التلفزيون المصري يشفّر جلسة الحكم على مبارك ومرسي أنا اختيار الثوار


التلفزيون المصري يشفّر جلسة الحكم على مبارك ومرسي أنا اختيار الثوار
القاهرة ــ مصطفى عمارة
يبث التلفزيون الرسمي المصري اليوم السبت مباشرة وقائع جلسة النطق بالحكم في قضية الرئيس السابق حسني مبارك 84 عاما وهو حكم يترقبه العالم وسيعلن وسط تدابير امنية مشددة لقوات الامن.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن رئيس اتحاد الاذاعة والتلفزيون ثروت مكي قوله ان القطاع الاقتصادي في الاتحاد قرر وضع تسعيرة رسمية لبيع البث المباشر لجلسة النطق بالحكم في محاكمة مبارك . ومبارك هو اول رئيس يطيح به الربيع العربي يمثل شخصيا امام القضاة. ويحاكم منذ آب»اغسطس امام محكمة اقيمت في كلية للشرطة بضواحي القاهرة. وطلب الادعاء إنزال عقوبة الاعدام به لكن بامكانه الطعن في الحكم. وينتظر كثيرون صدور حكم اكثر رأفة وحتى تبرئته بسبب سنه وبسبب نقص الادلة الثبوتية التي قدمت اثناء الجلسات. بالمقابل دفع وكلاء الدفاع عنه ببراءته. فيما تظاهر المئات في ميدان التحرير بالقاهرة وعدة ميادين أخرى بالمحافظات امس للمطالبة بتفعيل قانون العزل السياسي في محاولة لمنع المرشح الرئاسي المحسوب على النظام السابق، أحمد شفيق، من خوض جولة الاعادة.
في وقت يتنبأ الاسلامي محمد مرسي الذي يهدف لأن يكون رئيس مصر بأن منافسيه الليبراليين سيبتلعون مخاوفهم من الحكم الاسلامي ويصوتون له ليفوز في جولة الاعادة من الانتخابات الرئاسية على رجل العسكرية السابق الذي يصوره بأنه وريث للنظام القمعي القديم.
في وقت أعلنت حملة المرشح الناصري السابق في انتخابات الرئاسة، حمدين صباحي، بدء الاعداد لتأسيس حركة الحلم المصري ، في خامس مشروع سياسي تنظيمي يتم الاعلان عنه في أقل من شهرين، بالتزامن مع السباق الرئاسي الأول من نوعه في تاريخ مصر الحديث.
وفي اجتماع عقدته قيادات في حملة حمدين صباحي في مقر الحملة بالقاهرة، ناقشت فكرة تشكيل كتلة مدنية شعبية ثورية، تبلور قوى الثورة وتوحدها ، وفق بيان صدر عن الحملة وفي أول مقابلة له مع الاعلام الدولي منذ فوزه في الجولة الأولى سعى مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي لجذب الثوار الذين أطلقوا حملتهم العام الماضي بالتعهد أن يبقى الرئيس الذي أسقطوه حسني مبارك في السجن الى الأبد اذا انتخب أيا كان الحكم الذي سيصدر يوم السبت في القضية التي يحاكم فيها.
وقال مرسي لرويترز بينما يعمل هو وجماعته السياسة التي حولته من رجل غير معروف الى منافس على منصب الرئيس لكسب تأييد الليبراليين الذين يشعرون بخيبة أمل ويواجهون اختيارا محرجا بينه وبين آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك لا أتصور أبدا أن المحكمة تفرج عن مبارككلمة الافراج هذه لا محل لها الآن
وكانت عدة قوى ثورية، منها حركة شباب 6 أبريل الجبهة الديمقراطية وحركة كفاية واتحاد شباب الثورة، والجبهة السلفية، أعلنت مشاركتها في مليونية العزل السياسي ، في حين قاطعتها معظم الأحزاب.
وطالب خطيب صلاة الجمعة في ميدان التحرير، الشيخ محمد جمعة، بتطبيق قانون العزل السياسي الذي وافق عليه مجلس الشعب الغرفة الأولى من البرلمان مؤخراً على جميع أعضاء الحزب الوطني المنحل وأعوان نظام الرئيس السابق حسني مبارك وأحمد شفيق الذي كان وزيراً للطيران ثم رئيساً للوزراء في عهد مبارك.
وأكد جمعة في الخطبة التي ألقاها من فوق منصة صغيرة بحضور العشرات على أن الثورة مستمرة حتى تتحقق كافة مطالبها وأهدافها.
وشفيق حصل على المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 23 و24 آيار الماضي، بعد محمد مرسي، مرشح جماعة الاخوان المسلمين، الذي حلَّ في المركز الأول، بفارق 200 ألف صوت؛ ما استلزم خوضهما جولة اعادة في 16 و17 الشهر الجاري.
وبعد ثلاثة أيام من اعلان نتائج الجولة الأولى التي أجريت الأسبوع الماضي والتي أكدت أن مرسي 60 عاما الذي درس الهندسة في الولايات المتحدة سيواجه قائد القوات الجوية السابق أحمد شفيق والذي لا يزال يقول ان مبارك مثله الأعلى لم يحصل مرشح جماعة الاخوان على تأييد أي من المرشحين الخاسرين الكبار.
وعرض مرسي عددا من السياسات التي استهدفت جذب الوسط وشدد على أنه البديل الوحيد لمزيد من الحكم العسكري أيا كانت الشكوك والهواجس تجاه جماعة الاخوان التي أربكت من أطلقوا الاحتجاجات المناهضة لمبارك.
وقال مرسي ان الشعب الذي ثار على مبارك لن يقبل نظامه مرة أخرى مشددا على أن الاخوان المسلمين كانوا شركاء في الثورة التي يقول منتقدون ان الاخوان لا ينتسبون لها تماما بسبب تردد الجماعة في مناهضة نظام مبارك.
ومع ذلك أظهرت الجماعة أنها القوة الوحيدة الأكبر بين الجماهير المصرية متجاوزة كثيرا التأييد الذي يلقاه العلمانيون والليبراليون في المدن الذين خرجوا الى الشوارع العام الماضي. واذا فاز مرسي فستكون الجماعة التي لها أكبر كتلة في البرلمان بالفعل مسؤولة عن جميع الهيئات الحاكمة بعد أن يسلم المجلس العسكري الحكم بحلول الأول من يوليو تموزوسوف تكون بذلك قد زادت المكاسب التي حققها الاسلاميون عبر الشمال الافريقي.
لكن مرسي لا يمكن أن يطمئن الى الفوز في الاقتراع المقرر له يوما 16 و من يونيو حزيران في وقت حقق فيه شفيق الذي عينه مبارك رئيسا للوزراء في أيامه الأخيرة في الحكم تقدما كبيرا في الجولة الأولى مكنه من الاعادة بفضل أصوات المصريين التواقين بشدة لعودة الأمن بعد 15 شهرا من الاضطراب منذ اسقاط مبارك.
وسعيا لتوسيع جاذبيته مد مرسي يده لمنافسيه الذين خسروا في الجولة الأولى قائلا انه يفتح مناصب نائب الرئيس وايضا منصب رئيس الوزراء أمام سياسيين من خارج جماعتهوحاول تهدئة مخاوف الليبراليين والمسيحيين القلقين قائلا انه اذا انتخب فلن يطبق القواعد الاسلامية الصارمة على المجتمع.
/6/2012 Issue 4215 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4215 التاريخ 2»6»2012
AZP01