التنظيم الدولي للإخوان ضغوط مصرية وخليجية على لندن لتصنيفنا جماعة إرهابية


التنظيم الدولي للإخوان ضغوط مصرية وخليجية على لندن لتصنيفنا جماعة إرهابية
مصدر رئاسي لـ الزمان السيسي وضع شروطاً لزيارة واشنطن
القاهرة مصطفى عمارة اسطنبول ــ توركان اسماعيل قال إبراهيم منير الأمين العام للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، إن ضغوطا مصرية وخليجية تمارس على الحكومة البريطانية لتصنيف الجماعة إرهابية، متوقعا ألا تخضع لندن لهذه الضغوط.
في وقت كشف مصدر برئاسة الجمهورية ل الزمان ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وضع عدة شروط للقيام بزيارة الولايات المتحدة بعد اعتذاره عن حضور القمة الامريكية الافريقية منها تنظيم استقبال للرئيس السيسي يليق بمكانه مصر كما حدث في استقبال الرئيس الروسي للسيسي فضلا عن عدم التدخل في الشؤون المصرية الداخلية والكف عن دعم الجماعات الارهابية
من جانبها نفت الحكومة البريطانية اليوم الاثنين تقريرا إعلاميا ذكر أنها ارجأت نشر نتائج تحقيق عن جماعة الاخوان المسلمين في مصر بسبب خلافات بين وزرائها بشأن النتائج.
وأضاف منير ، من مقر إقامته بالعاصمة البريطانية لندن، أن بريطانيا لم تعلن رسميا نتائج لجنة البحث والتحري التي شكلتها، لمراجعة فلسفة وأنشطة الإخوان في بريطانيا، ومدى اعتبار الجماعة إرهابية من عدمه ، مشيرا إلى أن التأخر في عرض التقرير يعود لضغوط ممارسة عليها للخروج بنتيجة معينة .
وأشار إلى أن الداعين سواء من السلطات الانقلابية بمصر أو الداعمين لها من بعض أنظمة الخليج، لهذه الخطوة يقصد تشكيل لجنة التحري والبحث ، كانوا يتوقعون أن يجدوا مبررا لاتهام الإخوان بالإرهاب، وهو ما لم يفلحوا فيه حتى الآن على حد قوله.
ولم يتسن الحصول على رد فوري من حكومة مصر أو الدول الخليجية على ذلك الاتهام.
وأشار منير إلى أن توقعاتهم باءت بالفشل، لأن تاريخ الإخوان ناصع، وملفات وأنشطة الجماعة متاحة أمام العالم أجمع، ولم يشوبها أي إثبات لعلاقتنا بالإرهاب ، وقال إنهم مصر ودول الخليج لا يزالون يمارسون الضغوط لصدور القرار بوصمنا بالإرهاب، ولكننا نتوقع أن بريطانيا لن تخرج بهذا القرار بعدما تأكدت عن طريق تحرياتها أننا أبرياء من هذه الاتهامات .
وكانت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، نقلت الأحد، عن مصادر رسمية لم تسمها، إن تقريرا للحكومة البريطانية عن جماعة الاخوان المسلمين في مصر تأجل لعدم موافقة وزراء ومسؤولين على ما انتهى إليه من نتائج.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مسؤولة أن التقرير خلص إلى أنه لا ينبغي تصنيف الجماعة السياسية كمنظمة إرهابية، وأنه لم يجد دليلا يذكر على أن أعضاءها ضالعون في أنشطة إرهابية .
وقالت فاينانشيال تايمز إن وزراء عطلوا نشر التقرير لعدة أسابيع خوفا من رد فعل الحلفاء في الشرق الأوسط .
وعن تقرير الصحيفة، قال منير، إنه يحمل كل الاحتمالات، رغم أنه صادر من صحيفة مرموقة لها مصداقيتها في بريطانيا.
وأضاف الدولة في بريطانيا تعاصر جماعة الإخوان المسلمين، منذ نشأة الجماعة في 1928، عندما كانت تحتل بريطانيا مصر عسكريا، ثم سياسيا، وملفات الإخوان متابعة لديها دون أي مشكلة .
وحول رأيه فيمن يقف وراء تأخير إصدار القرار، قال منير إن سلطات الانقلاب في مصر وداعميها من بعض دول الخليج كالسعودية والإمارات، أرادوا أن تخرج بريطانيا لما لها مصداقية عند المصريين بحكم التراث والتاريخ، باعتبار جماعة الإخوان إرهابية، حتى يسهل القضاء على الجماعة في مصر .
وأضاف ولكن ما حدث عكس ذلك، فلم يستطيعوا أن يجدوا أي دليل لاتهامنا بالإرهاب، وبالتالي كان سيصدر قرارا بتبرئة الجماعة، إلا أن الضغوط الخليجية التي دفعتهم لتشكيل لجنة التحريات، لا تزال مستمرة لوقف إصدار نتائجه .
وتابع بريطانيا دولة عريقة، قد تختلف سياسيا مع جماعة او رأي معارض لها، ولكنها تحترم المواطنة، وهناك مؤسسات تحكمها وتحكم سياستها واستراتيجيتها، ولا يمكنها تشويه الحقائق أو الخروج بنتائج عكس الحقيقة، وبالتالي فلن تخضع لهذه الضغوط .
وأشار إلى أنه تم عقد قيادات بالجماعة عدة لقاءات مع مسؤولين بالحكومة، قدموا فيها عرضا لفكر الجماعة وتاريخها، وفندوا الاتهامات الموجهة لها .
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4884 Tuesday 19/8/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4884 الثلاثاء 23 من شوال 35 هـ 19 من آب اغسطس 2014م
AZP01