التشريعات القانونية والكسب غير المشروع – حاكم محسن محمد الربيعي

hakem muhsen

التشريعات القانونية والكسب غير المشروع – حاكم محسن محمد الربيعي

وجه السيد ريس الوزراء بتفعيل الرقابة والعمل بتشريعات تلزم  الذين اثروا على حساب المال العام ، وهذا التوجيه وان كان متأخرا  الا انه يعبر عن اهتمام نتمنى ان يكون جاد وصارم  وملزم للجميع وفقا للقانون ،  لكن ذلك يحسب  للسيد رئيس الوزراء لان الذين سبقوه لم يجرؤا على  حتى ولو محاولة للرقابة او الحساب والعقاب ،الشعب العراقي شعب واع  صحيح اتعبته الحروب والحصار والاقتتال الطائفي واحتلا ل مدنه من د ا عش  لا كنه شعب ذكي ويعرف  جيدا ماذا يجري ،وكيف يتم تقاسم المال العام في صفقات مشبوهة وفي أماكن واوقات مختلفة لكنها معروفة ، والبعض من يعرف  التفاصيل يخشى اطراف الفساد لأنها مافيات على استعداد للغدر بمن يتفوه بكلمة حق،  لكن يبقى للقانون قوته وسطوته لان الامر لا يتعلق بشخص معين ولا بجهة معينة  انما الامر هو الثراء الفاحش للبعض  و على حساب الشعب ومن مال الشعب ، فا ي خشية يخشاها القضاء  للوقوف بوجه الفاسدين او أي جهة تحاول خلخلة عملية المتابعة والرقابة ، الشعب سيكون الى جانب من يستعيد أمواله المنهوبة ، وفي حال وجود مثل هذه الجهات ، يعني  اشتراك من يحاول عرقلة عملية الرقابة  على  سرقة المال العام و  كثيرا ما أشار مسؤولين كثر عن حالة الافراط  في الثراء لأفراد ولتكتلات واطراف دينية وسياسية وحزبية ،  لكن لم يتفوه احد او جهة معينة بالرد على الاتهامات رغم ان البعض منها اشير اليه بالاسم ، فألى ماذا يشير ذلك ، يشير الى كما يقول بعض الخبراء اما عدم خشية الأطراف المتهمة او يشير الى الاشتراك من كل الأطراف، وبالتالي ستكون هناك  مناكدة  ان فتحت ملفي افتح ملفاتك ، فهل هناك ممن ليس لديه ملفات فساد ولا يخشى احد ، الشعب يتا مل بالسيد رئيس الوزراء خيرا، بأنصاف الشعب الذي اصبح يعاني من فرط البطالة والفقر بسبب الفساد الظاهرة  ، اذ لولا الفساد لتم استثمار العوائد النفطية في تأهيل  وتشغيل القطاعات الاقتصادية لا متصأص البطالة ودعم  القطاع الخاص الذي يساهم وبشكل كبير في الإنتاج الإجمالي وتشغيل العاطلين ، و تعد  هذه الخطوة مفصل هام على مسار الحكومة بالاتجاه الصحيح  في محاربة الإرهاب الدا عشي أولا  وإرهاب الفساد ثانيا . وعلى سبيل محاربة الفساد سارت الحكومة العراقية في الخمسينات من القرن الماضي ، اثر ثورة الرابع عشر من تمور عام 1958 حيث  اصدر الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم  القانون رقم 15 لسنة 1958 في ثلاث وعشرين مادة ونشر في العدد 17  من جريدة الوقائع العراقية الصادرة في 21 – 8- 1958 أي بعد مرور شهر واحد على قيام الثورة ، و بمصادقة مجلس السيادة في حينه  وأعضاء الحكومة الذين لم يتجاوز عددهم  12 وزيرا ، وقد الزمت المادة الأولى من القانون من حددهم القانون  من  رؤساء الحكومات والوزراء والحكام والقضاة وضباط القوات المسلحة  واعضاء مجالس  الإدارة في الشركات ، ووغيرهم كثير ممن شملهم القانون ، بتقديم إقرار عن مصادر الثروة لديهم  وزوجاتهم واولادهم وشمل حتى القصر منهم مع ذكر أسباب الزيادة في الثروة ،  ويقع واجب الالزام على زوجة كل من يطلب منه الإقرار في حالة عدم تقديمها البيانات لزوجها ،  وحددت المادة الرابعة من القانون  المقصود بالكسب غير المشروع _ يعد كسبا غير مشروع على حساب الشعب :

1-         كل مال حصل عليه أي شخص من المذكورين بالمادة الأولى بسبب  اعمال او نفوذ او ظروف او بسبب استغلال شيء من ذلك .

2-         كل مال حصل عليه أي شخص طبيعي او معنوي من طريق توا طئه مع أي شخص ممن ذكروا في المادة الأولى على استغلال  وظيفته او مركزه .

3-         كل مال لم يورده شخص من الأشخاص  المذكورين  في المادة الأولى بالإقرار   المقدم منه ، او أورده ولم يثبت له مصدرا مشروعا،

وعلى العموم يعتبر كسبا غير مشروع مال كل شخص مكلف بتقديم الإقرار  طبقا لهذا القانون ولم يقدمه مالم يثبت حصوله عليه بالطرق المشروعة .

وجاء في المادة التاسعة بالحكم برد الكسب غير المشروع ولو كان الحصول عليه سابقا على العمل بالقانون متى كان لا حقا ليوم اول أيلول سنة 1939.وفرضت مواد أخرى ،كالعقوبات على من يقدم معلومات كاذبة مع استعادة المال المكسوب بطرق  غير مشروعة ، حددت بخمس سنوات  لمن يثبت كسبه غير المشروع مع سحب اليد من الوظيفة لحين صدور الاحكام النهائية  .

هكذا هي  دولة المؤسسات ، وهذه صفات الدولة المدنية الديمقراطية ، وفي الختام  الشكر والتقدير للسيد رئيس الوزراء الذي  نتمنى لمبادرته   الشروق سريعا لا عادة ما سرق   من مال الشعب العراقي الذي عانى  الكثير من حكامه  على السنين . كما يتمنى الشعب العراقي ان لا يظهر هو السارق والسراق أبرياء .