الثقة بالنفس – عبد المحسن عباس الوائلي

163

الثقة بالنفس – عبد المحسن عباس الوائلي

ان النفوس الكبيرة تناقش المبادئ الكبيرة وان الانسان يكون قويا بعقيدته ان كانت سليمة يتباهى بها فقد قالوا ان الانسان يملك اعظم جهاز لصنع الحياة والمستقبل هو العقل.. فعليه ان يستخدمه ليصنع حياته.. كلما تحرك الانسان اقترب من هدفه اذ لايوجد ما يسمى بالطريق المسدود.. فأرادة النجاح تجعل كل الطرق مفتوحة وتزيل كل السدود.. ولكن عليه ان يتحرك الحركة الموجبة المخطط لها من اجل تحقيق سلسلة الاهداف التي يرغب في تحقيقها.. ولكي يتفوق الانسان على نفسه يجب ان يكون قويا لايخشى ممارسة التجارب واقتحام العقبات مهما كانت..

اذ ان الخطر هو محك الارادة والمعرفة، فهو الذي يبرز في الفرد امكانيات التفوق.. اما الضعف فهو الذي يجعل الفرد يتأرجح كل يوم وكل لحظة امام اي ظرف وفي كل تجربة. فليست الاشياء والاحداث التي يراها المرء ويستمتع بها هي منبع السعادة او الشقاء.. ولكن منبعها هو حالة ذهنية او عقلية تستطيع ان تضفي صفاتها على الاحداث.. فاذا كان الانسان في حالة ذهنية او عقلية راضية سعيدة.. تكون الاحداث في نظره مرضية ويتغاضى عن اي حدث يكون مخالفا لرغبته.. بمعنى ان ينظر الى احداث حياته نظرة اوسع افقا ويفسرها تفسيرا يتماشى مع حالته الذهنية او النفسية السعيدة.. والعكس اذا كان الانسان في حالة نفسية غير سعيدة انعكست على هذه الحالة على جميع الاحداث التي تمر بحياته حتى لو كانت احداثا غير مؤلمة. كذلك ايضا لكي يتفوق الانسان على نفسه عليه ان يقهر الخوف داخله مما يسببه هذا الشعور من الم ذهني حاد خصوصا انه حادة ما يصور الواقعة بصورة اسوأ من حقيقتها وحجم يفوق حجمها..

فيعيش في اسف على ماض لايمكن استرجاعه.. وفي مخاوف من مستقبل مجهول لايستطيع ان يتنبأ به.. ان هناك نوعية من الناس تحترف هذه المشاعر.. ايضا هناك نوع اخر من الناس يتقنون فن الحزن ويبذلون كل مافي وسعهم لكي يحتفظوا باحزانهم.. دون ان يتركوا للطبيعة دورها وقدرتها على محو هذه المشاعر وازالة اثار الاحزان على مر الايام. ان تتفوق على النفس.. هي ان تستطيع تحقيق السعادة.. والسعادة كما وصفها كثير من علماء النفس هي خليط من الحب والقدرة على الابتكار والخلق.. فالشخص الذي لايقضي الساعات أو الايام.. او السنين مع شخص اخر يحبه.. لايستطيع ان يعرف ماهي السعادة.. لانه عاجز عن ان يتصور مفعول الحب على حياة الفرد.. وبأنه يأتي بالمعجزات..

بل انه المعجزة التي تصنع من المناظر والاحداث العادية.. حياة حافلة بأروع السحر.. فماذا يفعل حب الامومة بالأم.. وحب الصداقة بالجانب الاجتماعي للفرد.. وحب العمل بنجاح الانسان في حياته العملية. فبدلا من ان تعيش في صراع.. وفي تحطيم سعادتك وسعادة من حولك من اجل هذا الصراع.. تفوق على نفسك لا يمكن استرجاعه من جديد او تخشى من مستقبل مجهول لاتستطيع ان تتنبأ به.. بل اجعل الحب بغلق حياتك لتكون للحياة معنى.. وتكون السعادة حقيقية..

وتكون موضع حب واهتمام الكثر من حولك. فقد قالوا “ان السعادة تزهر حيث توجد السعادة”.. يامحلا الصدق والهدف النبيل الذي يخدم كل الانسانية بل لكل الحياة ومن عليها وكل ما يراه نافعا لتقديم الخير والمحبة ويستطيع تقديمه لكل خلق الله تعالت قدرته.. فأن الله لم يخلق شيئا عبثا فنعم الرب الرحيم الكريم.

مشاركة