التعادل في المجموعة الأولى يقدّم خدمة مجانية لأسود الرافدين

424

فجر يلوم الحظ ومدرّب لبنان يشكو إنخفاض اللياقة البدنية

التعادل في المجموعة الأولى يقدّم خدمة مجانية لأسود الرافدين

كربلاء – البعثة الاعلامية للاتحاد العراقي للصحافة الرياضية

اقترب منتخبنا الوطني من حسم قمة المجموعة الاولى من بطولة اسيا سيل لاتحاد غرب اسيا رغم تمتعه بالاستراحة الاجبارية ابان الجولة الثالثة التي اقيمت اول أمس الاثنين على اديم ملعب كربلاء الدولي وشهدت تعادل سوريا واليمن بهدف لمثله ثم فلسطين ولبنان بدون اهداف وعطفا على ذلك تكون المنتخبات الاربعة قد قدمت خدمة مجانية لمنتخبنا المتصدر بست نقاط بانتظار ان يتمكن كاتانيتش وتلامذته من حسم   الامور وضمان التأهل لمباراة التتويج عبر الممر السوري في مباراة الغد دون النظر لنتائج المباريات الاخرى.

نقطة ثمينة

في المباراة الاولى  التي جرت مساء اول امس الاثنين  قدم المنتخب اليمني مباراة تكتيكية  جميلة ومتوازنة  واجاد  لاعبوه  كثيرا في  تطبيق الواجبات التي  انيطت بهم على صعيد  التمركز السليم و تضييق المساحات  وبناء منظومة دفاعية رائعة وقفت سدا منيعا  امام الهجمات السورية  بينما كان صانع الالعاب ناصر محمدوه يؤدي واجباته بشكل جميل حيث انطلقت منه الهجمات العكسية  الخطيرة  ولا اعرف لماذا  غاب هذا اللاعب عن المباراة الاولى التي خسرها اليمنيون امام  المنتخب الفلسطيني بهدف دون مقابل، والحقيقة تقول  ان وراء الاداء اليمني  المميز  والسلس  افكار  تدريبية ناجحة صاغ مفرداتها المدرب  الواقعي سامي النعاش وطبقها لاعبوه على الارض بشكل جيد  ليخرجوا بتعادل اقرب الى الفوز بعد ان ضاعت منهم فرصة مؤكدة للتسجيل  اعقبت تسجيل هدفهم في المباراة وبنسخة مشابهة تماما.

هوية ضائعة

اما  المنتخب السوري فقد دخل  اللقاء  بجملة تغييرات على صعيد التركيبة البشرية  ومراكز اللاعبين وطريقة اللعب  وكأن المباراة جاءت للتجريب وليس كونها  مواجهة مهمة  لها ثقلها  وتأثيرها في الصراع  الكروي الذي يشهده ملعب كربلاء الدولي حيث  اشرك المدرب فجر ابراهيم  ستة  لاعبين جدد مقارنة بالتشكيلة التي خسرت في  المباراة الاولى امام لبنان وهم  محمد الاحمد  ومحمد عناز  واحمد الاشقر  وخالد كرد علي  ومارديك ماردكيان  الى جانب الحارس  خالد ابراهيم  عوضا عن  حسين جويد  وثامر الحاج مصطفى  وخالد المبيض  واحمد الدوني وفراس الخطيب  والحارس ابراهيم عالمة اعتقادا  منه بان النتيجة  مضمونة ،  و في هذا الخضم فقد المنتخب الشقيق الكثير من  ملامح هويته  وتراجع اداؤه بشكل  واضح  دون ان نجد أي رد فعل من الدكة   يمكن ان يعيد الامور الى بعض نصابها   ويعالج حالة الترهل التي اصابت الفريق لاسيما في  الحصة الاولى  قبل ان  يضطر المدرب للزج بالدوني والخطيب  في الحصة الثانية ليتحسن الاداء  ولكن دون خطورة  في الجانب الهجومي  الذي بدا متأثرا بغياب ابرز عناصر قوته  ونعني هنا العمرين  خربين والسومة.

