الثقافة: أسبوع الآثار العراقية تقليد سنوي في لبنان

282

ندوات ومعارض وإفلام تجسّد جريمة هدم الكنائس والمراقد

الثقافة: أسبوع الآثار العراقية تقليد سنوي في لبنان

بيروت – وجدان شبارو

نظّم المركز الثقافي العراقي في العاصمة اللبنانية بيروت بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار العراقية أسبوعا ثقافيا للآثار العراقية تضمن عرض صور ونماذج جبسيات تمثّل آثار العراق وعرض افلام وثائقية عن جريمة العصر المتمثلة بتدمير وهدم للكنائس والمراقد والمساجد في الموصل من قبل زمر الارهاب والتكفير وفيلم عن كنز نمرود وفيلم اخر عن اعادة ترميم المتحف العراقي.

واشار بيان تلقته (الزمان) امس الى ان مدير المركز علي عويّد العبادي قال في كلمة الافتتاح ان هذا الأسبوع يعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي والعالم للاثار العراقية ، ويعكس حضارة العراق العريقة ، وما قدمته للانسانية عبر الحضارات (السومرية والاكدية والبابليية والكلدية والاشورية والعربية والاسلامية) التي توزّعت على جميع أرض العراق من الجنوب الى الشمال) مؤكدا (ان اختيار المركز الثقافي العراقي في بيروت لاقامة هذا الاسبوع يأتي لأهمية لبنان وخاصة بيروت في الساحة الثقافية العربية والعالمية ومكانتها لدى العراق شعباً وحكومةً ، وكذلك المساحة التي عزّزها المركز الثقافي العراقي على أرض لبنان وتفاعله المهني مع الفعاليات الثقافية ونخب المثقفين العراقيين واللبنانيين والعرب خلال المدة الماضية لعمله في بيروت).

عرض صور

وقال (أن الأسبوع الثقافي يتضمن عرض صور ونماذج جبسيات تمثّل آثار العراق وعرض افلام وثائقية عن جريمة العصر المتمثلة بتدمير وهدم للكنائس والمراقد والمساجد في مدينة الموصل العزيزة من قبل زمر الارهاب والتكفير وفيلم عن كنز نمرود وفيلم اخر عن اعادة ترميم المتحف العراقي) وأضاف (أن الفعاليات توزعت على أكثر من محطة منها مقر المركز والجامعة الحديثة  (ام يو بي اس) و بالتعاون مع الدائرة الثقافية وفي مطرانية بيروت للكلدان وفي معلم مليتا السياحي جنوب لبنان.

بعدها ألقى مدير عام المتاحف قيس حسين رشيد كلمة قال فيها : (عندما أراد الكاتب العراقي كلكامش البدء برحلته للبحث عن الخلود كانت اولى محطاته لبنان كان ذلك في الالف الثالث قبل الميلاد.

وعندما أراد الكاتب العراقي شمشي ادد الاول بناء أمبراطورية آشور كانت اولى محطاته لبنان كان ذلك في الالف الثاني قبل الميلاد.هكذا هو لبنان هو الأول في الخيال التاريخي لدى العراقيين وفي تفكيرهم الحاضر).

وتضمن الاسبوع فعالية اقيمت في الجامعة الحديثة للادارة والعلوم تم خلالها افتتاح معرض الصور الآثارية والنماذج الجبسية التي تمثّل آثار العراق بحقب زمنية مختلفة ، شارك في حفل الافتتاح رئيس مجلس أمناء الجامعة الحديثة حاتم علامة ، ورئيس الجامعة علي شعيب ومستشار الملحقية الثقافية أحلام الباهلي ، ومدير المركز الثقافي العراقي في بيروت علي عويد العبادي ، ووفد وزارتي الثقافة والسياحة والآثار ممثّلا برئيسه قيس حسين رشيد مدير عام المتاحف و مدير عام دائرة العلاقات والاعلام قاسم طاهر السوداني، ومدير ملف الاسترداد عباس القريشي ، ومدير المعارض حاكم الشمري، وممثل وزارة الثقافة ضياء يونس.

وتم عرض فيلمين وثائقيين الأول سلّط الضوء على مرحلة اعمار المتحف الوطني العراقي الذي تعرّض الى عمليات النهب والسلب بعد أحداث 2003عام عنوانه (جريمة العصر) والفيلم الثاني سلّط الضوء على جريمة داعش في الموصل بعنوان (اغتيال الحضارة) تناول أبعاد جريمة العصر في تدمير الارث الحضاري العراقي هناك بأبشع الصور.

وقدّم العبادي درع الآثار العراقي لرئيس مجلس الأمناء في الجامعة حاتم علامة الذي بدوره قدّم كلمة قال فيها (أن الشعب العراقي سينتصر وسيواجه الهجمة الارهابية بالفكر والثروات رغم العملية المنظمة التي تهدف الى تدمير الارث الثقافي).

