
لندن -الزمان
تسبب كوب حراري قديم في وفاة رجل تايواني في الخمسينيات من عمره، في واقعة أثارت صدمة واسعة وفتحت باب التساؤلات حول مخاطر الأدوات اليومية المهملة، بعدما كشفت التحقيقات الطبية أن الوفاة نجمت عن تسمم مزمن بالرصاص استمر لسنوات طويلة دون أن يُكتشف.
وأفادت وسائل إعلام تايوانية ، بأن الرجل اعتاد استخدام الكوب نفسه يوميًا لأكثر من عشرين عامًا، وخصوصًا لشرب القهوة والمشروبات الساخنة، دون أن يخطر بباله أن الوعاء الذي يرافقه صباح كل يوم كان يتحول تدريجيًا إلى مصدر قاتل.
وأظهرت الفحوصات الطبية التي أُجريت له قبل وفاته إصابته بفقر دم حاد، واضطرابات خطيرة في وظائف الكلى، إلى جانب ضمور في أنسجة الدماغ، وأعراض تنكسية شبيهة بالخرف، ما حيّر الأطباء في البداية ودفعهم لتوسيع نطاق الفحوصات والتحقيق في نمط حياته اليومية.
وكشفت التحقيقات لاحقًا أن الطبقة الداخلية للكوب، المصنوع من معدن يحتوي على الرصاص، تعرضت للتأكسد مع مرور الزمن، ما أدى إلى تسرب كميات صغيرة من الرصاص إلى المشروبات، خصوصًا القهوة ذات الطبيعة الحمضية، لتتراكم السموم في جسده ببطء وعلى مدى سنوات.
ونقلت منصات تواصل اجتماعي تايوانية تعليقات لأطباء وخبراء صحة عامة حذروا من خطورة استخدام الأوعية القديمة أو المتآكلة، حيث كتب أحد الأطباء على منصة “إكس”: «السموم لا تقتل دائمًا بسرعة، أحيانًا تحتاج فقط إلى صبر طويل»، وهي تغريدة حظيت بآلاف المشاركات.
وأكد خبراء السلامة الغذائية أن حالات التسمم بالمعادن الثقيلة غالبًا ما تمر دون تشخيص دقيق في بداياتها، داعين إلى فحص الأدوات المنزلية القديمة، واستبدال الأكواب والأواني التي تظهر عليها علامات الصدأ أو التآكل، تفاديًا لمخاطر صحية قد تكون قاتلة.



















