التحالف‭ ‬يحرز‭ ‬تقدماً‭ ‬بشأن‭ ‬المنطقة‭ ‬الآمنة‭ ‬ومقتل‭ ‬11‭ ‬شخصاً‭ ‬في‭ ‬مفخخة‭ ‬بسوريا‭ ‬

243

بيروت‭ – ‬الزمان‭ ‬

قتل‭ ‬الأحد‭ ‬11‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬انفجار‭ ‬سيارة‭ ‬مفخخة‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬خاضعة‭ ‬لسيطرة‭ ‬الفصائل‭ ‬الموالية‭ ‬لتركيا‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬ذكر‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

وأفاد‭ ‬المرصد‭ ‬ومقره‭ ‬بريطانيا‭ ‬أنه‭ ‬«سمع‭ ‬دوي‭ ‬انفجار‭ ‬عنيف‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬الراعي‭ ‬الخاضعة‭ ‬لسيطرة‭ ‬القوات‭ ‬التركية‭ ‬والفصائل‭ ‬الموالية‭ ‬لها‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬حلب»‭.‬

واضاف‭ ‬أن‭ ‬الانفجار‭ ‬«ناجم‭ ‬عن‭ ‬سيارة‭ ‬مفخخة‭ ‬انفجرت‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬مشفى‭ ‬بلدة‭ ‬الراعي‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬العام‭ ‬عند‭ ‬مدخل‭ ‬البلدة،‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬استشهاد‭ ‬11‭ ‬مدنيا»‭.‬

ولم‭ ‬تعلن‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الانفجار‭ ‬الدامي‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬فصائل‭ ‬معارضة‭ ‬منذ‭ ‬حزيران/يونيو‭.‬

وقال‭ ‬أسامة‭ ‬أبو‭ ‬الخير‭ ‬الذي‭ ‬ينتمي‭ ‬لاحدى‭ ‬الفصائل‭ ‬إن‭ ‬شاحنة‭ ‬انفجرت‭ ‬خارج‭ ‬مركز‭ ‬للرعاية‭ ‬الصحية‭.‬

وشنت‭ ‬القوات‭ ‬التركية‭ ‬بالتحالف‭ ‬مع‭ ‬فصائل‭ ‬موالية‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬حيث‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬بلدتي‭ ‬الراعي‭ ‬واعزاز‭ ‬القريبة‭ ‬منها‭.‬

وفي‭ ‬حزيران/يونيو‭ ‬الماضي‭ ‬قتل‭ ‬19‭ ‬شخصا‭ ‬بتفجير‭ ‬سيارة‭ ‬مفخخة‭ ‬قرب‭ ‬مسجد‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬مزدحم‭ ‬في‭ ‬أعزاز‭. ‬وتحتفظ‭ ‬أنقرة‭ ‬بقوات‭ ‬وعناصر‭ ‬استخباراتية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتدعم‭ ‬الفصائل‭ ‬التي‭ ‬يعمل‭ ‬افرادها‭ ‬في‭ ‬الشرطة‭. ‬والعام‭ ‬الماضي‭ ‬استولت‭ ‬القوات‭ ‬التركية‭ ‬مع‭ ‬حلفائها‭ ‬جيب‭ ‬عفرين‭ ‬غرب‭ ‬بلدة‭ ‬الراعي‭ ‬من‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأكراد‭.‬

وكانت‭ ‬تركيا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬اتفقتا‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬ب»الآلية‭ ‬الأمنية»‭ ‬لإنشاء‭ ‬منطقة‭ ‬آمنة‭ ‬بين‭ ‬الحدود‭ ‬التركية‭ ‬والمنطقة‭ ‬السورية‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭. ‬وقامت‭ ‬أول‭ ‬دورية‭ ‬تركية‭ ‬أميركية‭ ‬مشتركة‭ ‬بمسح‭ ‬المنطقة‭ ‬الواقعة‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬من‭ ‬نهر‭ ‬الفرات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭.‬

فيما‭ ‬أعلن‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬واشنطن‭ ‬الأحد‭ ‬أن‭ ‬«تقدما‭ ‬جيدا»‭ ‬تم‭ ‬أحرازه‭ ‬بشأن‭ ‬إقامة‭ ‬المنطقة‭ ‬الآمنة‭ ‬شمال‭ ‬سوريا‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭.‬

وكانت‭ ‬تركيا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬اتفقتا‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬ب»الآلية‭ ‬الأمنية»‭ ‬لإنشاء‭ ‬منطقة‭ ‬آمنة‭ ‬بين‭ ‬الحدود‭ ‬التركية‭ ‬والمنطقة‭ ‬السورية‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭.‬

وقادت‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬واشنطن،‭ ‬في‭ ‬المعارك‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬لكن‭ ‬أنقرة‭ ‬تعتبر‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬«إرهابيين»‭.‬

وسيرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وتركيا‭ ‬أولى‭ ‬دورياتهما‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحدودية‭ ‬في‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬أيلول/سبتمبر،‭ ‬لكن‭ ‬أنقرة‭ ‬واصلت‭ ‬انتقادها‭ ‬لواشنطن‭ ‬بشأن‭ ‬جدية‭ ‬إقامة‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭.‬

والأحد‭ ‬زار‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬المجلس‭ ‬العسكري‭ ‬لمدينة‭ ‬تل‭ ‬أبيض‭ ‬(شمال‭ ‬سوريا)‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬الانسحاب‭ ‬منها‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭.‬

وقال‭ ‬التحالف‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬وزع‭ ‬على‭ ‬الصحافيين‭ ‬«نسجل‭ ‬تقدما‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬أنشطة‭ ‬الآلية‭ ‬الأمنية»‭.‬

وأضاف‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬«قوات‭ ‬التحالف‭ ‬وقوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬سيرت‭ ‬عدة‭ ‬دوريات‭ ‬لكشف‭ ‬مواقع‭ ‬التحصينات‭ ‬وإزالتها‭ ‬لتبديد‭ ‬قلق‭ ‬تركيا»‭.‬

وتابع‭ ‬«كما‭ ‬نفذت‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬والتركية‭ ‬أربع‭ ‬عمليات‭ ‬تحليق»‭.‬

ولم‭ ‬تنشر‭ ‬تفاصيل‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬المنطقة‭ ‬الآمنة‭ ‬أو‭ ‬طريقة‭ ‬عملها‭ ‬رغم‭ ‬قول‭ ‬أنقرة‭ ‬إنه‭ ‬سيكون‭ ‬هناك‭ ‬مراكز‭ ‬مراقبة‭ ‬ودوريات‭ ‬مشتركة‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬التحالف‭ ‬«سنواصل‭ ‬مباحثاتنا‭ ‬والتنسيق‭ ‬الوثيق‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬للبحث‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬إضافية‭ ‬حول‭ ‬أنشطة‭ ‬الآلية‭ ‬الأمنية»‭.‬

وتابع‭ ‬«سنواصل‭ ‬إزالة‭ ‬بعض‭ ‬التحصينات‭ ‬التي‭ ‬تثير‭ ‬قلق‭ ‬تركيا»‭.‬

مشاركة