التحالف الوطني يطلب من الكتل إلغاء إتفاقية أربيل

التحالف الوطني يطلب من الكتل إلغاء إتفاقية أربيل
إقرار إعدام 25 والقضاء يطلب رفع الحصانة عن رابع نائب عراقي
بغداد ــ كريم عبد زاير:
قدم التحالف الوطني الي اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في منزل الرئيس جلال الطالباني وشارك فيه رئيس الوزراء نوري المالكي اضافة الي ممثلين عن التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية ورقة تحمل عنوان ما بعد الانسحاب الامريكي. وقالت مصادر شاركت في الاجتماع ان الورقة تنص علي استبدال اسم مؤتمر الحوار الوطني كما كان متفق الي الملتقي الوطني. ونصت ورقة التحالف الوطني علي اعتبار اتفاقية اربيل التي تمت تشكيل الحكومة علي اساسها انها ملغاة. وجري الاتفاق علي ان يعقد اللقاء الجديد الاحد المقبل. من جانبه أكد رئيس مجلس القضاء الاعلي العراقي القاضي مدحت المحمود امس علي استقلالية القضاء العراقي عن السلطة التنفيذية، وذلك علي خلفية مذكرة التوقيف التي صدرت بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي والتي تسببت بازمة سياسية في البلاد. فيما قال قانونيون ومحامون طلبوا عدم ذكر اسمائهم لـ«الزمان»: ان الاتهامات الموجهة الي نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اتخذت بعداً طائفياً. واجمع القانونيون والمحامون في تصريحاتهم ان عرض الاعترافات لمتهمين علي القنوات التلفزيونية انتهاك للدستور العراقي ويخالف القاعدة القانونية ان المتهم بريء حتي تثبت ادانته. وتعد تصريحات المحمود الاولي بعد سلسلة الاتهامات التي وجهها سياسيون من الكتلة العراقية بزعامة اياد علاوي، بوقوع القضاء تحت تاثير السلطة التنفيذية، اثر اصدار مذكرة توقيف بحق الهاشمي بتهمة دعم الارهاب. وقال المحمود خلال لقاء مشترك ضم رئيسي جهاز الادعاء العام والاشراف القضائي ورئيس محكمة التمييز وعددا من القضاة ورؤساء التحرير والكتاب، ان “استقلال القضاء تجربة ينفرد بها العراق عن كل دول العالم وليس له علاقة بالسلطة التنفيذية وهو حالة متميزة”. وقال بهذا الصدد المحامي والمحلل السياسي ابراهيم الصميدعي الذي حضر اللقاء “ان عرض اعترافات متهمين في طور التحقيق الابتدائي غير قانوني وخرق لقاعدة المتهم بريء حتي تثبت ادانته”. واشار الي انه “لا يكفي السلطة القضائية ان تنأي بنفسها عنها ولكن يجب ان تشير السلطة التنفيذية الي عدم دستورية هذا الاجراء، لا مع الهاشمي ولا مع غيره”. وطالب الصميدعي بـ”توخي القضاء منتهي الحذر في التعامل مع هذه القضية علي اكبر قدر من ضمانات التقاضي للسيد الهاشمي ولبقية المتهمين، كونها تحمل بعدا طائفيا”. الي ذلك، اعتبر الصميدعي “ان هناك نصا دستوريا اخر معطلا بالكامل وهو نص المادة 89 التي جاء فيه “تتكون السلطة القضائية الاتحادية من مجلس القضاء الاعلي، والمحكمة الاتحادية العليا ومحمكة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام وهيئة الاشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الاخري التي تنظم وفقا للقانون”. واضاف “بتدقيق النظر علي ما ورد اعلاه نلاحظ ان السلطة القضائية الاتحادية ليس لها اي ولاية علي اقليم كردستان رغم انها اتحادية، بل ان الادعاء العام في الإقليم لا يزال يرتبط بوزارة العدل هناك، وهو خلل معيب يجب تداركه حالا وبلا مجاملة وطبقا للدستور لان وجود سلطتين قضائيتين في بلد ما يعني ان هذا البلد ليس فدراليا ولا اتحاديا وانما عبارة عن بلدين متجاورين بكل معني الكلمة”. ورفضت سلطات اقليم كردستان تسليم الهاشمي الي القضاء العراقي في بغداد علي الرغم من مطالبات مجلس القضاء الاعلي والسلطة التفنيذية الاتحادية في بغداد ب ذلك.من جانبه طلب مجلس القضاء الأعلي من مجلس النواب العراقي رفع الحصانة عن النائب عن التحالف الوطني جعفرالموسوي المدعي العام في محكمة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بتهمة تورط احد افراد حمايته بعملية تفجير وقع في المجلس العام الماضي.