هدفا المباراة

-مع اول دقيقة من الدقائق الثلاث التي احتسبها حكم المباراة العماني محمود المجرفي عوضا عن الوقت المهدور فاجا المنتخب اليمني منافسه بهجمة عكسية سريعة ومنظمة مرر خلالها ناصر محمدوه الكرة عرضية امام المرمى السوري ليتلقفها زميله محسن قراوي ويسددها قوية دون ابطاء هزت شباك الحارس خالد ابراهيم بقوة لتعلن تقدم اليمن ويذهب المنتخبان الى الاستراحة على هذا الحال.  مع انطلاق الحصة الثانية لم يجد مدرب المنتخب السوري فجر ابراهيم بدا من الزج بثنائي الخبرة احمد الدوني وفراس الخطيب ليتغير شكل الفريق ويبدأ بالهجوم الضاغط على مرمى الحارس سالم عوض وفي هذه الاجواء استثمر فراس الخطيب في الدقيقة 60 هدية المدافع اليمني مدير عبد ربه الذي ابعد الكرة بشكل خاطئ لتتهادى امام الخطيب الذي وضع فيها كل خبرته وسددها الى المرمى معلنا عن تعادل النتيجة وهكذا انتهت المباراة.

النعاش يمتدح لاعبيه

مدرب المنتخب اليمني سامي النعاش بدا سعيدا بالنتيجة واكد  بان فريقه  ترك انطباعا جيدا  لاسيما وقد ضم العديد من اللاعبين الشباب موضحا بانه عمد الى تغيير طريقة اللعب  خلال الدقائق العشر الاخيرة نظرا  لان المنتخب السوري  كان الاكثر استحواذا وسيطرة فلم يجد بدا من الزج بمدافع اخر  مضيفا بان قوة  المنافس تفرض  اللجوء لتكتيك معين  حسب متطلبات المباراة  فمن الصعب على المدرب ان يخوض  المباراة بتكتيك واحد ،  وامتدح النعاش  فريقه  الذي وصفه بانه قدم ادوار دفاعية جيدة  لكنها لم تأت على حساب الاداء الهجومي  الذي يتمثل بالطلعات العكسية السريعة.

ابراهيم يندب الفرص

اما مدرب المنتخب السوري فجر ابراهيم فقد لام لاعبيه على ضياع الكثير من فرص التهديف في الوقت الذي تزور شباك مرماه كرات سهلة جدا ومن فرص قليلة مؤكدا بانه اعطى الفرصة للاعبين يشاركون مع المنتخب لأول مرة تماشيا مع مرحلة التجديد التي يمر بها الفريق، وشدد ابراهيم على ان فريقه عمل كل شيء في المباراة الا ان كرة القدم لم تكن عادلة على حد وصفه.  وفي المباراة الثانية لم يقدم منتخبا لبنان وفلسطين ما يشفع لهما لتحقيق الفوز فارتضيا معا  انصاف الحلول ليرتفع رصيد كل منهما الى اربع نقاط من ثلاث مباريات ، والحقيقة لم تبح المباراة  التي قادها الحكم  الكويتي سعد الفضلي  بكامل اسرارها  الا في الدقائق العشر الاخيرة  التي  ارتفع فيها منسوب الاداء في الجهتين  لاسيما بعد التبديلات التي اجراها  الروماني ليفيو والجزائري ولد علي  فعلى الطرف اللبناني  كان البديل ربيع عطايا  شعلة من نشاط  ساهمت في تكثيف الاداء الهجومي لفريقه  قابله على الطرف الاخر محمد يامن  وفي تلك الدقائق  اخطر نجم المنتخب الفلسطيني  اسلام البطران  المرمى اللبناني  في محاولتين الى جانب كرة اخرى لزميله ياسر حميد.

