الجواب السريع – حسين الصدر

378

 

 

 

الجواب السريع – حسين الصدر

– 1 –

في تحدٍ صريح واضح إتَهَمَ ( احدهُم) المفتونين بحبّ شهر الله العظيم  ( رمضان ) بالكذب وقال :

لو كانوا يُحبونه لما اعتبروا انقضاءه عنهم عيداً ..!!

اذ كيف يكون فراق العزيز عليهم عيداً عندهم ؟

وهكذا سخر الرجل من عشّاق شهر الرحمة والمغفرة ..!!

– 2 –

انّ الفرحة بالعيد لا تنبع من كونه نهايةً لشهر الصيام ، فهذا الزعم باطل مردود .

انّ الفرحة بالعيد تأتي من أنه يوم الجائزة، والصائم يتلقى فيه أعظم جائزة يمكن ان ينالها وهي العتق من النار …

انها الجائزة التي لا تعادل باية جائزة أخرى .

واي جائزة أعظم من تسلم مفتاح من مفاتيح الجنة حيث الخلود في النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .

– 3 –

ان فرحة العيد ليست بانتهاء شهر رمضان كما زعم المتوهم ، وانما هي فرحة الانتصار على الذات وشهواتها ورغائبها ، والانصياع الكامل للمنهج الرباني المرسوم للانسان .

وكما قال امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليهم : هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه

وكلُّ يومٍ لا يُعصى الله فيه فهو عيد .

وهكذا يمكن للانسان الرساليّ ان يحوّل أيامه كلها الى أعياد ، حافلة بطاعة الله ، ومزدانة بالأعمال الصالحة ، في إطار مسيرة منضبطة خالية من الشوائب ..

– 4 –

ان بعض الناس يحلو لهم الاصطياد في الماء العكر ،

وهم لا يكفّون عن اثارة التشكيكات والشبهات بحق الملتزمين بأداء الطاعات والعبادات، لسوء ظنهم بالآخرين، وما قادهم الى ذلك الاّ محض الجهل .

وقديما قال الشاعر :

وما العيدُ باستعمالِ طيبٍ وزينةٍ

ولا أنْ يُرى فيه عليك جَديدُ

ولكنْ رضا الرحمن عنك هو الذي

يصُّحُ عليهِ في الحقيقةِ عِيدُ

– 5 –

اننا نأمل أنْ ينعم وطننا الحبيب بالأمن والسلامة والاستقرار وأنْ يرفل شعبنا العزيز بأعياد النصر والسؤدد ، ضارعين الى العليّ القدير ان يدرأ عنهما الوباء والبلاء انه سميع الدعاء .

[email protected]

مشاركة