وبدوره قدّم مديرعام المتاحف قيس حسين رشيد درع الآثار العراقي لرئيس الجامعة علي شعيب الذي قال أن ( المبادرة التي قام بها المركز الثقافي العراقي حول التعريف بآثار العراق وثقافة العراق وخاصة بما يتعلّق بما حصل من هجمة وحشية على المتحف العراقي أثناء الاحتلال الأمريكي في العراق ، هي بادرة مميزة وعلى الحكومة العراقية أن تركّز عليها باعتبارها المخرج الوحيد من أجل الاستحصال مجددا على كل القطع الأثرية التي جرى سرقتها وخاصة أنها تشارك بها الشعوب والحكومات في هذا الموضوع وهنا تأتي أهمية انطباعي عن هذا المعرض، وبالتالي يجب أن يعمّم في كل البلدان العربية حتى خارج البلدان العربية للتعريف أولا بثقافة وحضارة العراق بأنها الثقافة الحقيقيّة للشعب العراقي وبالتالي من أجل استرداد ما جرى سرقته من المتاحف العراقية).

فواصل موسيقية

وفي الختام قدم الفنان العراقي باسل الجراح فواصل موسيقية عراقية وبغدادية من مدرسة المقام العراقي.

ونظّم المركز معرضا للصور والجبسيات التي تمثل الآثار العراقية في مطرانية بيروت للكلدان انطلاقا من حرص المركز على ان يكون قريبا من كل العراقيين على أرض لبنان الشقيق ، وبالأخص الأخوة المسيحيين المهجرين من مدينة الموصل العزيزة , وعقد ندوة وعرض أفلام وثائقية عن جريمة داعش في محافظة الموصل وجهود العراق في استعادة آثاره المسروقة بعد عام 2003

وعلى هامش الفعالية سلّط مدير عام المتاحف قيس حسين رشيد الأضواء من خلال محاضرة له على ما قامت به عصابات داعش الظلامية من تفجير للكنائس والأديرة والآثار في الموصل الحدباء ومحافظة صلاح الدين وسامراء ، مشيرا الى أن هذه المدن تحتوي على العدد الكبير من الكنائس والأديرة والمباني التراثية وأمهات الآثار العراقية والتي يقدّرعددها بـ(1791) موقعا” و (240) مبنا تراثيا ممثّلة بالحضارة الآشورية ومدينة الحضر والنمرود منطلقا من أن داعش لا تنتمي الى دين أو مذهب ولا تحترم الشعائر حيث أنّها أقدمت على هدم المعبد الوحيد في العالم الذي يمارس الأزيديون طقوسهم وشعائرهم الدينية وحرقهم (1500) مخطوطة من الأديرة والكنائس المسيحية وحرقها أمام الجميع في الساحات العامة.

بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن (كنز النمرود) الذي يعود الى أربع ملكات آشوريات ويبلغ وزنه (300) كيلو من الذهب الخالص. و تمّ منح درع الآثار الى نيافة المطران ميشال قصارجي .. ودرع الاثار للاب دنحا عرفانا” لدورهما الانساني المعبّر في استضافة مهجري محافظة الموصل واقامة هذه التظاهرة الكبرى على أرض المطرانية الكلدانية.

وانتقلت فعاليات الأسبوع في يومها الأخير الى جنوب لبنان، وفي الهواء الطلق أقيم معرضا للصور الآثارية وعرض نماذج جبسية تمثل ارث العراق لحضاراته المختلفة وسط متحف مليتا السياحي بحضور كبير من قبل اللبنانين والعراقيين.

وأقيم احتفال الاختتام في قاعة المعلم بحضور جماهيري كبير منحت خلاله وزارة السياحة والاثار العراقية درع الآثار لمدير المركز الثقافي في بيروت علي عويد العبادي قدّمه رئيس وفد الوزارة قيس حسين رشيد.

ومنح المركز الثقافي العراقي شهادات تقديرية للمشاركين في الأسبوع الثقافي للاثار العراقية .

وقال مدير المركز(ان هذا الاسبوع الثقافي يشكل الانطلاقة الاولى للآثار العراقية للعالم ورسالتنا أن العراق الذي علّم الانسانية، الحرف ، والكلمة سيبقى مرفوع االرأس وقامته عالية بفضل أبنائه المخلصين الذين يدافعون عنه في كل مكان ووقت). وأوضح (ان ادارة المركز اتفقت مع وفد وزارة السياحة والآثار على ان يكون أسبوع الآثار الثقافي تقليد سنوي يقام في لبنان بإشراف المركز وذلك نظرا لما حققته فعاليات الأسبوع الجاري على ساحة لبنان العزيز… واعجاب في جميع ساحــــــات العرض التي أقيم فيها الأسبوع).