ليفيو يكشف خططه

بعد المباراة أوضح المدرب الروماني لمنتخب لبنان  ليفيو أن فريقه كان قريبا من تحقيق الفوز وخاصة في الشوط الثاني الذي شهد تصاعدا في المستوى الفني للاعبيه بعد التغييرات التي أجراها كاشفا أن المبدأ الاساسي الذي خطط له في هذه البطولة هو كيفية توظيف اللاعب المناسب في المركز المناسب وفي الوقت المناسب وبما يخدم مصلحة الفريق ويطبق أفكار الجهاز الفني بالشكل الصحيح ، واشار ليفيو الى أن إشراك اللاعب ربيع عطايا في الربع الاخير من المباراة  وليس اساسيا  جاء لكون اللاعب المذكور  بذل مجهودا كبيرا في اللقاء السابق أمام سوريا  مضيفا بانه عطايا لاعب مؤثر في الفريق و انه يخشى عليه من الاصابة لاسيما وأن أغلب عناصر المنتخب لم تكتمل لياقتهم البدنية بسبب قصر فترة التحضير والاعداد للبطولة كما ان عطايا  لديه استحقاق مع نادي العهد في نصف نهائي كأس الاتحاد الاسيوي  مشددا على  انه مهتم  بإعطاء الفرصة  للبدلاء بغية الوقوف على مستوياتهم  ، وعن نتيجة المباراة أشار المدرب الروماني  بأنها كانت  سلبية  ومع ذلك فانه  شكر اللاعبين على الجهد الذي قدموه لغاية الآن في جميع المباريات وخاصة لقاء فلسطين  الذي أضاعوا  فيه فرصا عديدة لم تستغل بالشكل المطلوب  مؤكدا بان  المنتخب  الفلسطيني منظم دفاعيا ويعرف نقاط قوة لاعبينا لذلك  نجح في الحد من خطورتهم. اما  المدرب الجزائري للمنتخب الفلسطيني نور الدين ولد علي  فاكد بأن فريقه قدم مباراة جيدة أمام شقيقه اللبناني  الذي كانت له الافضلية في حيازة الكرة أغلب أوقات اللقاء ومع ذلك سنحت للاعبينا فرص عديدة لم يتمكنوا من استغلالها  بسبب  الجهد الكبير الذي قدموه خلال ثلاث مباريات اقيمت  في ستة أيام ، واوضح ولد علي بانه لجا في  الثلث الاخير من المباراة  الى اللعب  بخطة دفاعية مع الاعتماد على الهجمات المرتدة وهو شيء طبيعي  لان الهدف كان  الخروج فائزين  وعيننا على نقاط المباراة  الاخيرة مع المنتخب  السوري واستثمار فترة الراحة من اجل رفع جاهزية اللاعبين في الوحدات التدريبية حتى ننافس على المركز الثاني الذي أصبح هدفنا في هذه المجموعة.

الثنائي الافضل

لاعب الوسط السوري ورد السلامة أفضل لاعب في مباراة منتخب بلاده وشقيقه اليمني بدا حزينا لنتيجة التعادل التي ابعدت فريقه عن التنافس على قمة المجموعة فأكد في حديثه بان لقب الافضل لا يعنيه بقدر ما يعنيه فوز الفريق مشددا على ان المدرب فجر ابراهيم لم يقصر في عمله ممتدحا سياسته في تجهيز لاعبين بدلاء للتشكيلة الاساسية.  من جانبه عبر الحارس اللبناني مهدي خليل عن سعادته بحصوله على جائزة أفضل لاعب في المباراة امام فلسطين وقال :  فريقنا كان الافضل وخاصة في الشوط الثاني الذي شهد ضياع أكثر من فرصة محققة للتسجيل بالمقابل وجدنا الفريق الفلسطيني منظم دفاعيا وقدم هو الآخر مباراة جيدة ارتفع فيها الاداء في الربع الاخير من الشوط الثاني وخاصة فريقنا الذي فرض تواجده في منطقة جزاء الخصم بفضل التغييرات الجيدة التي أجراها مدرب الفريق لكن هذا حال كرة القدم فهي تعاقب من لا يحسن استغلال الفرص وعلى العموم علينا تقديم أداء أفضل في المباراة الاخيرة مع اليمن والحصول على مركز جيد في المجموعة.

مشاركة