الثوَّار الكُرد (22)-حسن النواب

حين‭ ‬سمعنا‭ ‬صفير‭ ‬الرصاص،‭ ‬تسمَّرت‭ ‬خطواتنا‭ ‬في‭ ‬محلها،‭ ‬ورأينا‭ ‬سيل‭ ‬الطلقات‭ ‬تنغرس‭ ‬في‭ ‬التراب‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬أشبارٍ‭ ‬من‭ ‬أحذيتنا،‭ ‬مخلِّفة‭ ‬زوبعة‭ ‬غبار‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تصاعد‭ ‬وصار‭ ‬يغطينا‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الجهات،‭ ‬الحق‭ ‬ارتبكتُ‭ ‬حينها‭ ‬أشد‭ ‬الارتباك،‭ ‬إذْ‭ ‬طيلة‭ ‬حياتي‭ ‬في‭ ‬معارك‭ ‬الجبهات‭ ‬لم‭ ‬أشهد‭ ‬رصاصا‭ ‬ماكرا‭ ‬ً‭ ‬هكذا‭ ‬يراقب‭ ‬خطواتنا‭ ‬خطوة‭ ‬بخطوة،‭ ‬قلتُ‭ ‬في‭ ‬سري‭ ‬وقد‭ ‬تثلَّجتْ‭ ‬عروقي‭:‬

‭- ‬لقد‭ ‬انتهينا‭!‬

‭ ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬تلويحة‭ ‬الفتى‭ ‬الكردي‭ ‬‮«‬محمد‮»‬‭ ‬نحو‭ ‬جبل‭ ‬شاهق‭ ‬أعادتْ‭ ‬الخفقان‭ ‬إِلى‭ ‬قلبي،‭ ‬حين‭ ‬رفعنا‭ ‬الرؤوس‭ ‬إِلى‭ ‬ذلك‭ ‬الجبل،‭ ‬رأيت‭ ‬غمامة‭ ‬رمادية‭ ‬تومئ‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬بالبنادق‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مواسيرها‭ ‬تلصفُ‭ ‬بوميضٍ‭ ‬لامع‭ ‬لانعكاس‭ ‬خيوط‭ ‬الشمس‭ ‬عليها،‭ ‬حينها‭ ‬كوَّر‭ ‬الفتى‭ ‬الكردي‭ ‬يديه‭ ‬على‭ ‬فمه‭ ‬وراح‭ ‬يحدثهم‭ ‬بالكردية،‭ ‬وبعد‭ ‬مناورات‭ ‬كردية‭ ‬بالكلام‭ ‬لم‭ ‬تطل‭ ‬كثيرا،‭ ‬التفت‭ ‬الفتى‭ ‬نحونا‭ ‬وقال‭ ‬متبسماً،‭ ‬وهو‭ ‬يلحظ‭ ‬هلعنا‭ ‬المتصاعد‭ ‬من‭ ‬رئاتنا‭ ‬اللاهثة‭: 

‭- ‬أنتم‭ ‬في‭ ‬أمان‭.‬

بزغتْ‭ ‬ضحكة‭ ‬المانعي‭ ‬قبلنا‭ ‬جميعا؛‭ ‬وأدركت‭ ‬حينها‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬خائفاً‭ ‬وأقلَّنا‭ ‬شجاعة‭. ‬لم‭ ‬تمر‭ ‬سوى‭ ‬دقائق‭ ‬كُنَّا‭ ‬خلالها‭ ‬نحاول‭ ‬إعادة‭ ‬الهدوء‭ ‬لهواجسنا‭ ‬القلقة،‭ ‬حتى‭ ‬رأينا‭ ‬أمامنا‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬الكُرد‭ ‬بلحاهم‭ ‬الطويلة‭ ‬المحلزنة‭ ‬وقد‭ ‬غطت‭ ‬صدورهم‭ ‬أشرطة‭ ‬الرصاص،‭ ‬كان‭ ‬المشهد‭ ‬بحاجة‭ ‬إِلى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الهدوء‭ ‬والشجاعة؛‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬سوى‭ ‬زمزمية‭ ‬الماء‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يحملها‭ ‬أحدهم‭ ‬ممراً‭ ‬لتبادل‭ ‬الثقة‭ ‬والتفاهم،‭ ‬فقلت‭: ‬

