الثقافة الصينية تحضر بتنوعها والمشاركة العربية متواضعة


الثقافة الصينية تحضر بتنوعها والمشاركة العربية متواضعة
المطبوع الورقي يتفوق ولا يزيح الرقمي في معرض لندن للكتاب
لندن ــ كرم نعمة
فاقم معرض لندن للكتاب في دورته الواحدة والاربعين الجدل المتصاعد حول التنافس الرقمي والورقي في الاصدارات المطبوعة والرقمية.
وتجولت الزمان في أرقة المعرض المتواصل لغاية الثامن عشر من نيسان ابريل في مركز المعارض بمنطقة ايرلز كورت ، حيث حرصت دور النشر ان تكون مطبوعاتها الورقية في مقدمة المعروض من دون أن تغفل الترويج للرقمي.
ويرافق المعرض الذي يشرف عليه المجلس الثقافي البريطاني ندوات على مدار الساعة تناقش المحتوى المعاصر للكتاب ومستقبل النشر ودور الكتاب الرقمي وكيفية المحافظة على الكتاب الورقي.
فيما تركز جلسات موازية على الثقافة الصينية بصفتها ضيف شرف في دورة العام الحالي. وخفتت المشاركة العربية بوضوح في الندوات والحوارات وفقا للبرنامج المعلن. وينظر الى معرض لندن للكتاب الذي انطلق في عام 1971، على انه ثاني أكبر سوق لتداول المطبوعات في العالم مباشرة بعد معرض فرانكفورت للكتاب بألمانيا. ومن المتوقع أن يجذب قرابة 25 ألف شخص يعمل فى هذه المهنة هذا العام. وتميزت المشاركة العربية بحضور مطبوعات دائرة الشؤون الثقافية العامة من بغداد وعرض أحدث اصداراتها من السلاسل النقدية والابداعية فضلاً عن المجلات الادبية التي تميز بها العراق منذ عقد السبعينات. ولوحظ اهتمام الدار بنشر الكتب الاسلامية في ظاهرة تروج لخطاب الاحزاب الدينية الحاكمة بعد احتلال العراق عام 2003. وعرضت دار الساقي اللبنانية أحدث مطبوعاتها باللغة الانكليزية التي تقرب الثقافة العربية للقارئ الغربي، فيما تميزت أجنحة هيئة أبوظبي للثقافة والسياحة وامارة الشارقة والجناح السعودي والعماني في المعرض. وكان قد أطلق برنامج ماركت فوكس في عام 2004 الذى يختار معرض لندن للكتاب على أساسه دولة أو منطقة واحدة كضيف شرف بهدف تعزيز العلاقات التجارية مع الدولة المختارة وبناء شراكات تجارية طويلة الأجل بين تلك الدولة وصناعة النشر العالمية. وقال لي تشانغ تشون عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني خلال مراسم افتتاح الجناح الصيني الذي تميز بالفخامة ان معرض لندن للكتاب يعد احد أهم المعارض من نوعه في العالم. وترى الصين، باعتبارها ضيف شرف المعرض، انه سيفتح نافذة هامة أمام الأجانب لالقاء نظرة عن قرب على الثقافة الصينية وسيتيح فرصة جوهرية للناشرين الصينيين للتعلم من نظرائهم الدوليين . وفاقم اختيار الصين كضيف شرف الجدل في وسائل الاعلام البريطانية، مركزة على حرية التعبير في البلد الشيوعي. وعلى الجانب البريطاني، قال الأمير أندرو، دوق يورك، خلال المراسم ان الحوار هو السبيل لبناء العلاقات بين البلدان. وتوقع ايفان سجنتمان المسؤول في شركة أمازون للنشر الرقمي ان يكون المستقبل لدور النشر المستقلة على الانترنت. واضاف سجنتمان في حديث مع ليز طومسون في اليوم الاول للمعرض ان سهولة النشر الرقمي المستقل يساعده على نشر الكتاب بحرية .
واكد على ان شركة امازون اكبر ناشر وموزع للكتاب على الانترنت ستتعامل بحماس مع دور النشر المستقلة وتسهل من انتشار الكتاب الرقمي. واشارت ليو شارلوت العضو المنتدب لشركة ماكميلان التي تمثل الجناح الصيني في المعرض، الى الوجه المتغير بسرعة في صناعة النشر الصينية، وأكدت على ان الفرص مفتوحة أمام كل من الناشرين والاكاديميين.
وحضرت الزمان ندوة خصصت للترجمة من اللغة الصينية الى الانكليزية أجمع فيها المشاركون على اهمية نقل الثقافة المعاصرة والجدل الابداعي في البلاد التي لم تعد مطبقة على نفسها. واشاروا الى ان ما يترجم من الصينية الى الانكليزية لا يتناسب وفق أفضل الاحوال مع ما يصدر أصلا. وشارك نحو 181 ناشرا صينيا ومديرو مؤسسات نشر وشخصيات مشهورة من دوائر الأدب في معرض لندن للكتاب للترويج لأعمال صينية.
وسيقام حوالى 300 نشاط خلال معرض الكتاب يشارك خلالها 57 كاتبا صينيا بارزا من بينهم تيه نينغ رئيسة اتحاد الكتاب الصينيين وكتاب صينيين مشهورين مثل وانغ منغ، ومو يان في أحداث أدبية مع كتاب بريطانيين مشهورين وبعض القراء.
/4/2012 Issue 4177 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4177 التاريخ 18»4»2012
AZP20
KRNA