكمته، وأخيراً جبهة النصرة ذات التوجه الايديولوجي القريب من توجّه القاعدة ، وتضم وفق أكبر التقديرات نحو 6 آلاف مقاتل، وهناك أيضاً كتائب صقور الشام ، أقدم القوى المقاتلة وقوامها نحو 4 آلاف مقاتل، وهي تهدف لبناء حكم اسلامي مع قبول الأقليات الدينية والمذهبية.
من جانبهم قال نشطاء من المعارضة السورية ان مقاتلي المعارضة صدوا تقدما لقوات الحكومة قرب طريق سريع استراتيجي في شمال سوريا امس في معارك شرسة من المتوقع أن تسفر عن اصابات بالغة على الجانبين.
ويصارع الجانبان من أجل السيطرة على طريق سريع يعد الطريق الرئيسي المؤدي الى حلب أكبر المدن السورية بعد أن كسرت قوات الرئيس بشار الأسد حصارا لمقاتلي المعارضة دام ستة شهور لقاعدتين قرب الطريق.
ويسعى مقاتلو المعارضة الى استعادة الحصار على القاعدتين المتمركزتين خارج بلدة معرة النعمان في محافظة ادلب لأن تقدم الحكومة قد يخل بميزان القوى في قلب الشمال الواقع تحت سيطرة المعارضة.
ولا يسيطر أي من الجانبين تماما الآن على الطريق السريع.
واذا تمكن الجيش من السيطرة على الشريان الرئيسي الى حلب فقد يعزز ذلك من خطوط امداده الهشة ويضرب بشكل أكبر مقاتلي المعارضة الذين رغم مكاسبهم ما زالوا عرضة لهجمات جوية يومية على بلدات تقع تحت سيطرتهم.
وحافظ مقاتلو المعارضة على عملية الحصار رغم التكاليف الفادحة في الأرواح والسلاح للابقاء على حصار الجيش في قاعدتي وادي الضيف والحامدية.
وعجزوا عن اقتحام القاعدتين وانتقدهم البعض في المعارضة لتقليصهم من قواتهم جراء الاقتتال فيما بينهم ونشر الكثير من الوحدات في بلدات أخرى.
وذكرت وسائل اعلام ان قوات الحكومة تمكنت يوم الأحد من كسر حصار مقاتلي المعارضة.
الا أن نشطاء على صفحة للمعارضة على فيسبوك قالوا ان مقاتلي المعارضة تمكنوا من طرد قوات الأسد من قرية التح امس لتعود القوات الى بلدة بابولين جنوبا.
وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري تمكن مقاتلو المعارضة من التقدم في هجومهم المضاد. ستكون هناك خسائر فادحة من قتلى ومصابين ولكن لا يمكن أن نقدم أرقاما محددة بعد .
وأضاف أنه لم تتضح بعد الجهة التي تحقق انتصارات في الاشتباكات خلال الشهور المنصرمة.
AZP01