‭- ‬أنا‭ ‬عطشان‭..‬

ما‭ ‬كدت‭ ‬انتهي‭ ‬من‭ ‬طلبي‭ ‬حتى‭ ‬كانت‭ ‬الزمزمية‭ ‬قرب‭ ‬فمي؛‭ ‬دلقتُ‭ ‬جرعة‭ ‬ماء‭ ‬باردة‭ ‬في‭ ‬فمي،‭ ‬ومن‭ ‬شدة‭ ‬ارتباكي‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬إِلى‭ ‬بلعومي؛‭ ‬فلقد‭ ‬أعدتها‭ ‬إِلى‭ ‬راحة‭ ‬يدي‭ ‬ونشرتها‭ ‬على‭ ‬وجهي،‭ ‬قلت‭ ‬في‭ ‬خلدي‭: ‬

‭- ‬مازالوا‭ ‬بريبةٍ‭ ‬منَّا‭.‬

كنتُ‭ ‬بحذر‭ ‬تام،‭ ‬وشهوة‭ ‬البقاء‭ ‬لدي‭ ‬ليست‭ ‬لها‭ ‬حدود،‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬الآخرين‭ ‬الذين‭ ‬شربوا‭ ‬الماء‭ ‬دون‭ ‬ريبة‭ ‬ولكن‭ ‬بشيء‭ ‬من‭ ‬الخوف؛‭ ‬ربما‭ ‬كنت‭ ‬شديد‭ ‬المبالغة‭ ‬بحذري‭ ‬دون‭ ‬معنى،‭ ‬والحق‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أشعر‭ ‬بالظمأ‭ ‬إزاء‭ ‬توقي‭ ‬وتعطشي‭ ‬إِلى‭ ‬الحرية‭ ‬والخلاص،‭ ‬وربما‭ ‬بسبب‭ ‬هذه‭ ‬الهواجس‭ ‬بدأت‭ ‬اشعر‭ ‬أنَّ‭ ‬الكُرد‭ ‬الثوَّار‭ ‬الذين‭ ‬برفقتنا،‭ ‬صاروا‭ ‬ينظرون‭ ‬لنا‭ ‬بتهيب‭ ‬وعناية‭. ‬دعوني‭ ‬هنا‭ ‬أتوقف‭ ‬قليلاً،‭ ‬طيلة‭ ‬حياتي‭ ‬في‭ ‬المعارك‭ ‬العصيبة‭ ‬تيقنت‭ ‬من‭ ‬حكمة‭ ‬واحدة‭: ‬هي‭ ‬أنَّ‭ ‬الشجاعة‭ ‬الحق‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تلتهب‭ ‬في‭ ‬أعماقك‭ ‬وليست‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تراها‭ ‬مستعرضة‭ ‬أمام‭ ‬العين،‭ ‬فلطالما‭ ‬رأيت‭ ‬جنوداً‭ ‬يتحدثون‭ ‬كثيراً‭ ‬عن‭ ‬جَلدِهم‭ ‬وجرأتهم‭ ‬ولكنهم‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬الموت‭ ‬الحاسمة،‭ ‬رأيتهم‭ ‬يهربون‭ ‬كنعاج،‭ ‬بينما‭ ‬رأيت‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬نظرهم‭ ‬جبناء،‭ ‬أشد‭ ‬الشجعان،‭ ‬أذكر‭ ‬أنَّ‭ ‬والدي‭ ‬قال‭ ‬لي‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭:‬

‭- ‬المظلوم‭ ‬أشد‭ ‬الشجعان‭ ‬ولكن‭ ‬الفرصة‭ ‬لن‭ ‬تتيسر‭ ‬له،‭ ‬ولكن‭ ‬إياك‭ ‬من‭ ‬شجاعته‭ ‬عندما‭ ‬يظفر‭ ‬بلحظات‭ ‬الحرية‭.‬

‭ ‬لقد‭ ‬تجسَّد‭ ‬ذلك‭ ‬بوصولنا‭ ‬إِلى‭ ‬تلك‭ ‬القرية،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬أغلب‭ ‬بيوتها‭ ‬مشيَّدة‭ ‬من‭ ‬الطين،‭ ‬ويبدو‭ ‬أنَّ‭ ‬قاطنيها‭ ‬قد‭ ‬فرّوا‭ ‬منها‭ ‬قبل‭ ‬شهور،‭ ‬إنْ‭ ‬لم‭ ‬أقل‭ ‬قبل‭ ‬أسابيع،‭ ‬والبرهان‭ ‬مهد‭ ‬الطفل‭ ‬الخشبي‭ ‬الذي‭ ‬رأيناهُ‭ ‬بكامل‭ ‬مستلزماتهِ‭ ‬محترقاً،‭ ‬حتى‭ ‬‮«‬خرخاشة‮»‬‭ ‬الطفل‭ ‬مازالت‭ ‬على‭ ‬وسادته‭ ‬وقد‭ ‬سالت‭ ‬روحها‭ ‬وألوانها‭ ‬من‭ ‬شدة‭ ‬العصف،‭ ‬بيد‭ ‬أنَّ‭ ‬إبريق‭ ‬الماء‭ ‬لما‭ ‬يزل‭ ‬يحتفظ‭ ‬بمائه،‭ ‬وبصوت‭ ‬مبحوح‭ ‬تساءلت‭: ‬

