الجوهر والقشرة ؟- قيس محمد يحيى الدباغ

1824

 

قيس محمد يحيى الدباغ

قيس الدباغ

الجوهر والقشرة ؟

عند دخولك في اي بيت من بيوت المسلمين لابد أن تلحظ عيناك مؤشرات كثيرة معلقة على الجدران من آيات قرانية كريمة الى رموز ملونة باللون الازرق الفاقع لدرء الحسد والعين وكذلك شعارات اسلامية من واكثرهم للحق كارهون وان جندنا لهم الغالبون الى أن تصل الى شعارات من الميثولوجيا العراقية والحكم والأمثال ثم يتوج كل ذلك بنسخ من المصحف الكريم لاغراض التبرك وطرد الجن والأرواح الخبيثة وعندما تتجاذب اطراف الحديث مع اي صاحب بيت إسلامي سوف يفتح لك مخزن من المآسي الاجتماعية مع اهله وأقاربه وغدرهم وهضمهم حقوقه وظلمهم له وهو يستعين عليهم بالله الحاكم العادل ثم يعطف ذلك على ماحفظ من سور كريمة وأحاديث نبوية مختلطة بأمثال وحكم يظنها جزء لايتجزأ من الدين واصبح كل هذا الموروث بقده وقديده من تراثيات الى تجارب الشعوب وحكايات جدتي وجدي حتى اصبح  عنترة جزء من البطولات الاسلامية ولم تستغرب اذا قال احدهم رضي الله عن عنترة كان فاعلا في فتوحات المسلمين اصبح لدينا في كل بيت هيكلا مقدسا اسلاميا لايمت بأية صلة لجوهر الاسلام إلا بالشكل واللون والسمت ان الذي يبحث عن المتعففين ويمدهم بأسباب الحياة دون أن يكلفهم إراقة ماء وجوههم من غير ان يعرفهم ولا يعرفوه هو عند الله أعظم منزلة من الآلاف من المشهورين بالتاريخ من الذين حول قبورهم القبب والمزارات في كل الحاضرات الاسلامية ( وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92)) اصبحت لدينا جبال من القشور ولكن للأسف بدون جوهر ولله ترجع الأمور تأملات في فيض روحانيات رمضانية
مشاركة