الجيش الأمريكي يضع خططاً لحفظ المخزون الكيمياوي وفرقة روسية تتدرب على مهمات داخل سوريا


الجيش الأمريكي يضع خططاً لحفظ المخزون الكيمياوي وفرقة روسية تتدرب على مهمات داخل سوريا
أوباما يلتقي الرئيسين الروسي والصيني الثلاثاء حول سوريا قصف تظاهرة في بصرى الشام ومود الخطر يزداد على مراقبينا
واشنطن ــ موسكو ــ لندن ــ أنقرة بروكسل ــ ا ف ب ــ الزمان
قصفت دبابات الجيش النظامي احياء في حمص امس، وأقدمت وحدة عسكرية مرابطة في بصرى الشام على اطلاق الرصاص والقذائف على تظاهرة سلمية في ذلك الحي ما أدى الى مقتل ثمانية وجرح عشرين في أحدث مواجهات بين الأمن والجماهير الغاضبة. من جانبهم قال مسؤولون أمريكيون إن الجيش الأمريكي أنجز تخطيطه الخاص لكيفية قيام قواته بمجموعة متنوعة من العمليات العسكرية ضد سوريا أو لمساعدة الدول المجاورة في حال تلقيه الأوامر بذلك، إلاّ أنهم أكدوا أن هذا التخطيط هو خطوة احتياطية ولم تصدر أية أوامر للتحرك من البيت الأبيض. في حين قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان محاولات إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد جزء من لعبة جيوسياسية تستهدف ايران. واضاف افي مقال بصحيفة هافينغتون بوست الامريكية ان دعم المعارضة لا يؤدي الى سلام. وفي واشنطن اعلن البيت الابيض ان الرئيس اوباما سيبحث مع نظيريه الصيني والروسي الثلاثاء الملفين السوري والايراني.
وقال المسؤولون لشبكة سي أن أن الأمريكية ان البنتاغون أكمل في الأسابيع الأخيرة تقدير أي نوع من الوحدات العسكرية سيحتاج وعدد الجنود وحتى التكلفة المتوقعة لأي من هذه العمليات العسكرية المحتملة.
وأوضح المسؤولون أن السيناريوهات العسكرية المرسومة تتضمن فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا وحماية المنشآت الكيماوية والبيولوجية فيها، مشيرين إلى أن جميع السيناريوهات ستكون صعبة التطبيق وتتضمن مشاركة أعداد كبيرة من الجنود الأمريكيين وعمليات موسعة.
من جانبها قالت جريدة نيزافيسيمايا غازيتا عن مصدر في وزارة الدفاع قال إنه يجري إعداد خطة لاستخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد. وأن سوريا هي أحد البلدان المحتملة لتنفيذها.
وأكد نيقولا بورديوجا الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي ذلك، عندما أعلن عن احتمال مشاركة قوات من المنظمة في عمليات حفظ السلام في سوريا.
على صعيد متصل افاد استطلاع نشر امس في تركيا ان غالبية الاتراك يعارضون التدخل العسكري لبلادهم في سوريا.
وقال الرئيس التركي عبد الله غول امس ان تركيا فعلت كل ما بوسعها لمنع الحرب في سوريا وان أسوأ مخاوفه تتحقق.
وكشف ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن القوات الخاصة الأمريكية تعكف على تدريب القوات الأردنية على مهام عسكرية محددة قد تحتاج أن تقوم بها إذا امتدت الاضطرابات في سوريا إليها أو شكلت تهديداً للمملكة.
وأكد مسؤولون أردنيون هذه التفاصيل للشبكة كما أكدها مسؤول حكومي في الشرق الأوسط وجميعهم رفضوا كشف أسمائهم لحساسية الموضوع.
وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة تدرب الأردن باستخدام قوات العمليات الخاصة وضمن برنامج تبادل التدريب المشترك الذي يرسل جنوداً إلى الخارج لتدريب جنود أجانب ووحدات على مهام خاصة.
وأضافت أن القلق الأمني الأساسي للأردن هو أنه في حال انهيار النظام السوري فجأة فإنه قد يواجه اضطرابات على حدوده الشمالية وإمكانية تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين وتهريب الأسلحة في الأردن وفوضى محتملة في مجمعات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في سوريا.
على صعيد متصل اكد رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا روبرت مود امس ان اعمال العنف التي تشهدها البلاد تحد من عمل البعثة المكلفة بالتثبت من وقف اطلاق النار المعلن منذ 12 نيسان والذي لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي.
ولفت مود الى غياب الرغبة على ما يبدو في البحث عن حل سلمي انتقالي ، مضيفا على العكس هناك دفع نحو تقديم المواقف العسكرية .
وقال مود في مؤتمر صحافي في دمشق ان تصاعد وتيرة العنف في الوقت الحالي اعاق قدرتنا على المراقبة والتحقق والابلاغ، وحد من القدرة على المساعدة في اقامة حوار بين الاطراف المختلفة وضمان الاستقرار
واشار رئيس البعثة الى تصاعد وتيرة العنف خلال الايام العشرة الاخيرة بارادة الطرفين ما تسبب بخسائر لدى الجانبين ومخاطر كبيرة على المراقبين .
من جانبه مبعوث بريطانيا لدى الأمم المتحدة ان الوقت يوشك أن ينفد أمام خطة الوسيط الدولي كوفي عنان لاحلال السلام في سوريا وانه يجب على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يتخذ إجراء أشد كثيرا لفرض تنفيذ هذه الخطة المؤلفة من ست نقاط. وبحسب بورديوجا من الضروري في سوريا، كما يبدو، القيام بعملية لفرض السلام، وبالدرجة الأولى على المسلحين، أي على أولئك الذين يحاولون اليوم حل مسائل سياسية بقوة السلاح، لا في إطار دستور الدولة .
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس إن بلاده لا تبحث خططا للتحول السياسي في سوريا بعد رحيل الرئيس بشار الاسد مؤكدا معارضة موسكو الثابتة للتدخل الخارجي.
في وقت قال الرئيس التركي عبد الله غول، امس، إن تركيا بذلت ما بوسعها في سوريا والعالم لتجنيب القتال في الداخل السوري، لكن الوضع حالياً في أسوأ أحواله.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن غول قوله إن هناك كثيراً من النار والألم في سوريا ، مضيفاً قمنا ما بوسعنا داخل سوريا وفي العالم لتفادي النار والألم فيها.
وأسف غول لأن الوضع في سوريا في أسوأ أحواله .
واستنادا إلى مصدر الصحيفة فإن فرقة بسكوف للإنزال الجوي تقوم بتدريبات مكثفة على عمليات حفظ السلام خارج الحدود. وتعد الفرقة من أكثر القطاعات العسكرية الروسية تجهيزا. وشاركت في عملية حفظ السلام بكوسوفو وفي العمليات القتالية في الشيشان وجورجيا .
/6/2012 Issue 4227 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4227 التاريخ 16»6»2012
AZP01