
توقيع
فاتح عبد السلام
في العراق ، الجميع مع المعارضة، والجميع مع السلطة ، والجميع ضد الفساد ، والجميع ضد الارهاب ، والجميع مع النازحين والمهجرين ، والجميع غير متورط في الذي حل بهم من كوارث ، والجميع ضد المليشيات ومع حصر السلاح السائب بيد الدولة ،والجميع مع الشفافية ،والجميع ضد الديكتاتورية ،والجميع مع المصالحة الوطنية، والجميع غير ملوثة أيديه بالدماء، والجميع يهمه مستقبل البلد، والجميع يطالب بملاحقة اللصوص وسرّاق المال العام ،والجميع مع بناء الجيش العراقي بشكل وطني والجميع مع الفيدرالية، والجميع مع المطالبة بتعديل الدستور، والجميع يلعن المحاصصة والجميع يقاوم الاحتلال ،والجميع يريد أن يهاجر حين تلوح الفرصة والجميع مع روابط الاخوة العربية والاسلامية، والجميع يعاني مع الفقراء والمعوزين ويبكي في المواسم المطلوب فيها البكاء، والجميع يرقص في الاعراس، والجميع يطالب بإحقاق الحق وضرب الباطل ،والجميع يلبي مطالب الشعب، والجميع يضرب بحديد تظاهرات الشارع إذا انحرفت قيد أنملة نحو الرصيف، والجميع يتظاهر مع المتظاهرين ، والجميع مع رفع العقوبات الامريكية عن ايران، والجميع لم يسمع بوجود عقوبات أمريكية على تركيا ،والجميع مع البعث السوري ،والجميع ضد البعث المحظور، والجميع مع حقوق الانسان في البحرين، والجميع غير معني بنفس الحقوق في سوريا، الجميع يظن أنه غير مشمول بقانون العقوبات العراقي ،الجميع يعتقد أنّ الفرات المقطوع عن جنوب العراق لايأتي إلينا عبر سوريا.
الجميع يرى أنه أجبر الامريكان على الانسحاب من العراق، الجميع يظن أنّ ترامب لا يقصده حين يقول إنّ أمريكا لن تحمي بعد اليوم الأنظمة في الشرق الاوسط وكل العالم ببلاش .
باختصار ، إنّ الجميع ضد الجميع ، وإنّ الجميع مع الجميع في العراق .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