‭- ‬ربما‭ ‬يعرف‭ ‬الثوَّار‭ ‬بيت‭ ‬أي‭ ‬مسكين‭ ‬هذا؟

وبسرعة‭ ‬فائقة‭ ‬ترجم‭ ‬محمد‭ ‬سؤالي‭ ‬إليهم‭ ‬ثمَّ‭ ‬عاد‭ ‬يقول‭ ‬لنا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬سمع‭ ‬الجواب‭ ‬من‭ ‬أحدهم‭: ‬

‭- ‬هذه‭ ‬داره،‭ ‬وهذا‭ ‬مهد‭ ‬طفله‭..‬

وخزني‭ ‬قلبي‭ ‬وأنا‭ ‬أتساءل‭ ‬بوجلٍ‭: ‬

‭- ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬حدث؟

هيمن‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬صمت‭ ‬رهيب‭ ‬بعد‭ ‬سؤالي؛‭ ‬أقول‭ ‬مريع‭ ‬لأني‭ ‬لمحت‭ ‬أحدهم‭ ‬يضع‭ ‬سبابته‭ ‬على‭ ‬زناد‭ ‬البندقية؛‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تركنا‭ ‬في‭ ‬حيرتنا‭ ‬وخرج‭ ‬إِلى‭ ‬فضاء‭ ‬القرية‭ ‬المطبوخة‭ ‬بالقنابل‭ ‬الثقيلة؛‭ ‬وراح‭ ‬يطلق‭ ‬الرصاص‭ ‬برشقات‭ ‬طويلة؛‭ ‬بينما‭ ‬انشغل‭ ‬المعتوق‭ ‬بخلع‭ ‬حذائه‭ ‬الممزق‭ ‬لينتشل‭ ‬حذاءً‭ ‬بالياً‭ ‬منسوج‭ ‬من‭ ‬القطن‭ ‬كان‭ ‬مهملاً‭ ‬في‭ ‬زاوية‭ ‬الغرفة‭ ‬وبمهل‭ ‬دسَّ‭ ‬قدميه‭ ‬بجوفيه‭ ‬الرطبين‭ ‬وهمس‭ ‬بأسى‭:‬

‭- ‬إنها‭ ‬أجمل‭ ‬وأقسى‭ ‬ذكرى‭.‬

‭ ‬هنا‭ ‬استخبر‭ ‬المانعي‭ ‬بهلع‭: ‬

‭- ‬لم‭ ‬أفهم‭ ‬لماذا‭ ‬الرجل‭ ‬أطلق‭ ‬الرصاص‭ ‬بهذه‭ ‬الرعونة؟

كدت‭ ‬بحدسي‭ ‬أنْ‭ ‬أجيبه،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬لماذا‭ ‬فضلت‭ ‬الصمت؛‭ ‬وأي‭ ‬كلام‭ ‬يجدي‭ ‬وأنت‭ ‬تشم‭ ‬رائحة‭ ‬البيوت‭ ‬المحترقة‭ ‬تملأ‭ ‬خياشيم‭ ‬روحك‭. ‬كان‭ ‬الدمار‭ ‬قاسياً‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬القرية؛‭ ‬بينما‭ ‬صاحب‭ ‬الدار‭ ‬بعد‭ ‬أنْ‭ ‬أفرغ‭ ‬مخزن‭ ‬البندقية‭ ‬وشحنات‭ ‬غضبه،‭ ‬انتبذ‭ ‬ركناً‭ ‬قصيًّاً‭ ‬وهو‭ ‬يجفِّف‭ ‬الدمع‭ ‬بكوفيته‭ ‬المرقطة،‭ ‬فعلق‭ ‬الفتى‭ ‬الكردي‭: ‬

