التدوير والتصدير – حسين علي غالب

488

التدوير والتصدير – حسين علي غالب

دول عدة دخلت في مجال تصدير المعادن المختلفة للصناعات المتوسطة والثقيلة ، رغم أنها لا تمارس أي عملية من عمليات التعدين في الوقت الحاضر ولا حتى في الماضي ، كما أن عمليات التعدين باتت تـــــــــهدد البيئة ودول كثيرة باتت تخاف للغاية بسبب الاحتــــباس الحراري وتأثر قشرة الأرض .

أكبر مثل هي بريطانيا والتي سوف أركز عليها في موضوعي القصير هذا حيث أنها تصدر كميات هائلة من الحديد والفولاذ ومواد أخرى كثيرة ، أن كل هذا جاء نتيجة العمل لعدة سنوات على تطوير مشاريع التدوير، وباتوا يحصلون على كميات هائلة من المعادن حتى أنهم باتوا يصدرونه إلى مختلف الدول الصناعية وبريطانيا يشكل التدوير أربع بالمائة من ميزانيتها المتنوعة والضـــــــــخمة وهذا الرقم ليس بالقليل.

 تقوم الدول العربية بعمل مشاريع تدوير هنا وهناك ،ولكن كل هذه المشاريع هي مشاريع خجولة وصغيرة للغاية لا تلبي الطموح ولا حجم النـــــــفايات المختلفة التي ينتجها الفرد والتي يمكن الاستفادة منها وجعلها مواد وثروات تنفع للصناعة أو للتصدير إلى الخارج وبيـــــعها بالعملات الأجنبية.

 لا يخفى على أحد أن أهم المشاكل الصناعية وعلى الخصوص في قطاع الصناعات الثقيلة عندنا هي عدم وجود المواد المختلفة أهمها المعادن والبلاستيك ، هذه المشكلة يمكن الآن إنهاءها بالاعتماد على التدوير بشكل كبير ولا يخفى على أحد أن أغلب الدول العربية تطفو على النفايات المختلفة ،والتي تشكل كل مكون من مكوناتها مصدر دخل وطريق لتشغيل الأيدي العاملة وخلق صناعات محلية نحتاجها للغاية.

 الأيام القادمة سوف تكشف لنا أن أغلب دول العالم سوف تقرر أن تتوقف عن التعدين بشكل نهائي وتلجأ فقط للتدوير ، وحينها يجب أن نقرر هل سوف ندخل مجال التدوير أم نبقى واقفــــــــين في مكاننا وســـط هذا الحراك الصناعي السريع.

مشاركة