التربية لـ (الزمان): تحديد الوظائف مهمة المحافظات ودورنا تأمين الأموال
التعيينات تطلق شرارة الغضب وخريجو كركوك يحرقون شهاداتهم
بغداد – تمارا عبد الرزاق
نأت وزارة التربية بنفسها عن التحكم في منح الدرجات الوظيفية في المحافظات ، مؤكدة ان مديريات التربية فيها هي من تضع المحددات والضوابط وفي المقابل يقتصر عمل الوزارة على توفير الغطاء المالي لها، فيما عمد خريجو الكليات التربوية ومعاهد المعلمين في كركوك الى حرق شهاداتهم الدراسية خلال تظاهرة لهم أمس لمطالبة الوزارة باطلاق التعيينات الخاصة بالمحافظة. وقالت المتحدثة باسم الوزارة هديل العامري لـ(الزمان) امس ان (الدرجات الوظيفية الخاصة بالوزارة تعلن وفق شروط وضوابط معينة تضعها مديريات التربية في المحافظات، لذلك فإن على المديريات ان تحقق العدالة والانصاف في تلك الضوابط). واضافت ان (الدرجات الوظيفية تطلق بعد توفير الغطاء المالي من جانب الوزارة في ضوء ما يرد اليها من المديريات وبعد مصادقة الوزارة عليها). واوضحت العامري ان (من ضمن الضوابط المعمول بها مراعاة الحشد الشعبي واسر الشهداء والخريجين في السنوات الماضية والاقضية والنواحي وغيرها من المفاضلات وتنفيذها يخضع لسياقات المديريات ولجان التفتيش فتخضع الاسماء لتدقيق جهات عدة قبل الاعلان عنها)، مطالبة المعترضين والمحتجين بـ(الاطلاع على الضوابط التفصيلية للمديريات وان يحكموا من خلال ما يتم نشره). في المقابل، تظاهر خريجو الكليات التربوية ومعاهد المعلمين في كركوك امس مطالبين الوزارة باطلاق التعيينات الخاصة بالمحافظة وعمدوا الى حرق شهاداتهم في اشارة الى عدم الافادة منها. واوضح مصدر في المحافظة إن (عدداً من الخريجين تظاهروا أمام مبنى تربية المحافظة لمطالبة الوزارة باطلاق تعيينات لخريجي الكليات ومعاهد المعلمين، متهمين الوزارة والحكومة بخفض حصة المحافظة من التعيينات مقارنة بالمحافظات الاخرى)، مضيفاً أن (الخريجين قاموا بحرق شهاداتهم الدراسية تعبيراً ن غضبهم، مطالبين الحكومة والوزارة بإعادة النظر بحقوق وتعيينات المحافظة لاسيما مع وجود آلاف العاطلين عن العمل). واكد مدير عام تربية المحافظة وكالة فرحان حسين صالح ان (الوزارة حددت 370 درجة وظيفية للمحافظة وسوف يتم فتح باب التعيينات بعد منتصف الشهر الجاري لمدة اسبوعين وحسب الاختصاصات)، مضيفاً أن (التظاهر حق طبيعي ونحن نقدر معاناة الخريجين ومطالبتهم في التعيين ولكن الدرجات تخصص بحسب حاجة المديريات وحركة الملاكات والتقاعد). وفي بابل، طالب النائب عن كتلة المواطن النيابية سالم صالح المسلماوي الوزارة بالإعلان عن الدرجات الوظيفية وانصاف أبناء المحافظة. وقال في بيان امس ان (الوزارة مطالبة بعد اطلاقها 1725 درجة وظيفية لمحافظة بابل بالشفافية والانصاف والاعلان عنها ليتسنى للجميع فرصة المنافسة ومن ثم الحصول على احدى هذه الدرجات). واتهم المسلماوي الوزارة بما اسماه بـ(المحاصصة المقيتة)، وقال (على الوزارة الابتعاد عن المحاصصة المقيتة التي انهكت البلد وافقدته الكثير من طاقات ابنائه ومن خيراته الكبيرة). الى ذلك، اشار المسلماوي الى ان (المحافظة تشكو من نقص في عدد الابنية المدرسية)، وقال انها بحاجة الى ما يزيد عن 600 بناية مدرسية لـ(فك الاختناقات في الصفوف الدراسية كما انها بحاجة الى العديد من الملاكات التدريسية)، داعياً الى(وقفة جدية) لحل هذه المشاكل. ودعت النائبة بان دوش الى العدالة في قبول المتقدمين للتعيين في تربية محافظة النجف. وشددت دوش النائبة عن كتلة المواطن في بيان امس على وجوب (متابعة إستقبال طلبات التعيين في تربية المحافظة وضرورة الحرص الشديد على تحقيق العدالة في قبول المتقدمين وإتباع الشفافية العالية والوضوح في اجراءات تسلم المعاملات والمفاضلة بينهم فضلا عن مراعاة الاحتياجات الفعلية لكل قطاع واختصاص)،داعية الى (تفويت الفرصة على المتصيدين في استغلال المواطنين وإشاعة الاقاويل وترويج الدعايات المغرضة من اجل ابتزازهم)، مشيرة الى(عقد اجتماع لمناقشة آلية التعيينات الجديدة المزمع الشروع بتسلم الطلبات الخاصة بها خلال المدة المقبلة). وفي شان آخر، وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الرزاق العيسى بتوسيع برامج التوأمة العلمية مع الجامعات الأجنبية وتعيين خريجيها من الطلبة العراقيين. وقالت الوزارة في بيان امس إن (العيسى كرم نخبة من طلبة جامعة بابل الذي أكملوا برامج التوأمة العلمية مع جامعات ليفربول وجون موريس ونورث هامتن البريطانية ووجه بتوسيع برامج التوأمة العلمية مع الجامعات الأجنبية وتعيين خريجيها من الطلبة العراقيين)،حاثاً الجامعات على (الإفادة من برامج التوأمة مع الجامعات الأجنبية واكتساب الخبرات والإفادة منها وتلاقح الأفكار والتجارب وتوظيفها في مؤسسات الدولة بما يعود بالنفع على المجتمع العراقي). وثمن العيسى(جهود الجامعات التي تتبنى هذه البرامج ضمن خطط مدروسة وسقوف زمنية تضمن نتائج إيجابية وملموسة)، موجهاً بـ(تخصيص عدد من مقاعد البعثات العلمية لطلبة برامج التوأمة في الجامعة ليتنافس عليها المتفوقون بهدف إكمال دراستهم العليا).




















