الجزائر‭: ‬إقالة‭ ‬مسؤولين‭ ‬في‭ ‬أجهزة‭ ‬مهمة‭ ‬

424

الجزائر‭ – ‬الزمان‭ ‬

أقال‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬الانتقالي‭ ‬امس‭ ‬مدعيين‭ ‬اثنين‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الجزائرية‭ ‬حيث‭ ‬تتمركز‭ ‬مؤخراً‭ ‬تحقيقات‭ ‬عدة‭ ‬تستهدف‭ ‬شخصيات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بنظام‭ ‬الرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة،‭ ‬وكذلك‭ ‬مدير‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد،‭ ‬بحسب‭ ‬بيان‭ ‬للرئاسة‭ ‬الجزائرية‭.‬

وقال‭ ‬البيان‭ ‬الذي‭ ‬نشرته‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الجزائرية‭ ‬الرسمية‭ ‬إن‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬الذي‭ ‬تولّى‭ ‬منصب‭ ‬الرئاسة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭ ‬بعد‭ ‬استقالة‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتلفيقة‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬نيسان/أبريل‭ ‬«ينهي‭ ‬مهام‭ ‬بن‭ ‬كثير‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بصفته‭ ‬نائباً‭ ‬عاماً‭ ‬لدى‭ ‬مجلس‭ ‬قضاء‭ ‬الجزائر‭. ‬العاصمة‭ ‬ويعيّن‭ ‬زغماطي‭ ‬بلقاسم»‭ ‬خلفاً‭ ‬له‭.‬

وأنهى‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬أيضاً‭ ‬بحسب‭ ‬البيان‭ ‬«مهام‭ ‬الباي‭ ‬خالد‭ ‬بصفته‭ ‬وكيلا‭ ‬للجمهورية‭ ‬لدى‭ ‬محكمة‭ ‬سيدي‭ ‬أمحمد»‭ ‬وعيّن‭ ‬مكانه‭ ‬بن‭ ‬دعاس‭ ‬فيصل‭. ‬كما‭ ‬أقال‭ ‬مختار‭ ‬رحماني‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬الديوان‭ ‬المركزي‭ ‬لقمع‭ ‬الفساد‭ ‬المكلّف‭ ‬التحقيقات‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الفساد،‭ ‬«وعيّن‭ ‬مختار‭ ‬لخضاري‭ ‬خلفا‭ ‬له»‭.‬

ولم‭ ‬يتمّ‭ ‬تحديد‭ ‬أسباب‭ ‬هذه‭ ‬الإقالات‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬مسؤولين‭ ‬تم‭ ‬تعيينهم‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬بوتفليقة‭.‬

وكان‭ ‬زغماتي‭ ‬بلقاسم‭ ‬شغل‭ ‬منصب‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬قضاء‭ ‬الجزائر‭ ‬الذي‭ ‬يضمّ‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬وغرفة‭ ‬الاتهام‭ ‬والمحكمة‭ ‬الجنائية،‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2007‭ ‬و2016‭. ‬وعُرف‭ ‬لإصداره‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2013‭ ‬مذكرة‭ ‬توقيف‭ ‬دولية‭ ‬بتهمة‭ ‬الفساد‭ ‬بحق‭ ‬وزير‭ ‬الطاقة‭ ‬السابق‭ ‬لعشر‭ ‬سنوات‭ ‬شكيب‭ ‬خليل‭ ‬المقرب‭ ‬من‭ ‬بوتفليقة‭.‬

وكان‭ ‬حينها‭ ‬خليل‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬إلى‭ ‬الجزائر‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2016،‭ ‬بعد‭ ‬إلغاء‭ ‬مذكرة‭ ‬التوقيف‭ ‬«لعيوب‭ ‬شكلية»‭ ‬وإقالة‭ ‬بلقاسم‭.‬

وأطلق‭ ‬القضاء‭ ‬الجزائري‭ ‬مؤخراً‭ ‬تحقيقات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬فساد‭ ‬تستهدف‭ ‬شخصيات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالرئيس‭ ‬بوتفليقة‭ ‬الذي‭ ‬بقي‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬البلاد‭ ‬عشرين‭ ‬عاماً‭. ‬ووُضع‭ ‬في‭ ‬الحبس‭ ‬الاحتياطي،‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الأثرياء‭ ‬وأكثريتهم‭ ‬يُشتبه‭ ‬بأنهم‭ ‬أبرموا‭ ‬عقوداً‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬بفضل‭ ‬علاقاتهم‭ ‬بمحيط‭ ‬بوتفليقة‭.‬

وينصّ‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بشأن‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬قُدم‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني/يناير،‭ ‬على‭ ‬حلّ‭ ‬الديوان‭ ‬المركزي‭ ‬لقمع‭ ‬الفساد‭ ‬لصالح‭ ‬تشكيل‭ ‬هيئة‭ ‬جنائي‭ ‬مالي‭ ‬تكون‭ ‬تحت‭ ‬سلطة‭ ‬القضاء‭. ‬ولم‭ ‬يتمّ‭ ‬تبني‭ ‬المشروع‭ ‬بسبب‭ ‬حركة‭ ‬الاحتجاج‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬شباط/فبراير‭ ‬وأرغمت‭ ‬بوتفليقة‭ ‬على‭ ‬الاستقالة‭.‬

ومثل‭ ‬عبد‭ ‬المالك‭ ‬سلال‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬رئيساً‭ ‬للوزراء‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2014‭ ‬و2017،‭ ‬وأحمد‭ ‬أويحيى‭ ‬الذي‭ ‬تولّى‭ ‬المنصب‭ ‬نفسه‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات،‭ ‬كانت‭ ‬المرة‭ ‬الأخيرة‭ ‬حتى‭ ‬آذار/مارس‭ ‬2019،‭ ‬ومسؤولون‭ ‬عدة‭ ‬الخميس‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬سيدي‭ ‬أمحمد،‭ ‬بحسب‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الجزائرية‭ ‬الرسمية‭.‬

ولم‭ ‬تحدّد‭ ‬الوكالة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬تمّ‭ ‬استدعاؤهم‭ ‬كشهود‭ ‬أو‭ ‬كمشتبه‭ ‬بهم‭.‬

وبحسب‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي،‭ ‬تم‭ ‬استدعاؤهم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تحقيقات‭ ‬تستهدف‭ ‬علي‭ ‬حداد،‭ ‬رئيس‭ ‬أكبر‭ ‬مجموعة‭ ‬اقتصادية‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬وضع‭ ‬في‭ ‬السجن‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬نيسان/أبريل‭.‬

وتم‭ ‬الاستماع‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬كريم‭ ‬جودي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬وزيراً‭ ‬للمال‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2007‭ ‬و2014‭ ‬وعمارة‭ ‬بن‭ ‬يونس‭ ‬الذي‭ ‬تولى‭ ‬حقائب‭ ‬وزارية‭ ‬عدة‭ ‬خصوصاً‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2012‭ ‬و2015،‭ ‬ووالي‭ ‬العاصمة‭ ‬السابق‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬زوخ‭. ‬وحضر‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬بحسب‭ ‬الوكالة،‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭.‬

مشاركة