
العبادي والوفد الكردي يتفقان على إستمرار الحوار لحل الخلافات
التركمان لـ ( الزمان): على البرلمان تضمين مكونات كركوك بعيداً عن المساومات
بغداد – تمارا عبد الرزاق
رفض المكون التركماني العودة لتنفيذ المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها وقال انها (انتهت صلاحياتها منذ عام 2007 ) ، داعيا الى مشروع وطني لحل موضوع محافظة كركوك بما يضمن حقوق مكوناتها، فيما اتفق رئيس الوزراء حيدر العبادي والوفد الكردي الذي وصل بغداد اول امس على استمرار الحوار لحل الخلافات وازالة الهواجس بما يضمن وحدة البلاد .وقال النائب عن المكون نيازي معمار اوغلو لـ(الزمان) امس (نرفض العودة الى المادة 140 التي انتهت صلاحيتها منذ عام 2007 التي لم تعمل اي لجنة بشأن الاجراءات الخاصة بتلك المادة)، داعيا الى (تهدئة الاوضاع وحل موضوع المحافظة من خلال مشروع وطني تحت اساس الوطن والمواطنة)، لافتا الى ان (ماجرى من تغيير ديمغرافي في المحافظة جعل الاطراف الكردية تتخوف من مطالبات المكونين التركماني والعربي من صياغة قانون خاص تعد نقاطه وطنية وليست تحت مسمى اخر)، واوضح اوغلو ان (من واجب البرلمان الوقوف مع المحافظة في تضمين حقوق التركمان والعرب وعدم الانجرار وراء المساومات والصفقات على حساب الاخرين). وكشف النائب عن التحالف الوطني هلال السهلاني عن محاولة الاكراد اقناع بغداد بامكانية التنازل عن الاستفتاء بشرط تطبيق المادة 140 من الدستور. وقال السهلاني في بيان امس ان (الوفد الكردي الذي يزور بغداد حاول اقناع الحكومة المركزية بامكانية تنازله عن طرح مشروع الاستفتاء في المناطق التي تقع خارج حدود الاقليم مقابل ضمانات وتطمينات لتطبيق المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ومن ضمنها كركوك) على حد تعبيره. مؤكدا ان (اصرار الاكراد على اجراء الاستفتاء وخصوصا في المناطق المتنازع عليها سيولد صراعا دوليا واقليميا ومحليا). فيما دعا رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني النيابية بختيار شاويس البرلمان الى اتخاذ خطوات لحسم المسائل المصيرية بين بغداد واربيل. وقال شاويس في تصريح امس ان (قضية انتخابات كركوك تجاوزت مرحلة نقاشها لتصل الى المستوى القانوني وقد تفرز صراعات الى حد انشاء جبهتين مؤيدة لتأجيل الانتخابات ومعارضة له)، داعيا مجلس النواب الى (اتخاذ خطوات لحسم المسائل المصيرية بين بغداد واربيل كالانتخابات المقبلة وموضوع الاستفتاء وغيرها من المواضيع الاخرى). واتفق العبادي والوفد الكردي على ازالة الهواجس بالحوار الجاد بما يحفظ وحدة العراق. وقال بيان امس ان (الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار الجاد بما يحفظ وحدة العراق). واضاف ان (اللقاء شهد حواراً صريحاً ومعمقاً بشأن ضرورة تفعيل الآليات المناسبة لحل المشكلات العالقة وبأجواء إيجابية بما يحقق المصالح المشتركة لابناء الشعب ويزيل المخاوف والهواجس التأريخية المتراكمة). من جانبه أكد عضو وفد المجلس الأعلى للاستفتاء في إلاقليم سعدي أحمد بيره أن اجتماع الوفد مع العبادي باعثاً للأمل. كما التقى الوفد بالسفيريين الامريكي والايراني لدى بغداد لمناقشة ملفات مشتركة. وقال مصدر في تصريح امس ان (وفد الإقليم اجتمع مع السفير الأمريكي لدى بغداد دوغلاس سيليمان لمناقشة موضوع الاستفتاء)، واكد سيليمان ان (الموقف الأمريكي يدعو الى تأجيل الاستفتاء لسببين هما إعطاء الأولوية للحرب ضد داعش والثاني لما بعد الانتخابات). كما التقى الوفد بالسفير الايراني إيرج مسجدي ومن المؤمل لقاء السفير التركي وكذلك رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم كما سيجتمع الوفد اليوم الاربعاء مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي رحب ائتلافه بأي تقارب في وجهات النظر بين حكومتي المركز والاقليم. وقال الائتلاف في بيان امس (نرحب بأي تقارب في وجهات النظر بين الحكومتين من أجل وضع حلول جذرية ودستورية لجميع المشكلات العالقة بين الجانبين), داعيا الوفود المشاركة في المفاوضات الى (وضع الدستور أساساً راسخاً لبناء تقارب وطني يجعل مصلحة العراق فوق جميع الاعتبارات), وأضاف أن (الظروف التي يمر بها العراق تستدعي من جميع ابناء الوطن الواحد ان يجعلوا الحوار المنتج الايجابي منطلقاً لاعطاء كل ذي حق حقه بعيداً عن سياسة لي الاذرع او حذف رأي الاخر), مشيرا الى ان (مواد الدستور يجب ان تحكم حركة جميع الفعاليات السياسية بعيداً عن الانتقائية وسياسات الامر الواقع).


















