الثقافة العراقية تتألق في معرض الرياض للكتاب

الثقافة العراقية تتألق في معرض الرياض للكتاب

تعزيز نهج إنفتاح العلاقات مع السعودية

الرياض – علي السامرائي

حظيت مشاركة العراق ضيفَ شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2021  في اليوم السابع منه بتفاعل كبير من الوسطين الثقافي والشعبي  لما يمثله من دور محوري في تلاقي الحضارات ونقطة مضيئة في مسيرة الثقافة العربية والانسانية. ويعول كثيرون على اعتبار الثقافة مدخلا مهما لغلق اي نافذة للخلافات السياسية وتجاوز بعض العقبات التي تضعها اطراف لا تهضم فكرة تحسن العلاقات العراقية – السعودية وعودة العراق الفاعلة الى محيطه العربي. وجاءت مشاركة وزارة الثقافة العراقية في المعرض الدولي تعزيزا للانفتاح المتبادل بين البلدين ونمو العلاقات في مختلف المجالات فضلا عن الحرص التام للاسهام بتعزيز  الوعي المعرفي والثقافي والأدبي والفني.

عمق التلاقي

ومثلت مشاركة الجناح ودور النشر العراقية دليلا على عمق التلاقي والترابط بين المملكة العربية السعودية  والعراق حضارياً وتاريخياً واجتماعياً حيث إن التاريخ المشترك بين البلدين والجذور الأدبية فيهما تمثلان رافداً أساسياً للثقافة العربية.

وقدم الجناح العراقي خلال الايام الستة الماضية جلسات حوارية وورش عمل تمحورت على عدد من المواضيع الثقافية والأدبية والفكرية بشكل القى بضلال من البهاء والابداع على التجربة الثقافية والمعرفية في المعرض لهذا العام. واكد هنري كونوي مدير الجناح العراقي على اعجاب الجمهور السعودي وزوار المعرض بالحضور الثقافي العراقي.

وقال كونوي ان مشاركة وزارة الثقافة والسياحة والاثار ودوائرها مثل دار الشؤون الثقافية ودار المامون ودار الشؤون الكردية ودار ثقافة الاطفال والهيئة العامة للاثار كانت فاعلة عبر اكثر من 500 عنوان مختلف ومجالات.

ونوه الى ان الجمهور السعودي متعطش للثقافة العراقية والمنتج الثقافي مشيرا الى اهمية فتح ابواب التعاون الثقافي بين بغداد والرياض على مصراعيها خاصة ان المشاركة تعد تجربة ناجحة جدا بعد الاقبال الواسع على الكتاب العراقي فضلا عن ان المشاركة كسرت حاجز سنوات طويلة من القطيعة الثقافية بين العراق والسعودية والجمهور الخليجي عموما.

سيرة ذاتية

واوضح مدير الجناح العراقي الى ان طلب الجمهور السعودي كان مرتفعا على كتب السيرة الذاتية والانساب والحضارة الاسلامية ببن الفترتين العباسية والعثمانية والمخطوطات والمسكوكات والقضايا التاربخية ، معتبرا التبادل الثقافي مدخلا لفتح ابواب للتعاون في كل المجالات. وعبر عدد من زوار الجناح العراقي عن اعجابهم بعناوين الكتب العراقية مؤكدين (عمق الحضارة العراقية وتاثيرها). واوضحت الاستاذة الجامعية نوف محمد ان (العراق منبع الثقافة والحضارة التي قدمت نماذجا لا تتكرر لافتة الى ان اهل العراق هم اهل اللغة والشعر وقدموا ومارالوا العديد من الاسماء اللامعة في الشعر والادب).

ويؤكد عبد الله الجاسم ان (عشقه للعراق ولثقافته دفعه الى القدوم من الاحساء الى الرياض وقطع نحو 400 كلم للاطلاع على المنتج الثقافي العراقي ، مشيرا الى ان المشاركة العراقية لها اهمية كبرى لما يمثله العراق من نقطة اشعاع حضاري في المنطقة والعالم). وعلى هامش المعرض شهد منتدى واس الشهري ندوة  عن (العلاقات الثقافية المتبادلة بين الأدب السعودي والأدب العراقي) أكد خلالها عدد من المتخصصين العرب أن (الأدب السعودي والعراقي مثري للثقافة العربية مشيرين الى  عمق العلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين، وأهميتها في إثراء الحراك الثقافي العربي). واستعرض كل من عارف حمود الساعدي ولؤي حمزة عباس وهند بنت عبدالرزاق المطيري والمخرج سمعان توفيق العاني المشاركون في الندوة التي أدارها صالح بن معيص الغامدي، نماذج من رواد الأدب العربي السعودي العراقي، مؤكدين أن (الأدب في البلدين يمثل كل العرب عراقة وأصالة).

وشدد المشاركون على (تواصل العلاقات الثقافية بين الشعوب العربية لا يتغير  رغم ما تمر به المنطقة من ظروف وتأثيرات سياسية خارجية، وأن الثقافة تؤسس لتواصل وعلاقات لا تتاثر بالتقاطعات وانما قد تكون مدخلا لفتح ابواب التعاون في مجالات عدة).

مشاركة