التشكيلي أسعد الصكر: عشقت الرسم لتكتمل ذاتي

التشكيلي أسعد الصكر: عشقت الرسم لتكتمل ذاتي

حاوره: عزيز البزوني

اسعد علوان الصكر فنان تشكيلي من مواليد محافظة ميسان, يرسم بالفطرة منذ طفولته ويمارس الرسم من خلال تلك الموهبة التي خصه الله بها , لم يدرس الفن إطلاقاً ورسمه بعيد عن دائرة الضوء والإعلام , يشعر بقدرة استثنائية بالرسم وكان مولعاً بالتراث وعشقه للشناشيل البغدادية وقد رافقتنه ويعتبر غذاءه الأول في ميسان ، اتخذ أسلوباً خاصاً ان لم يكن منفردا بأسلوبه بتجسيد الشناشيل والمفردات الجميلة على خامة الزجاج والطرق على النحاس, لم تتعدى مشاركته سوى بمعرض الشناشيل بافتتاح قاعة الكولبنكيان 2015..

بعد ان شاهد إعماله الأستاذ شفيق المهدي وشجعه على المشاركة

{ الموهبة سلاح ذو حدين لكل فنان من اجل نجاح مسيرته لكن يحتاج الى خطوط وبرامج واليات من اجل مواصلة سلسلة النجاحات التي انطلق منها وهذه تعتمد في الكليات والمعاهد ذات الاختصاص هل تكفي الموهبة لدى اسعد علوان باعتباره لم يدرس الفن في معهد الفنون وكلية الفنون لكي ينجح في عطائه؟

– أكيد في عالم الفن قد تكون الدراسة الأكاديمية من الأساسيات في صقل موهبة الفنان، لكن مالذي يمكن أن تضيف الدراسة لمن يعاني من نضوب الموهبة؟… وهذه الأخيرة هي قوة للفن..فمن خلال تراكم الخبرة والممارسة والخيال المتقد صقلت هذه الموهبة لتعطي ثمارها الفنية بأسلوب جميل أشاد به الكثير ممن يعمل بالوسط الفني.بل تفوقت على الكثير ممن يهتم بموضوعة التراث الشعبي في شواخصه الفارقة للعاصمة بغداد

{ اسعد علوان عشق الرسم وأصبح بمثابة مكملا لذاته كيف ذلك ؟

– عالم الرسم هو من اختار قاربي ليبحر بين أمواجه الرائعة والجميلة , حيث أجد الرسم متأصلاً بي وكأنه عضو من جسدي ،كنت ارسم اللوحة بمخيلتي بعد عشق داعب خيالي لأترجمها على قطعة النحاس او الزجاج لتصبح فيما كتحفة فنية

{ نجد الفنان اسعد علوان قريباً من المدرسة الواقعية أكثر من باقي المدارس الفنية الأخرى ؟

– انا احد أولئك الذين يؤمنون بالواقعية ويترجموها في اعمالهم الفنية.. لكن واقعيتي لا تعني ذلك النوع من المحاكاة التقليدية.. بل هو ينطلق من الواقع ليمر بمخيلتي التي تراه من مئات الزوايا، وتعجبني التقاطات المدارس الاخرى إلا اني اعود دائما الى واقعيتي التي تعبق برائحة الحياة.

{ ميول التشكيلي اسعد علوان نحو العشق للتراث البغدادي وجمال شناشيله ومفرداته اليومية هل هو السبب من وراء تفننك بالرسم على الزجاج والطرق على النحاس ام هنالك حكاية أخرى ؟

– الشناشيل اسم له معنى جميل وخاص لما يحمله من عبق تراثي وحضاري.. حيث بقيت الشناشيل محافظة على شكلها الفولكلوري الجميل الذي أريد إيصاله للآخرين.. وحبي لهذا التشكيل الرائع جعلني أتفنن بتجسيد الشناشيل البغدادية بكل تفاصيلها الجميلة ومفرداتها الرائعة بأعمالي. حتى أني لا أتخيل نفسي دون هذا العشق واغلب أصدقائي الذين رأوا بغداد التي يحبون في شناشيلي

{ لماذا يكون رسم الفنان اسعد علوان بعيداً عن دائرة الضوء والإعلام , فاغلب الفنانين يسلط الضوء عليهم الإعلام من خلال لوحاتهم او معارضهم الشخصية والمشتركة ماهي الأسباب التي تقف وراء عدم تسليط الضوء على إعمالك وشخصيتك الفنية ؟

– الكثير من الفنانين لم يسلط عليهم الضوء ألأعلامي ، لكنهم كانوا شعلة تدلي البعض الى منجزه وأبداعه ، وتدرك عالم الأعلام أو الصحافة فقد مساره الحقيقي حين بات يسيّره هذا ” المتخم ” أو ذاك تحت ” لافتة ” المعرفة والعلاقات الزائفة ، أنت تعرفها جيدا ، لكني ومن خلال شارع المتنبي وهو المكان الثقافي الوحيد الباقي على قيد الأبداع يدرك الكثير من الإعلاميين أهمية منجزي خصوصا في موضوعة ” الشناشيل ” الآيلة للسقوط ، وهي رسالتي دفاعاً عن هذا الموروث ، وأكيد من يحمل رسالة لا تعني الأضواء أبدا

{  كيف ترى حركة الفن التشكيلي في العراق من خلال العدد الهائل من الفنانين وهل هو سلبي ام ايجابي على تطور حركة الفن؟

– في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العراق اكيد هناك تلكؤ وتباطؤ بمسيرة حركة الفن التشكيلي في العراق، لكن ما يبهج النفس ان تشاهد العديد من الطاقات الشابة من كلا الجنسين يمارسون الفن بكل ألوانه بشجاعة وثقة بالنفس.. بالوقت الذي نتمنى فيه ان نرى الساحة الفنية قد استعادت عافيتها.. الامر الذي يتطلب الدعم المباشر من المؤسسات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة من خلال الدعم المادي والمعنوي وفتح مراكز للشباب وتسليط الضوء عليهما إعلامياً { ماهي الرسالة التي تود ايصالها من خلال إعمالك الفنية ؟

– أتمنى ان تكون لوحاتي رسائل سلام “أن بغداد بحضارتها وتراثها الجميل وطيفها المتنوع لا تزال تنبض بالحب والسلام للجميع “رغم الهجمة الشرسة عليها من أصحاب النفوس الضعيفة والفكر التكفيري والإرهاب الأعمى

{ كلمة اخيرة قبل اسدال الستار

– أتقدم بأزكى آيات المودة ووافر الشكر لك والإعلامي عزيز البزوني لاهتمامك الجميل بالفن والفنانين. وجهودك الاستثنائية لاظهار هوية الفنان وإبراز إعماله من خلال هكذا حوارات ومقابلات رائعة.. أتمنى لك التوفيق والنجاح بمسيرتك الإعلامية النقية..