إستفتاء يرجّح حق تقرير المصير
الجماعة الإسلامية لـ (الزمان): الأوضاع الإقليمية مهيأة لتقبل إستقلال كردستان
بغداد – قصي منذر
قالت الجماعة الاسلامية الكردستانية امس ان هناك إجماعاً لدى التيارات السياسية في اقليم كردستان على اجراء استفتاء شعبي لتقرير المصير والاستقلال عن المركز مضيفة ان الاوضاع الإقليمية اصبحت مهيأة لتقبل فكرة استقلال الاقليم أكثر من اي وقت مضى . وقال عضو الجماعة جمال احمد لـ(الزمان) امس ان (جميع التيارات السياسية في الاقليم متوافقة على موضوع اجراء استفتاء لتقرير المصير), واضاف ان (الاوضاع التي مر بها الاقليم لاتوحي بان هناك املاً بعودة الحكومة المركزية للتعامل مع الاقليم كشريك). ورجح ان (تكون اعداد الموافقين على حق تقرير المصير عالية اذا ما نظم الاستفتاء لأن سكان الاقليم ذاقوا الأمرين ولم يبق امامهم سوى اعلان الاستقلال), مردفا بالقول (ويأتي بعد خطوة الاستفتاء طلب اجراء حق تقرير المصير وهذا الأمر مشروع من الناحية الدستورية). وبشأن مواقف الدول الاقليمية, قال احمد ان (سوريا مشغولة بوضعها الحالي وهي لم تعد دولة، لكن ايران تعارض موضوع الاستقلال، اما تركيا فلديها قضاياها الداخلية وقد استوعبت الفكرة بشرط تقديم ضمانات من الاقليم بعدم التدخل بالشؤون الداخلية في الدول الاقليمية). وتابع ان (اي خطوة تجاه الاستقلال لن تجد في بداية الأمر اي دعم رسمي ولاسيما في حال عدم وجود رغبة لدى الدولة التي سيتم الانفصال عنها). وكان مركز السلام والأمن الإنساني في الجامعة الأمريكية قد اعلن عن استبيان افاد بتصويت اكثر من 82 بالمئة لصالح تقرير المصير. وقال ممثل المركز مصلح إيرواني في مؤتمر صحفي امس إن (المركز وبالتعاون مع معهد الإعلام والدراسات السياسية أجرى إستبياناً بشأن استقلال الاقليم في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة والمناطق الاخرى الواقعة خارج إدارة إلاقليم ، اشترك فيه 4200 شخص في إلاقليم الإستفتاء فأكد 82.3 بالمئة منهم بأنهم سيصوتون بنعم لإستقلال الاقليم), موضحا أن (نسبة 83.1 بالمئة من المشاركين ابدوا إستعدادهم للمشاركة في عملية الاستفتاء), وتابع أن (نسبة 66 بالمئة من المشاركين أكدوا أن التوقيت الحالي ملائم لإجراء الإستفتاء). الى ذلك ، بدأ حزبا الإتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية الكردستانية مفاوضات لتشكيل لجنة من الجانبين تتولى توحيد المواقف بين الجانبين. وقال القيادي في الجماعة الإسلامية الكردستانية شوان رابر في تصريح امس إن (الحزبين يبذلان جهوداً مكثفة بهدف التقارب بينهما من أجل التنسيق المشترك في العمل السياسي)، كاشفأً عن(تشكيل لجنة من الجانبين لدراسة التقارب والتوجه نحو التوحيد بين الطرفين).ورأى رابر أن (بإمكان الحزبين أداء دور أكثر فاعلية على صعيد إقليم كردستان والعراق، مؤكداً(ضرورة توحيد القوى السياسية الإسلامية لخطابها ومواقفها في الإقليم والعراق إذ ان مثل هذا الامر يخدم مصلحة إقليم كردستان وعموم العراق).
