التمدّن والتحضر في المجتمع  مسؤولية الدولة – طالب قاسم الشمري

248

التمدّن والتحضر في المجتمع  مسؤولية الدولة – طالب قاسم الشمري

يتعذر تعزيز دور الدمقراطية  وحمايتها اذا لم ينسجم ويتناغم هذا الدور مع رغبات الناس وارادتهم  واحترام مشاعرهم  وتوجهاتهم المدنية العصرية والتي لا تتقاطع مع الثوابت الروحية  والقيمية الاصلية والحقيقية غير المزيفة  بعيدا عن المزاجات والاجتهادات النابعه من منابر المصالح الخاصة التي تتقاطع مع العلم والمعرفة وروح العصر والمنطق ونحن جزء من هذا العصر الذي ينتقل بخطواته  وعلى مدار الساعة بأسرع من الصوت  وكل هذا بحاجة الى اشاعة الثقافة الملتزمة والمعني  والمسؤول الاول  عن اشاعة هذه  الثقافة في المجتمع هي الدولة بكل سلطاتها وبشكل خاص السلطة التنفيذية  ومن خلال برنامجها  وهي  التي تتحمل مسؤولية نقل المجتمع نقلات نوعيه تتناغم مع العصر والتمدن والتحضر لان  الدولة مسؤولة مسؤولية مباشرة من خلال مؤسساتها الثقافية والمجتمعية و  مؤسساتها التربوية والتعليمية  التي تعمل على بناء الفرد والمجتمع باتجاه احترام الراي والراي الاخر والتمسك بالعقل والمنطق و مبادئ التسامح  وتحقيق العدل والانصاف والعمل على مواكبة العصر والتواصل مع التحضر والتمدن العالمي بالشكل الذي نحافظ من خلاله على خصوصياتنا المتنورة التي يجب ان لا تتقاطع مع العصر الانساني في التطور  العلمي والمجتمعي  وتلحق به   كي لا نسقط من عجلة هذا التقدم والتحضر والابداع العلمي والتكنلوجي  ثم نصبح بعدها في ذيل المسيرة العالمية لنراوح  في دائرة التخلف ونسير على ركبنا وبالتالي نصبح عبيدا لهذا العالم  والحقيقه ما جرني لهذا الحديث او الموضوع هو ما نسمعه وما نشهده من خلافات وتقاطعات  وجدل عقيم  بين اونه بخصوص ما يتعلق بالتقاليد والعادة وغيرها من الامور الحساسة نعم للتقاليد والعادات والتراث والموروث النير  والثوابت القيمية الأصيلة النابعة من مصادر التنوير الروحي  علينا احترامها والتمسك بها وعدم التجاوز على قيمها وقواعد مطلقاتها وان نجمع بين القواسم  العلمية الإنسانية المتحضرة وروح العصر  والابداع  والتقدم في كافة العلوم وكما اسلفت كي لا نتخلف ونصبح ذيلا وعبيدا للأخرين ثم نرى  مجتمعنا امام حواجز وسدود لا حول لنا ولا قوة على اختراقه  ان من يريد بث ونشر الخلافات والجدالات العقيمة لشق صفوف المجتمع والنيل من العيش المشترك للعراقيين لا نقبل به  مطلقا لان التمسك بالتقاليد والعادات لا يعني الخروج من فلك التحضر والتمدن والتناغم مع العصر واللحاق  بركب العالم المعاصر  وهنا يبرز دور الدولة الحضاري المدني لبث الوعي والثقافة والتناغم المتوازن لنعيش العصر  ولا نخرج من فلكه  وعدم  السماح لبعض الاصوات والدعوات التي تهدف لبث الفرقة  وتحقيق  الفوضى في المجتمع  باسم التقاليد والعادات  وقول ما يراد به باطل  لتحقيق مارب م واهداف واجندات معينه  لجـــــــعل العراقيين خارج مضمار المدنية والحضاره  والتعايش السلــــــمس والعيش المشترك .

مشاركة