الثورة وأسئلة الشعر.. والربيع العربي

226

الثورة وأسئلة الشعر.. والربيع العربي
القاهرة – الزمان
صدر كتاب “الثورة وأسئلة الشعر”، لمؤلفه محمد الدسوقي، يتقصي فيه مؤلفه حوار الشعرية العربية واستجابتها للربيع العربي من خلال تجارب 23 شاعرا عربيا وفي مقدمته يشير الدسوقي إلي أن النصوص، مع اختلاف أشكالها وتراوحها بين ما هو عمودي وما هو تفعيلي وبين ما هو نثري، كلها تقترف موضوعا شبه موحد، مؤكدا أن الفرق بداهة سيكون بين إبداع تباشره الروح وآخر تتوهمه الصنعة، وعليه، فيتوجب علي الشاعر أن يسائل نفسه: هل يلامس ذائقة المتلقي أم يشاركه الهتاف؟ فاللعب هنا علي المكشوف. واعتبر الباحث أن الثورة فرصة مهمة للشعراء، فإما أن تشكل الثورة لهم تحديا كبيرا، وإما تتحوّل إلي أزمة ومأزق كبيرين. ينقسم الكتاب: إلي ثلاثة فصول تتناص مع أشكال الشعر المعروفة، وأولها في الشعر العمودي، ويمثله خمسة من الشعراء، بعضهم اعتمد علي موسيقي الكلمات، وذلك مثل ما هو الحال لدي محمد الشهاوي في قصيدته ” أتموا ما بدأتم”، وعند سعد عبد الرحمن في قصيدته” رسالة الي الحجاج”، إذ-كما يوضح المؤلف- نجدهما مجرد طنين جاف ممل.
ويشير المؤلف الي أن قصيدة ” تمرين علي كتابة يوم الجمعة” للمنصف الوهايبي، تصل للقارئ عن طريق السمع كبنية صوتية، وعن طريق الذهن كدلالة، وعن طريق التخيل صورا وطرائق تأثير. وهو ما يجده الباحث في قصيدة ” عمت مساء ” لرياض الشرايطي، وذلك بينما تجيء قصيدة “اخلع نعلك” لفاروق شوشة، ناقلة لحقيقة وموّلدة لعاطفة. وأما قصيدة “فضاء رؤية سراب” لممدوح المتولي، فهي تمثل صراعا بين الروح والجسد. وعلي النقيض، نجد أنه يقف الباحث أمام ديوان “إنجيل الثورة وقرآنها” للشاعر حسن طلب.
في القسم الثالث يشير الباحث إلي قصيدة النثر ضمن هذا السياق، ويمثلها في دراسته، تسعة من الشعراء، إذ يري الباحث أن كتابها يفكرون بطريقة شعرية ويعبرون بطريقة نثرية، فيفككون القصيدة ويفككون العالم، علي عكس شعراء التقفية والتفعيلة.

/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZP09