الجيش الأميركي يؤكد تدمير ميناء نفطي باليمن

ينابيع المعرفة

صنعاء (أ ف ب) – أعلن الجيش الأميركي الخميس تدمير ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة اليمنية على ساحل البحر الأحمر إثر ضربات أسفرت عن سقوط 38 قتيلا وأكثر من مئة جريح في حصيلة موقتة أعلنها الحوثيون.

وأفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين نقلا عن مكتب الصحة في الحديدة بغرب اليمن عن “استشهاد 38 عاملا وموظفا وإصابة 102 آخرين في حصيلة غير نهائية لجريمة العدوان الأميركي على منشأة رأس عيسى النفطية”.

وكانت حصيلة سابقة تشير إلى سقوط عشرين قتيلا وخمسين جريحا.

وأعلن الجيش الأميركي أن قواته دمّرت الخميس ميناء رأس عيسى في إطار قطع الإمداد والتمويل عن المتمرّدين الحوثيين.

وفي لقطات بثتها قناة المسيرة التابعة للحوثيين فجر الجمعة وقدمتها على أنها “أولى صور العدوان الأميركي” على الميناء النفطي، أضاءت كرة من النار المنطقة التي توجد فيها سفن، بينما ارتفعت أعمدة كثيفة من الدخان فوق ما يبدو أنه حريق.

وقال أحد الناجين من الضربات على الميناء لقناة المسيرة “كنا نعمل وتفاجأنا بالصواريخ فوقنا من العدوان، كنا نهرب والصواريخ تلاحقنا، لم يتركوا مكانا إلا وضربوه”.

وقال أنيس الأصبحي الناطق باسم وزارة الصحة والبيئة التابعة للحوثيين الجمعة إن “فرق الإنقاذ من الدفاع المدني وفرق الإسعاف تعمل بكل جهد للبحث وانتشال الضحايا واخماد الحرائق” في ميناء رأس عيسى النفطي شمال غرب محافظة الحديدة.

وأعلن الحوثيون عن تظاهرات الجمعة تنديدا بالضربات الأميركية ولنصرة الفلسطينيين في غزة.

ويسيطر الحوثيون على مناطق واسعة من اليمن بينها العاصمة صنعاء.

وأسفرت الحرب المستمرة منذ 2014 في هذا البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية عن مئات آلاف القتلى، وتسبّبت بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتدخّلت فيها السعودية في العام 2015 على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية في مواجهة المتمردين.

-“إيرادات غير مشروعة”-

وجاء في بيان للقيادة العسكرية المركزية الأميركية على منصة إكس أن “قوات أميركية تحرّكت للقضاء على هذا (المرفق الذي يشكل) مصدر وقود للإرهابيين الحوثيين المدعومين من إيران وحرمانهم من إيرادات غير مشروعة تموّل جهودهم لإرهاب المنطقة بأسرها منذ أكثر من عشر سنوات”.

وأكدت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” التابعة للحوثيين الضربات، وأفادت بـ”شن العدوان الأميركي اليوم، سلسلة غارات على ميناء رأس عيسى النفطي بمحافظة الحديدة”.

وتتعرض مناطق الحوثيين في اليمن لغارات شبه يومية يحملون الولايات المتحدة مسؤوليتها، منذ أعلنت واشنطن في 15 آذار/مارس إطلاق عملية عسكرية ضد المتمردين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وجاءت الحملة الجوية الأميركية عقب تهديد الحوثيين باستئناف هجماتهم ضد الملاحة الدولية بعدما قطعت إسرائيل كل الإمدادات عن غزة واستأنفت هجومها على القطاع الفلسطيني في 18 آذار/مارس، منهية بذلك هدنة استمرت شهرين.

ومنذ 15 آذار/مارس، استأنف الحوثيون أيضا هجماتهم على السفن العسكرية الأميركية وإسرائيل، قائلين إن ذلك يأتي تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة إثر هجوم الحركة على جنوب الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شنّ الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مرة جديدة صباح الجمعة اعتراض صاروخ أطلق من اليمن.

وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّرا طهران من مواصلة دعمهم.

وأعلنت الولايات المتحدة الخميس فرض عقوبات على مصرف يمني تشمل كبار مسؤوليه، مشيرة إلى دعم المؤسسة للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن فرض العقوبات على “بنك اليمن الدولي” يشكّل استكمالا للجهود الحكومية الرامية إلى “وقف هجمات الحوثيين المدعومين من إيران ضد السفن التجارية في البحر الأحمر”.

وأعلن وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو مساء الخميس أن “فرقاطة فرنسية دمرت طائرة دون طيار أطلقت من اليمن”. وأضاف عبر منصة إكس “جيوشنا تواصل التزامها لضمان حرية الحركة البحرية”.