تمثيل حكومي
من جهة اخرى، دعا تجمع تركماني في كركوك رئيس الوزراء حيدر العبادي الى منح التركمان تمثيلاً حكومياً، محذراً من ان التركمان سيتوجهون للمجتمع الدولي.وتلا رئيس اتحاد المعلمين التركمان عبد السلام بيراقدار بيان الجماهير التركمانية خلال تجمع كبير نظمة عشرات التركمان بقاعة الشهيد ابراهيم اسماعيل وسط كركوك بحضور نواب سابقين ونخب وشخصيات تركمانية ووجهاء عشائر واساتذه وتدريسيين ومنظمات المجتمع المدني . وجاء في البيان ان (بغداد تمارس سياسة الاقصاء المتعمد بحق الشعب التركماني في العراق ، ومنذ مئة عام وفي ظل الدكتاتوريات المقيتة استخدمت بغداد سياسة اقصاء المكونات الكردية والاقليات الدينية من المسيحيين والايزيديين والشبك .ومنذ العام 2003 استمرت هذه السياسة الاقصائية والاستعلائية ضد التركمان في العراق بابعاد ممثليهم الحقيقيين من مجلس الحكم ومن الكابينات الوزارية والادارية والى الآن )، مضيفاً (منذ عشرات السنين لم تهتم بغداد بحقوق اهالينا في قضاء تلعفر الاسيرة بيد داعش وكركوك الصامدة وطوز خورماتو الجريحة والمناطق التركمانية في ديالى واربيل وكفري المنسية ولم تبادر كل الحكومات المتعاقبة على انصاف التركمان تحت ذرائع عدة لا تعود للمنطق والعقل)، على حد قوله .وتابع بيراقدار ان (جغرافيتنا الممتدة ضمن الاقليم التركماني، وهي الاراضي التي تفصل المناطق العربية والكردية والممتده عبر جبال حمرين من حدود سوريا غربا الى حدود ايران شرقا، هي مناطق مختلطة عرقيا ما يجعلنا ان ندخل الى الانتخابات وباتفاقنا المسبق من قوائم عدة الا اننا نحن ممثلي التركمان لا نختلف في ما بيننا اذا اراد العبادي مرشحا لكابينته)، مضيفاً ان (تضحيات التركمان بمواجهة الارهاب واضحة للعيان فاستهدافنا من جانب داعش في تلعفر كان موجعاً فتهجر اكثر من ربع مليون تركماني الى جنوب العراق والى كركوك وتركيا ، وها هم ابناء امرلي التركمانية الذين كانوا اول من صمد وقاوم داعش باسلحتهم الشخصية ، وبشير المحتلة فكت اسرها بفضل دماء الحشد التركماني والبشمركة ان (تمثيلنا السياسي في مركز القرار هو الاهم ، وفي حال لم تتمكن الحكومة من الحفاظ على امننا في مناطقنا فاننا نطالب المجتمع الدولي بحمايتنا في ملاذات آمنة) .وطالبت الجماهير التركمانية في بيانها باعلان التحالف التركماني في البرلمان ، مؤكدة مساندتها للمثليها بالبرلمان العراقي .وخلص البيان الى مخاطبة رئيس الجبهة التركماينة النائب ارشد الصالحي بأن التركمان سيشكلون مجلسا استشاريا (لدعمكم ولرفدكم بما تطلبونه منا لخدمة شعبنا التركماني المظلوم). الى ذلك، اتهم النائب التركماني نيازي اوغلو الحكومة الاتحادية بتعريض التركمان لـ(للظلم والويلات ).وقال اوغلو في تصريح إن (التركمان يطالبون بتمثيلهم في الكابينة الوزارية الحالية على اساس ان الدستور نص على تمثيل المكونات في المؤسسات لا ان يقوم رئيس الوزراء بالتصدق علينا وقد تعرض التركمان للويلات والظلم في عهد حكومة حيدر العبادي)، على حد قوله.وأضاف أن(المكون التركماني كان له تمثيل في هيئات ومجموعة من المستشارين في الحكومتين السابقتين وبغض النظر عن تهمشينا بالكابينة الوزارية، فالتركمان ليس لديهم تمثيل ايضاً على صعيد قائد فرقة او آمر لواء او محافظ تركماني او حتى قائمقام او مدير ناحية). من جهة اخرى، يبذل حزبا الإتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية الكردستانية جهوداً واسعة لتوحيد المواقف بين الجانبين.



















