
الشيوعي: الشلل المؤسّسي متعمّد لغرض تحقيق أهداف فئوية
التنسيقي يلتقي القيادات الكردية لإنهاء الفراغ الرئاسي
بغداد – ندى شوكت
بحث رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، في أربيل الاستحقاقات الدستورية القادمة، بضمنها انتخاب رئيس الجمهورية. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (البارزاني استقبل في مصيف صلاح الدين باربيل، السوداني بحضور وفد الإطار التنسيقي المرافق له الذي ضم الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري ورئيس ائتلاف الأساس محسن المندلاوي والأمين العام للإطار عباس راضي، حيث جرى بحث الاستحقاقات الدستورية القادمة، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، للمضي في استكمال تشكيل الحكومة على وفق ما أفرزته نتائج الانتخابات النيابية)، وتطرق اللقاء إلى (التطوّرات الراهنة في المنطقة، والأوضاع في سوريا، وأهمية توحيد الخطاب الوطني السياسي العراقي إزاء هذه المتغيرات والأحداث، بما يعزز موقف العراق ومصالحه الوطنية العليا). كما سيزور الوفد، محافظة السليمانية، للقاء قيادات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، لحل ازمة انتخاب رئيس الجمهورية. ووصل السوداني على رأس وفد الى اربيل امس وكان في استقباله رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور البارزاني. كما ناقش البارزاني، مع رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي والوفد المرافق له، تطورات المشهد السياسي العام، واستحقاقات المرحلة المقبلة على المستوى الوطني. وأوضح بيان تلقته (الزمان) أمس إن (اللقاء شدد على تعزيز الحوار والتفاهم بين القوى السياسية، وترسيخ الشراكة الوطنية، والتعامل المسؤول مع الاستحقاقات الدستورية بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي، وضمان انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وخدمة مصالح المواطنين في عموم العراق). وكانت عضو كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النائب أشواق الجاف، قد كشفت عن إن وفد الإطار التنسيقي، سيبحث ثلاثة ملفات رئيسة خلال زيارته للإقليم. وقالت الجاف في تصريح أمس إن (وفد التنسيقي زار إقليم كردستان، والتقى بشكل منفصل قيادتي الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين)، وأضافت إن ( ثلاثة ملفات رئيسة طرحت خلال هذه الاجتماعات، وهي انتخاب رئيس الجمهورية وتسمية مرشح رئاسة الوزراء والأوضاع الحساسة في المنطقة)، وأشارت إلى عن (الأوضاع الإقليمية غير مستقرة، وإن أي تطورات تشهدها دول الجوار سيكون لها تأثير مباشر في العراق والاقليم)، واستطرد بالقول إن (الديمقراطي الكردستاني يشدد على ضرورة عدم زج العراق في أزمات وصراعات المنطقة)، وأوضحت الجاف إن (حزبها لا ينافس فقط من أجل الحصول على المنصب، بل يسعى إلى أن يتحول منصب رئيس الجمهورية إلى مركز قرار وتنسيق بين جميع المكونات)، وشددت على القول إن (الديمقراطي ينظر إلى منصب رئاسة الجمهورية على أنه استحقاق دستوري لإعادة تفعيل الدور الكردي في بغداد)، مؤكدة (نريد لمنصب رئاسة الجمهورية إن يكون كما كان في عهد الراحل جلال الطالباني، حيث كانت هناك علاقة تنسيق قوية بين البارزاني ومام جلال، ما منح الاكراد ثقلاً كبيراً في بغداد)، وتابعت إن (مرشح الحزب فؤاد حسين، قادر على أداء هذا الدور، لما يمتلكه من خبرة دبلوماسية واسعة، وقدم مقترحاً إلى نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد الطالباني بهذا الشأن)، وقالت الجاف إن (المقترح ينص على أن يمنح الحزب الديمقراطي جميع المناصب في بغداد للاتحاد الوطني مقابل منصب رئاسة الجمهورية، لكن حتى الآن لم يصدر أي رد رسمي من الاتحاد). في غضون ذلك، أعرب الحزب الشيوعي العراقي، عن قلقه من إخفاق مجلس النواب بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكداً إن الشلل المؤسسي متعمد لغرض تحقيق ما وصفه أهداف فئوية. وقال المكتب السياسي للحزب في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الشيوعي يعرب عن بالغ قلقه إزاء الإخفاق الجسيم الذي ارتكبه مجلس النواب، نتيجة اخفاقه في انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية المحددة، في خرق صريح لأحكام الدستور ومقتضياته الملزمة)، مؤكداً إن (المادة 72 ثانياً من الدستور، نصت بوضوح على أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، وهي مهلة انتهت بانتهاء يوم 27 من الشهر الماضي، وجرى تجاوزها بتحديد موعد آخر كان اول امس، دون أن ينجز المجلس هذا الاستحقاق الدستوري الحاسم).
وتابع البيان إن (هذا الشلل المؤسسي المتعمد يكشف بوضوح عن تغليب المصالح الفئوية والمساومات الضيقة على مصالح البلاد العليا، خاصة في ظل ظرف إقليمي ودولي محتقن يضع سيادة العراق واستقراره في مهب الريح)، ولفت إلى إنه (لا يمكن النظر إلى حالة الفراغ السياسي والدستوري في هكذا ظروف بوصفها تعثراً سياسياً عابراً، بل استخفافاً بمصير البلد وأبناء شعبه).


















