التصعيد الأمريكي مناورة لإستهداف أذرع  إيران في المنطقة

792

واشنطن تهدّد سوريا وطهرن ترفض وساطة في ظل الضغط وخبير لـ (الزمان):

التصعيد الأمريكي مناورة لإستهداف أذرع  إيران في المنطقة

بغداد – قصي منذر

استبعد الخبير الستراتيجي عماد علو شن الولايات المتحدة الامريكية اي عدوان على سوريا في الوقت الراهن بقدر ما هي محاولات لتصعيد الموقف مع ايران واستهداف اذرعها في المنطقة . وقال علو لـ (الزمان) امس ان (الولايات المتحدة تحاول تصعيد الموقف مع ايران عبر طرق متعددة وهي مناورة لاستهداف ازرع طهران الموجودة في المنطقة)، مستبعدا (اي عدوان على سوريا في الوقت الراهن لوجود قوى عديدة فيها ومن بينها روسيا التي تعمل على ترتيب الوضع بعد عقدها اكثر من مؤتمر بهذا الشأن)، وتابع علو ان (الجميع ينتظر عقد المؤتمر الذي دعا اليه العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز لما له من اهمية في مناقشة التوترات التي تعيشها المنطقة في ظل  تصاعد الصراع الايراني الامريكي). من جانبه ، دعا النائب السابق نديم الجابري الحكومة الى التعاطي مع الصراع المتصاعد بين امريكا وايران وفق فرضيات معينة. وقال الجابري في بيان امس انه (برغم من التكهن بحدوث الحرب من عدمها على الحكومة أن تتخذ خطوات مسبقة لتلافي أو لتقليل الأضرار على العراق عبر ادارة الازمة ضمن اطار يستهدف حماية الشعب العراقي و دفع الأضرارعنه والحفاظ على وحدة البلاد)، ولفت الى(وضع خطة طوارئ من شأنها حفظ الامن والنظام وكذلك ضرورة توفير الامن الغذائي للمواطنين وايجاد بدائل لتصدير النفط في حال اغلاق ممرات المياه بأتجاه الخليج العربي فضلا عن استعداد القوات للتعاطي مع اي عدوان محتما)، داعيا الى (ضبط التصريحات السياسية المنفلتة والاجنحة المسلحة وضمان التزامها بأوامر الحكومة اضافة الى التنسيق مع الاردن وتركيا بوصفهما منافذ العراق الاساسية وكذلك التنسيق مع السعودية كونها المتضرر الثاني من هذا الصراع وتحرك الدبلوماسية العراقية في مؤتمر مكة القادم من أجل التنسيق مع الأطراف المشاركة فيه). وكشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى لـ (الزمان) عن ان (عددا من الدول العربية والخليجية اجرت خلال الايام الماضية اتصالات مع الحكومة العراقية لمنع استخدام ايران مؤيدين لها لتهديد الخليج او استخدامها في حرب بالوكالة عن طهران . في غضون ذلك ، رأى مكتب الرئيس الايراني حسن روحاني ان وساطة عدد من الدول لا تعني التفاوض مع اميركا.وقال محمود واعظي مدير مكتب الرئيس الايراني في بيان  ان (وساطة عدد من الدول لاتعني التفاوض مع امريكا)، مبينا انه (لامعنى للتفاوض مع امريكا مادامت تمارس الضغط علينا). وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد اكد الثلاثاء الماضي ان العراق يلعب دورا في محاولة حل الازمة بين طهران وواشنطن و نحاول نزع فتيل الازمة والوصول الى التهدئة التي تعطي الفرصة للاطراف للوصول الى توافقات لان العراق صديق للجميع. بدورها ، حذرت  وزارة الخارجية الأمريكية النظام السوري بالرد السريع والمناسب في حال استئناف استخدامه للأسلحة الكيماوية.وقالت المتحدثة باسم الوزارة مورجان أورتاجوس في بيان (للأسف ما زلنا نرى دلائل على أن نظام الأسد ربما يكون قد استأنف استخدامه للأسلحة الكيماوية بما في ذلك هجوم مزعوم بغاز الكلور في شمال غرب سوريا)، مشيرة الى (سعي واشنطن لجمع معلومات بشأن هذه الواقعة، لكننا نكرر تحذيرنا من أنه إذا كان النظام السوري يستخدم الأسلحة الكيماوية ، فسترد الولايات المتحدة و حلفاؤنا على نحو سريع ومتناسب)، وقصفت إدارة الرئيس دونالد ترامب سوريا مرتين بسبب مزاعم عن استخدام الأسد أسلحة كيماوية في نيسان 2017 وفي أيلول الماضي، قال مسؤول أمريكي إن (هناك أدلة على أن قوات الحكومة السورية تجهز أسلحة كيماوية في إدلب). الى ذلك ، اشار وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الى إن بلاده لن تخلي موقع المراقبة العسكري التابع لها في إدلب بعد هجوم يشتبه بأن قوات الحكومة السورية نفذته هذا الشهر. وقال  أكار أن (قوات الحكومة السورية نفذت ثلاثة هجمات على الأقل بالقرب من موقع مراقبة تركي في منطقة خفض التصعيد بإدلب وهو واحد من 12 موقعا مقامة بموجب اتفاق أبرم بين تركيا وروسيا وإيران في أيار الماضي)، موكدا (إخلاء الموقع بعد هجوم النظام)، وأضاف (لن تتراجع القوات المسلحة التركية من مكان تمركزها)، ولفت الى ان (النظام يبذل ما في وسعه للإخلال بالوضع القائم، مستخدما البراميل المتفجرة والهجمات البرية والقصف الجوي)، وتابع ان (300  ألف شخص نزحوا بسبب الصراع خلال الشهر الماضي).

مشاركة