طلب رفع الحصانة عن الموسوي
ويعد النائب الموسوي رابع نائب يطلب المجلس الاعلي للقضاء برفع الحصانة عنه، بعدما تقدم امس بطلب برفع الحصانة عن النواب حيدرالملا بتهمة التشهير بنزاهة القضاء وسليم الجبوري بتهمة الارهاب وصباح الساعدي. في وقت صادقت رئاسة جمهورية العراق امس علي احكام اعدام بحق 23 مدانا بتهم ارهابية بينهم ثلاثة من جنسيات عربية، فيما اصدرت محكمة عراقية الاعدام شنقا بحق اثنين من مدبري مجزرة البطحاء جنوب بغداد. وكشف مصدرفي مجلس القضاء الاعلي امس أن التحقيقات في التفجيرالذي شهده مجلس النواب في العام الماضي، أثبتت تورط احد عناصرحماية النائب عن التحالف الوطني جعفر الموسوي بإدخال سيارة مفخخة إلي مبني المجلس. وأضاف المصدرالذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن مجلس القضاء الأعلي ” واستنادا إلي نتائج التحقيقات اصدركتابا يطالب فيه مجلس النواب برفع الحصانة عن النائب الموسوي بتهمة تفجير مجلس النواب”. وبحسب مصدر قضائي فان “اللقاء عقد لتبادل الرؤي والافكار بين القضاء والاعلام وتوضيح بعض الملابسات التي تناولتها وسائل الاعلام المختلفة وبعض التصريحات للسياسيين لا سيما في القضايا التي اطرافها شخصيات سياسية مؤكدا علي أستقلال القضاء حيث لم تنفصل المحاكم عن السلطة التنفيذية الا عندما استقل القضاء في العراق”. واثارت قضية الهاشمي ازمة سياسية خانقة في البلاد، علقت علي اثرها القائمة العراقية مشاركتها في البرلمان والحكومة، قبل ان تقرر العودة الي البرلمان مجددا.

تنديد بالاعترافات التلفزيونية
وندد قادة الكتلة العراقية بالمحكمة الاتحادية للسماح بعرض اعترافات لعناصر في حماية الهاشمي علي الهواء، قبل الحكم بالقضية، الامر الذي نأي فيه مجلس القضاء عن نفسه وقال “انه لم يبادر في ذلك، انما السلطة التنفيذية” هي التي فعلت ذلك. بتهمة الفساد. من جانبه دعا رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي الي وضع سقف زمني لانجاز ما يتفق عليه خلال المؤتمر الوطني المزمع عقده في بغداد قريبا للبحث عن مخرج للأزمة السياسية بالبلاد، لافتا الي ان المؤتمرات السابقة “عمقت الهوة ولم تبقِ موضعاً للحكمة”.
وطالب النجيفي الذي يتراس السلطة التشريعية بالحفاظ علي استقلالية القضاء اي السلطة القضاية مما وصفها “الضغوط التي يتعرض لها” في اشارة الي السلطة التنفيذية والتي قال انه “يعرف مصدرها ويتحاشي تشخصيها حفاظاً علي الوحدة الوطنية”.
وقال النجيفي وهو قيادي في القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي في كلمة القاها في احتفالية أقامها مجلس النواب بمناسبة المولد النبوي امس ان “المؤتمرالوطني المقبل يجب أن يعيد الثقة الي الشارع العراقي وأن يضع سقوفاً زمنية لانجازما يتفق عليه خلاله”.
ودعا الي الغاء المظاهر المسلحة في البلاد والتي قال انها “تشكلت عنوة خارج الدستور”، ورأي ان “من شأن ذلك تهدئة الأوضاع في البلاد”.
وشدد علي “ضرورة التخفيف من عسكرة الشارع العراقي والاسهام في حفظ الأمن بعدما اكتظت المدن بأنشطة المسلحين الذين عاثوا موتا في العراق”، مشيراً الي ضرورة تعديل الدستور “لجعل العراق مؤسسة للتعايش السلمي”.

/2/2012 Issue 4116 – Date 7- Azzaman International Newspape

جريدة «الزمان» الدولية – العدد 4116 – التاريخ 7/2/2012

AZP01