الجيش الحر يحاور الإبراهيمي ويتوقع فشل مهمته


الجيش الحر يحاور الإبراهيمي ويتوقع فشل مهمته
تيار معارض يقاطع من داخل دمشق المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا
القاهرة ــ دمشق
أ ف ب ــ الزمان
أجرى المبعوث الاممي والعربي الاخضر الابراهيمي الذي غادر دمشق حيث وصل الى القاهرة مساء امس، حوارا عبر سكايب مع قادة في الجيش السوري الحر الذي لا يبدو متفائلا بنجاح مهمة الدبلوماسي الجزائري. من جانبه أعلن تيار بناء الدولة السورية المعارض مقاطعته للمؤتمر الوطني لانقاذ سوريا والذي سيعقد في الثالث والعشرين من الشهر الحالي بالعاصمة السورية دمشق، بمشاركة عدد من قوى المعارضة وعلى رأسها هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير. في وقت دعت مجموعة من الاحزاب والشخصيات السورية المعارضة، امس، الى توحيد الجهود فيما بينها من أجل رسم رؤية لحل الأزمة في البلاد تتجاوز العنف. على صعيد متصل عاد إلى القاهرة مساء امس الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية قادما من دمشق على رأس وفد بعد زيارة لسوريا استغرقت أربعة أيام التقى خلالها بالرئيس السوري بشار الأسد. وقال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الأممي لدى وصوله مطار القاهرة إن هناك احتمالا بعقد لقاء مرة أخرى مع الرئيس المصري محمد مرسي حيث أنه يسعى لذلك على ضوء مبادرته بشأن سوريا ، كما سيلتقي المبعوث مع نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية وأعضاء اللجنة الرباعية المعنية بالوضع في سوريا في إطار مبادرة مرسي. وأعرب رئيس المجلس العسكري في حلب العقيد عبدالجبار العكيدي الذي شارك في الحوار، عن ثقته بأن الابراهيمي سيفشل كما فشل الموفدون الذين سبقوه، لكننا لا نريد ان نكون سبب هذا الفشل .
وأضاف في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية نحن واثقون من انه سيفشل لأن المجتمع الدولي لا يرغب فعلا بمساعدة الشعب السوري .
وشارك في الحوار العكيدي ــ رئيس المجلس العسكري للجيش الحر في دمشق العقيد خالد حبوس، والمتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين. واشار العكيدي الى ان البحث تناول الوضع العام في سوريا، لا سيما التدمير الذي يتسبب به النظام ، معربا عن اعتقاده بأن الابراهيمي لا يحمل معه خطة لوضع حد للنزاع المستمر منذ اكثر من 18 شهرا. وكان الابراهيمي اكد بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد امس، انه لا يحمل معه خطة للحل في الوقت الراهن ، مشيرا الى انه سيعمل على وضعها بعد الاستماع الى الاطراف الداخليين والاقليميين والدوليين. وذكر العكيدي بخطة النقاط الست للموفد السابق كوفي انان، ومن ابرز عناصرها وقف اطلاق النار وكل اشكال العنف وسحب الآليات العسكرية من الشوارع واطلاق المعتقلين وبدء عملية انتقال سياسي، والتي لم تجد سبيلها الى التنفيذ. واعتبر ان النظام السوري انتقل من البند الاول الى البند السادس ، بمعنى التخلي عن وقف النار والعنف، والاكتفاء بالدعوة الى الحوار.
وقال بيان صادر عن التيار ، انه قرر عدم الاستمرار في المشاركة بالتحضير واعداد المؤتمر الوطني لانقاذ سورية .، وأضاف أن بعض الشركاء في الدعوة لهذا المؤتمر انفردوا بعدد من الاجراءات التي حرفت المؤتمر عن الأهداف التي كانت السبب الرئيسي للدعوة اليه داخل البلاد . وأوضح التيار في بيانه أن الغاية من المؤتمر لم تكن توحيد قوى المعارضة بل تعاون القوى الديمقراطية للتصدي للمخاطر التي تتهدد الوطن والمواطنين ، لافتاً الى أنه لم تكن الغاية تكوين قطب سياسي في مواجهة أي قطب سياسي آخر، ولم تكون أهدافه ومخرجاته حزبوية بل وطنية .
/9/2012 Issue 4306 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4306 التاريخ 17»9»2012
AZP01