‭- ‬لقد‭ ‬فقد‭ ‬عائلته‭ ‬بالكامل‭ ‬هنا‭.‬

أشار‭ ‬إِلى‭ ‬البيت‭ ‬الذي‭ ‬مازالت‭ ‬رائحة‭ ‬الشواء‭ ‬تنبعث‭ ‬منه‭. ‬رافقنا‭ ‬الصمت‭ ‬حتى‭ ‬وصلنا‭ ‬إِلى‭ ‬قرية‭ ‬‮«‬قوچان‮»‬،‭ ‬تركونا‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬مهجور؛‭ ‬حتى‭ ‬زحفت‭ ‬ظلمة‭ ‬الليل‭ ‬إِلى‭ ‬هواجسنا‭ ‬وغربتنا،‭ ‬حاولنا‭ ‬حينها‭ ‬استفهام‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬لتلك‭ ‬القرية،‭ ‬لكن‭ ‬الفتى‭ ‬كان‭ ‬يجيب‭ ‬عن‭ ‬أسئلتنا‭ ‬بالدموع‭ ‬تارة،‭ ‬وبشتم‭ ‬صدَّام‭ ‬تارة‭ ‬أخرى،‭ ‬فكرت‭ ‬حينها‭ ‬بانتشال‭ ‬البندقية‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬يديه،‭ ‬فلربما‭ ‬عاطفته‭ ‬المشتعلة‭ ‬تدعوه‭ ‬إِلى‭ ‬زرع‭ ‬رصاصها‭ ‬في‭ ‬أحشائنا،‭ ‬لكن‭ ‬تلك‭ ‬الفكرة‭ ‬المخيفة‭ ‬تبدَّدت،‭ ‬عندما‭ ‬دخلت‭ ‬علينا‭ ‬فتاة‭ ‬كردية‭ ‬بزي‭ ‬مزركش‭ ‬لماع‭ ‬وهي‭ ‬تحمل‭ ‬آنية‭ ‬من‭ ‬الخبز‭ ‬الأبيض‭ ‬كبرقع‭ ‬عروس‭ ‬مع‭ ‬إبريق‭ ‬اللبن،‭ ‬كانت‭ ‬الفتاة‭ ‬واثقة‭ ‬من‭ ‬نفسها‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬أنها‭ ‬اعتادت‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عمرها‭ ‬اليافع؛‭ ‬وحين‭ ‬سألها‭ ‬محمد‭ ‬‮«‬باللهجة‭ ‬الكردية‭ ‬‮«‬‭: 

‭- ‬أنتِ‭ ‬ابنة‭ ‬من؟

أجابت‭ ‬بالكردية‭ ‬التي‭ ‬ترجمها‭ ‬لنا‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭: ‬

‭- ‬أنا‭ ‬ابنة‭ ‬الثوَّار؛‭ ‬وافتخر‭ ‬بخدمة‭ ‬أي‭ ‬مناضل‭ ‬يقارع‭ ‬ضد‭ ‬الطاغية‭.‬

كان‭ ‬مديحها‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬نستحق،‭ ‬فنحن‭ ‬لم‭ ‬نكن‭ ‬سوى‭ ‬شعراء‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬مشوارهم،‭ ‬وهربنا‭ ‬للخلاص‭ ‬ليس‭ ‬إلاَّ‭. ‬عرفنا‭ ‬أنَّ‭ ‬هؤلاء‭ ‬الثوَّار‭ ‬البسطاء‭ ‬بدأوا‭ ‬يحرصون‭ ‬على‭ ‬احترامنا‭ ‬ومودتنا‭ ‬لأنهم‭ ‬ببساطة‭ ‬كانوا‭ ‬يظنون‭ ‬أننا‭ ‬سنصبح‭ ‬قادة‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب؛‭ ‬إذْ‭ ‬بعد‭ ‬استجوابنا‭ ‬التمهيدي‭ ‬طلبنا‭ ‬منهم‭ ‬رؤية‭ ‬مام‭ ‬جلال‭ ‬الطالباني‭ ‬للتحاور‭ ‬معه،‭ ‬وكان‭ ‬ردهم‭ ‬أنَّ‭ ‬ذلك‭ ‬يستغرق‭ ‬وقتا،‭ ‬فقلنا‭ ‬لهم‭:‬

‭- ‬بمقدورنا‭ ‬الانتظار‭.‬

فازداد‭ ‬تهيبهم‭ ‬منا‭ ‬واحترامهم‭ ‬لوجودنا‭ ‬بينهم؛‭ ‬وبتنا‭ ‬نصدق‭ ‬تلك‭ ‬الفكرة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الليلة،‭ ‬أننا‭ ‬أصبحنا‭ ‬مناضلين‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ندري‭!‬

حسن‭ ‬النواب

مشاركة