التعليم يوسّع نظام الزمالات مع تحديد معايير الإعتراف بجامعات الخارج

التعليم يوسّع نظام الزمالات مع تحديد معايير الإعتراف بجامعات الخارج

قرارات مفاجئة تثير ردوداً غاضبة وسط دعوات لإخضاع شهادات المسؤولين للتقويم

بغداد- ساري تحسين

اثارت قرارات دائرة البعثات والعلاقات الثقافية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي وصفت بالمفاجئة ، ردود افعال غاضبة ، ولاسيما بعد حصول اكثر من 27  الف طالب على شهادات من جامعات الخارج بينهم مسؤولين كبار في الدولة. وتجددت دعوات الطلبة المقبولين في هذه الجامعات لاخضاع جميع الحاصلين على الشهادات من الخارج بينهم المسؤولين للتقويم ، بهدف تحقيق العدالة وفق اجراءات متساوية.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات الطلبة ازاء القرارات الصادرة من الدائرة التي وصفت بغير المدروسة، حيث  اكدوا أن (الوزارة هي من دفعت الطلبة للدراسة في ايران ولبنان وتركيا ومصر من خلال الاعتراف بتلك الجامعات وتسهيل اجراءات احتساب الشهادة ، بسبب اصرارها على عدم  تغيير خطط الجامعات في الداخل برفع سقف الطاقة الاستيعابية فيها وقبول اكبر عدد من الطلبة ، اذ يناشد الطلبة سنويا باطلاق توسعة لمقاعد الدراسة العليا اسوة بالاعوام الماضية ، لكن دون جدوى ، مما يدفع غالبية هؤلاء الى الدارسة في الخارج)، مؤكدين ان (هناك تناقضا واضحا في قرارات الوزارة التي منحت دور ثان لامتحانات التنافس بين المتقدمين للدراسات العليا ، في سابقة لم يشهدها العراق من قبل).

رصانة علمية

واستدرك الطلبة (اذا كانت الوزارة تبحث عن الرصانة العلمية ، فيجب ان تبدأ بتصحيح مسار التعليم بالداخل)،متسائلين (لماذا لا تفعل الوزارة قبول الدراسات العليا في الكليات الاهلية التي اصبحت تضاهي نظيراتها الحكومية في الجودة والتعليم). وحدّدت الوزارة في وقت سابق ، معايير الاعتراف بجامعات الخارج، فيما أكدت وجود توسع في نظام المنح والزمالات الدراسية الممنوحة الى العراق.وقال مدير عام دائرة البعثات والعلاقات الثقافية حازم باقر في تصريح امس ان (الوزارة لديها الآن توسع في نظام المنح والزمالات الدراسية الممنوحة للعراق، ومنذ تولي الوزير نبيل كاظم عبد الصاحب منصبه وإلى الآن شهدت الوزارة 1300 زمالة دراسية لدول مختلفة من ضمنها دول الجوار ودول اجنبية منها استراليا وأمريكا و تركيا وإيران وروسيا وهنغاريا وفرنسا ومصر ولبنان والأردن وتونس والهند والسعودية ودول أخرى)، مؤكدا ان (هذه المنح تمنح من الدول الأخرى إلى العراق)، وبشأن التوسع في الجامعات، اكد باقر ان (الوزارة شكلت لجنة قبل نحو شهر، تعنى بوضع معايير محددة لدراسة الجامعات المعترف بها ،وكذلك إضافة الجامعات حتى تكون معايير ثابتة نعمل من خلالها على تحديث الأدلة الموجودة في الوزارة ومنها الابتعاث ودليل النفقة الخاصة)، وتابع انه (من خلال اللجنة وبعد استكمال الإجراءات تبدأ عملية الإضافة أو الحذف حسب المعايير المعتمدة)، مشيرا الى انه (لا توجد جامعات محددة معترف بها أو العكس، بل هناك معايير عند استكمالها ستضاف الجامعات المستوفية لتلك المعايير أو تحذف في حال لم تستوف)، مبينا ان (المعايير من ضمنها وجود الجامعات ضمن التصنيفات العالمية ورصانتها وقدمها إضافة إلى وجود تواصل بينها وبين العراق كمذكرات التفاهم على مستوى الوزارات وغيرها، فضلاً عن الاختصاصات المتقدمة ضمن حاجة البلد).

وصادق وزير التعليم العالي والبحث العلمي نبيل كاظم عبد الصاحب على اصدار الية جديدة في الوزارة بخصوص المتقدمين للدراسة خارج العراق التي جاءت بناء على توصيات اللجنة التي كلفت في تحقيق ماورد في التقرير اللبناني. وحصلت (الزمان) على وثيقة صادرة من دائرة البعثات والعلاقات الثقافية في الوزارة تضمنت (اعتماد نسبة 5  طالب لكل تدريسي في جميع الجامعات التي يتواجد فيها الطلبة العراقيين ورفع اي جامعة لاتلتزم بهذه النسبة في اي دولة بالعالم وكذلك اخضاع جميع الرسائل وللاطاريح للطلبة العراقيين الذين ينهون دراستهم خارج العراق الى عملية فحص الاستلال الالكتروني واعتماد نسبة 20 بالمئة كحد اعلى كنسبة استلال مقبولة فضلا عم اخضاع جميع الطلبة العراقيين الذين ينهون دراستهم خارج العراق نفقة خاصة الى عملية تقييم علمي من خلال عرض هذه الحالات على اللجحان العلمية المختصة).

تعليق الدراسة

واضافت الوثيقة ( تعليق الدراسة في الجامعات اللبنانية الثلاثة التالية الجامعة الحديثة للادارة والعلوم والجامعة الاسلامية في لبنان وجامعة الجنان لعدم التزامها بمعايير الرصانة العلمية  وفقا لقانون اسس تعادل الشهادات والدرجات العلمية والعربية والاجنبية رقم 20  لسنة 2020  على ان يستم اعادة النظر بالتوصية انفة الذكر من خلال التنسيق بين دائرتنا والدائرة الثقافية في بيروت). وفي خطوة هدفها وضع حد لتجارة الشهادات الجامعية للطلاب العراقيين في لبنان، سحبت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية الملحق الثقافي في السفارة العراقية في لبنان، هاشم الشمري، إلى العراق وأحالته إلى التحقيق، بعدما بلغ عدد الشهادات الصادرة للطلاب العراقيين السنة الفائتة نحو 27  ألف شهادة فيما  رفضت الملحقية الثقافية في لبنان التصريح صحفيا  على هذا الأمر بنفيه أو تأكيده، وشددت مصادر عراقية مطلعة على الملف، أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سحبت منذ بضعة أيام الملحق الثقافي إلى العراق للتحقيق معه في هذه القضية، التي أثارتها احد الصحف اللبنانية  في وقت سابق لكن في العراق كما في لبنان، وان الوزارة فتحت تحقيقاً جدياً بالموضوع، وأخذ الملف على عاتقها  وعازمة على المضي بالتحقيق حتى النهاية.

مشاركة