الثورة المغدورة – هاشم حسن التميمي

534

كاتيوشا

الثورة المغدورة – هاشم حسن التميمي

مرت على امتنا العربية عامة والامة العراقية ان صح عليها التعبير قرون  لم تترك خلفها الا التخلف والتراجع وغياب حركة التنوير امام الانقلابات العسكرية وغيبوبة العقل الجماعي.

هدرنا الالاف من مليارات الدولارات ذهبت لجيوب اللصوص من ابناء جلدتنا وللمافيات الدولية ونفقات للحرب التي التهمت نيرانها ملايين البشر ولم يسفر   عنها تحرير شبر من فلسطين او انهاء وحوش داعش ولم نر تنمية حقيقية لحجر ونهر وبشر الا على الورق والخطابات الحكومية والبرلمانية والمنابر الاعلامية المأجورة. وخلاصة القول اننا نحتاج لثورة ثقافية وحركة تنوير لاعادة صياغة الذهن العراقي يمكن من اعادة قراة التاريخ والتفاعل عقليا مع مجريات الاحداث واختيار افضل السبل للنهوض من  هذا الواقع  الماساوي  الذي ينصب الجاهل والحرامي لمواقع  القيادة ويهمش ويحقر المفكر والعالم لرفضه الاذعان لتجار السياسة   .

ما الحل لهذا الاشكال الذي ادخلنا في دهاليز الظلام وفقدان الامل؟  ولعل تأمل تجارب العالم المتمدن وحتى بعض التجارب الاسيوية تشير لرسم ادوار اساسية للنخب الفكرية والتخصصية لوضع خارطة طريق لتنمية حقيقية وثورة ثقافية تتوغل لتفاصيل الحياة كافة لتحدث انقلابا في ذهنية واساليب تفكير الناس،  وهذا الامر يطرح سؤالا منطقيا وهو من  يحدد ًهذه النخب ويمنحها صلاحيات التغيير والتطوير في ظل نظام سياسي فاسد السيادة فيه لبرلمان لا يمتلك رؤى او خطة للتحديث بل اصبح وجوده هو المشكلة وتنتج عنه حكومات للمحاصصة ونهب المال العام… بصراحة لا استطيع ان اقترح حلا والامر يترك لمن يستطيع ان ينفذ الانقلاب الثقافي وعليه اولا ان يعيد صياغك عقول صناع القرار او يجدوا اليه لاتسمح الا باصحاب القدرة والنزاهة العالية للجلوس تحت قبة البرلمان..وبعد هذه الثورة قد تتوافر فرصة للتغيير ونقول لايصح الا الصحيح.

مشاركة