الجيش‭ ‬الجزائري‭ ‬يستبعد‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬خارج‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدستورية

583

فرنسا‭ ‬منزعجة‭ ‬من‭ ‬طرد‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬وكالتها‭ ‬للأنباء‭ ‬

الجزائر‭ – ‬باريس‭ -‬الزمان‭ ‬

حذّر‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬الجزائري‭ ‬الفريق‭ ‬أحمد‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬الأربعاء‭ ‬من‭ ‬حصول‭ ‬«فراغ‭ ‬دستوري»‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬معتبراً‭ ‬أنّه‭ ‬من‭ ‬«غير‭ ‬المعقول‭ ‬تسيير‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية»‭ ‬خارج‭ ‬المؤسسات،‭ ‬ومؤكدا‭ ‬انه‭ ‬«سيسهر»‭ ‬على‭ ‬«شفافية»‭ ‬مرحلة‭ ‬التحضير‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المفترضة‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭. ‬وابدت‭ ‬الخارجية‭ ‬الفرنسية‭ ‬انزعاجها‭ ‬لطرد‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬الفرنسية‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ ‬امس‭ . ‬

وقال‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬ألقاها‭ ‬في‭ ‬وهران‭ ‬أمام‭ ‬قادة‭ ‬المنطقة‭ ‬الشمالية‭ ‬الغربية‭ ‬«مع‭ ‬انطلاق‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الجديدة‭ ‬واستمرار‭ ‬المسيرات،‭ ‬سجلنا‭ ‬للأسف،‭ ‬ظهور‭ ‬محاولات‭ ‬لبعض‭ ‬الأطراف‭ ‬الأجنبية(‭…‬)‭ ‬لدفع‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص‭ ‬إلى‭ ‬واجهة‭ ‬المشهد‭ ‬الحالي‭ ‬وفرضهم‭ ‬كممثلين‭ ‬عن‭ ‬الشعب‭ ‬تحسبا‭ ‬لقيادة‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية»‭. ‬وأوضح‭ ‬ان‭ ‬هدف‭ ‬هذه‭ ‬الأطراف‭ ‬«ض

رب‭ ‬استقرار‭ ‬البلاد‭ ‬وزرع‭ ‬الفتنة‭ ‬(‭…‬)‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رفع‭ ‬شعارات‭ ‬تعجيزية‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬الدفع‭ ‬بالبلاد‭ ‬إلى‭ ‬الفراغ‭ ‬الدستوري‭ ‬وهدم‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة»‭. ‬ويأتي‭ ‬تصريح‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬غداة‭ ‬أول‭ ‬خطاب‭ ‬الرئيس‭ ‬الانتقالي‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬(77‭ ‬سنة)‭ ‬طمأن‭ ‬فيه‭ ‬بتنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬90‭ ‬يوما(أبتداء‭ ‬من‭ ‬يوم‭ ‬9‭ ‬نيسان/أبريل)‭ ‬وتسليم‭ ‬السلطة‭ ‬للرئيس‭ ‬«المنتخب‭ ‬ديمقراطيا»‭.‬

وذكر‭ ‬رئيس‭ ‬الفريق‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬أنّ‭ ‬الجيش‭ ‬سيرافق‭ ‬عملية‭ ‬التحضير‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية»‭ ‬و»سيسهر‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬(‭…‬)‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬من‭ ‬الهدوء‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬الاحترام‭ ‬الصارم‭ ‬لقواعد‭ ‬الشفافية‭ ‬والنزاهة‭ ‬وقوانين‭ ‬الجمهورية»‭.‬

وتعالت‭ ‬أصوات‭ ‬من‭ ‬الشارع‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬احتجاجات‭ ‬متواصلة‭ ‬منذ‭ ‬22‭ ‬شباط/فبراير‭ ‬وكذلك‭ ‬من‭ ‬المعارضة‭ ‬للمطالبة‭ ‬بالخروج‭ ‬عن‭ ‬النص‭ ‬الحرفي‭ ‬للدستور،‭ ‬وإنشاء‭ ‬مؤسسات‭ ‬انتقالية‭ ‬يمكنها‭ ‬إطلاق‭ ‬إصلاحات‭ ‬عميقة‭ ‬وتنظيم‭ ‬انتخابات‭ ‬حرّة‭.‬

وحتى‭ ‬صحيفة‭ ‬«المجاهد»‭ ‬الحكومية‭ ‬اقترحت‭ ‬إزاحة‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬«غير‭ ‬المقبول‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬والمعارضة‭ ‬وحتى‭ ‬قسم‭ ‬من‭ ‬أحزاب‭ ‬الأغلبية»‭ ‬واختيار‭ ‬«شخصية‭ ‬توافقية»‭ ‬أقل‭ ‬إثارة‭ ‬للجدل‭.‬

وسارت‭ ‬الصحيفة‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬خط‭ ‬التظاهرات‭ ‬الحاشدة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬الأخير‭ ‬والتي‭ ‬طالبت‭ ‬بتنحية‭ ‬«الباءات‭ ‬الثّلاثة»،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح،‭ ‬ورئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الدستوري‭ ‬الطيب‭ ‬بلعيز،‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬بدوي‭.‬

والأربعاء‭ ‬نُظمت‭ ‬تظاهرة‭ ‬بمشاركة‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬النقابات‭ ‬والطلاب‭ ‬وفئات‭ ‬شعبية‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬ساحتي‭ ‬البريد‭ ‬المركزي‭ ‬والأول‭ ‬من‭ ‬أيار/مايو،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬«ارحل‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬و»جزائر‭ ‬حرّة‭.‬

مشاركة