الجبالي يعد بالتوافق والرفاه وشعارات متعارضة لتظاهرات الأحزاب

160


الجبالي يعد بالتوافق والرفاه وشعارات متعارضة لتظاهرات الأحزاب
تونس تحيي ذكرى ثورتها وسط انتشار أمني
تونس ــ الزمان
شهدت تونس امس احتفالا متواضعا في الذكرى الثانية لخلع الرئيس زين العابدين بن علي في اول ثورة فتحت الباب امام الربيع العربي وسط إجراءات امنية مشددة، في حين تعاني البلاد من اعمال عنف على خلفية اجتماعية، وتشهد تعاظما لخطر التطرف وتأزيما للوضع السياسي.
وانطلقت الفعاليات بحضور الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء حمادي الجبالي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر حيث رفع العلم الوطني في ساحة القصبة قرب مقر الحكومة.
من جانبه وقع الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي ورئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة ارباب العمل التونسيين وداد بوشماوي على العقد الاجتماعي في مقر المجلس الوطني التأسيسي.
ويكتسي التوقيع على هذا العقد اهمية كبيرة حيث ان البؤس والبطالة كانا من اكبر اسباب اندلاع الثورة في شتاء 2010ــ2011 لكن ومنذ ذلك الوقت تضاعفت الاضرابات والتظاهرات والصدامات بين متظاهرين طفح الكيل بهم من الفقر ومن رجال الشرطة.
ووعد رئيس الوزراء حمادي الجبالي الذي ينتمي الى حركة النهضة الاثنين ب مضاعفة الجهود من اجل التوصل الى التوافق في البلاد والدفع بالنمو مؤكدا انه يريد توسيع الائتلاف الحاكم لتجاوز الانقسامات العميقة في الطبقة السياسية.
وقال لا بد من قطيعة مع كل محاولة للعودة الى الماضي مؤكدا يجب تكثيف الجهود من اجل تقارب وجهات النظر وضمان التوافق .
من جانبه وعد رئيس المجلس التاسيسي مصطفى بن جعفر الذي تعرض الى انتقادات شديدة بسبب المازق الذي آلت اليه صياغة الدستور الجديد بان النص الجديد سيضمن اهداف الثورة ويرسي دولة ديمقراطية والتداول على السلطة .
لكنه لم يتحدث عن جدول زمني بينما تامل السلطات تنظيم الانتخابات المقبلة في صيف او خريف 2013.
كذلك وعد زعيم حركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي بحوار بناء من اجل الخروج من المأزق السياسي.
وقال اننا نريد جمع الشعب التونسي عبر قوى سياسية موحدة قادرة على التحاور بين بعضها بعضاً والتوافق حول جدول زمني لكبرى الاستحقاقات وخصوصا موعد الانتخابات .
وفي وسط تونس شارك ناشطو مختلف احزاب المعارضة والموالاة في مسيرتين منفصلتين في شارع الحبيب بورقيبة معقل ثورة 14 كانون الثاني 2011 التي كانت بمثابة انطلاقة الربيع العربي.
من جانبهم خرج الآلاف من التونسيين، امس، الى الشارع للاحتفال بالذكرى الثانية للثورة التونسية التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني من العام 2011، فيما أثار غياب البرامج الرسمية بمناسبة الذكرى علامات استفهام كثيرة.
وتجمّع الآلاف من المواطنيين من كل الأطياف السياسية في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة، الذي تحول الى ما يشبه سوق عكاظ ، حيث تزايد عدد الباعة المتجوّلين الذين تعالت أصواتهم للتعريف بسلعهم، فيما كان أنصار الأحزاب يهتفون بشعاراتهم السياسية.
وشهد هذا الشارع الذي يُنظر اليه كرمز للثورة التونسية، اكتظاظاً غير مسبوق وسط اجراءات أمنية لافتة، حيث نظمت الأحزاب السياسية مسيرات منفردة، ما عكس تبايناً واضحاً وصل حد الانقسام بالنظر الى الشعارات التي رُفعت، واللافتات والمطالب التي دعا اليها المتظاهرون بهذه المناسبة.
واحتفلت تونس امس بالذكرى الثانية لثورة الحرية والكرامة التي اندلعت في 17 كانون الأول من العام 2010، وانتهت في 14 كانون الثاني 2011 بسقوط بن علي ورحيله الى السعودية.
وتجلّى هذا الانقسام في تعمّد الأحزاب السياسية الخروج في مسيرات منفردة من دون التنسيق مع بقية الأحزاب، بالاضافة الى التباين الواضح في الشعارات بين أحزاب الحكم أي حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وبقية أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.
وفي الوقت الذي كان فيه أنصار حركة النهضة الاسلامية يهتفون بشعارات مؤيدة للحكومة، كان أنصار المعارضة ينادون بشعارات تطالب باسقاط الحكومة.
وفي المقابل، ركّز أعضاء منظمات المجتمع المدني في شعاراتهم على قضايا الحرية والديمقراطية، ومدنية الدولة.
الى ذلك، تعالت هتافات أخرى على لسان أعضاء بعض الجمعيات المدنية، منها أوفياء أوفياء لدماء الشهداء ، و قرار وطني مستقل، لا امريكا ولا قطر ، فيما رُفعت أعلام تونس وفلسطين والعراق، وأعلام الأحزاب السياسية، بالاضافة الى صور كبيرة لمحمد البوعزيزي مُفجر ثورة تونس.
ولم يُسجل خلال هذه المظاهرات أعمال عنف باستثناء بعض الاستفزازات اللفظية بين أنصار هذا الحزب وذاك، على خلفية بعض الشعارات، وتسمية الثورة التونسية، خاصة وأن الاختلاف حول اسم هذه الثورة كان بارزاً، بين من أطلق عليها ثورة 14 يناير ، و ثورة 17 ديسمبر ، و ثورة الحرية والكرامة ، وصولاً الى تسميتها بـ ثورة الكتاب المقدّس ، و ثورة استعادة الهوية الإسلامية ، وغيرها من التسميات.
AZP01