
واشنطن- باريس – لاهاي -الزمان
أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء فرض عقوبات جديدة على قاضيين فرنسي وكندية واثنين من المدعين في المحكمة الجنائية الدولية التي تحولت خصما لإدارة دونالد ترامب.
ودانت المحكمة الجنائية الدولية الأربعاء إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على أربعة من قضاتها، معتبرة القرار «هجوما صارخا» على استقلالها.
وقالت الجنائية الدولية في بيان «هذه العقوبات هجوم صارخ على استقلال هيئة قضائية محايدة».
وتضم قائمة العقوبات القاضي الفرنسي نيكولا غيو الذي نظر في دعوى انتهت إلى إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وتشمل عقوبات واشنطن كذلك القضاة كيمبرلي بروست الكندية ونزهت شميم خان من فيدجي ومامي ماندياي نيانغ من السنغال.
ويضاف ذلك إلى العقوبات التي أُعلن عنها مطلع حزيران/يونيو واستهدفت أربعة قضاة آخرين في المحكمة الجنائية الدولية. وفي شباط/فبراير فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المدعي العام للمحكمة كريم خان.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان «اليوم، أسمي كيمبرلي بروست من كندا ونيكولا غيو من فرنسا ونزهت شميم خان من فيدجي ومامي ماندياي نيانغ من السنغال» كونهم «شاركوا مباشرة في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في شأن مواطنين من الولايات المتحدة وإسرائيل أو توقيفهم أو اعتقالهم أو ملاحقتهم، من دون موافقة أي من هذين البلدين».
وأضاف أن الولايات المتحدة «أعربت بوضوح وحزم عن معارضتها لتسييس المحكمة الجنائية الدولية»، مؤكدا أن المؤسسة التي تتخذ من لاهاي مقرا تمثل «تهديدا للأمن القومي واستخدمت أداة للحرب القانونية ضد الولايات المتحدة وحليفتها الوثيقة إسرائيل». وأعربت فرنسا الأربعاء عن «استيائها» بعد قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على أربعة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية، بينهم قاض فرنسي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية.
وقال ناطق باسم الخارجية الفرنسية إن فرنسا «تعرب عن تضامنها مع القضاة المستهدفين بهذا القرار» ومن بينهم القاضي الفرنسي نيكولا غيو، وترى أن العقوبات الأميركية «تتعارض مع مبدأ استقلال القضاء»، في حين تبرر الولايات المتحدة هذه العقوبات بـ»تسييس» المحكمة الجنائية الدولية.
وتشعر الولايات المتحدة بالإهانة إثر إجراءات طاولت جنودا اميركيين في أفغانستان يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، ومذكرات توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الحرب على غزة.
وتتضمن الإجراءات المعلنة حظر دخول الأفراد المعنيين إلى الأراضي الأميركية وتجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة ومنع أي معاملات مالية معهم.
ورحب بنيامين نتانياهو الأربعاء بقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات إضافية على المحكمة الجنائية الدولية واعتبره «تحركا حاسما ضد حملة التشهير» بحق إسرائيل.



















