التجاوز على القيم الأخلاقية
بعد أن وضع ألكتّاب ألمستشرقون كتبهم القيمة في اكتشاف العالم العربي سر حياته وطبيعة أرضه ومناخه وآثارها في تكوين شخصية الفرد العربي بإنتمائه القبلي والعصبية القبلية وانحداره من البداوة والمثل التي تربى عليها وهي تعيش في كنفه ماكان ذلك إلا اكتشافاً زاخراً بالقيم الفكرية والعلمية دليل اقتدى به ألأستعمار الحديث في بناء ستراتيجيتة عند احتلاله ألأراضي العربية بعد سقوط ألأمبروطورية العثمانية واندحارها وتخليها عن ألأراضي التي كانت تحت حكمها .
ان حديثي بالحقيقه يأتي بإنتماء المواطن العربي قبلياً وانحداره من البداوه ، هكذا تدرس الدول ألأستعمارية الحالة ألأجتماعية للوطن العربي لكي تبني عليها افكارها وطموحاتها للأستحواذ على خيرات هذا العالم البكر الذي يجهل مواطنيه قيمته ألأقتصادية وموقعه ألستراتيجي.
لقد طور ألأستعمار الحديث طرقه ألأستعمارية ضمن نهجه وسلوكه الفكري والعلمي ضمن المستجدات الحديثة لحالة التحضر الذي اصابة المجتمعات ومن ضمنها المجتمع العربي متأثراً أيضاً بكتاب علم ألأجتماع العرب أمثال (ابن خلدون) ثم العلماء المعاصرين ليضعوا نظرياتهم في تقيم حالة المجتمع العربي ولقد نجحوا في ذلك نجاحاً كبيراً ، والمعروف عن البدوي شخصية غير مستقرة لقساوة البيئة التي يعيشها وحالة الصراع الدائم على المكتسبات المعيشية وهو يعيش في كنف ارض صحراويه قليلة الخيرات فهو تجده نهاب وكذاب فالأولى يجد رجولته والثانيه سياسته المخادعه للأستحواذ على المكاسب معتبراً ذلك نوع من تكامل الرجولة.
أما كرمه فليس لها حدود وهو يفنى بنفسه حين ينتخى ويستنجد به.
مثل هكذا شخصيه لم تأت إلا من آثار الحياة القاسية للبيئة التي يعيشها وشدة قساوتها .
هنا أقف لأتحدث عن ألأحتلال ألأمريكي للعراق ونحن نعيش القرن الحادي والعشرون مهزلة العصر بحجج واهية متجاوز في ذلك جميع القيم ألأنسانية من أجل منافعه الذاتية والدولية وأمن وسلامة إسرائيل ، لاأريد ان أتطرق في السياسة بقدر ما نريد ان نبين بأننا مازلنا نعيش البداوه بالرغم من حالة التحضر وقيام الدولة العراقية .
كان للمحتل منهج آخر ورؤية لها قيمتها للتأكد من أنتمائنا حين أطلق أبواب مؤسسات الدولة بعد غياب وانعدام ألأمن فبدأت عمليه السلب والنهب وهي حالة الرجوع الى ألأصالة (البدوية) وهي اول عمليه تدل على انتمائنا ومن المضحك المؤلم أن نشاهد أحد مالكي مركبة حمل محملة مما نهب وحين حان وقت الصلاة فرش سجادته على ألأرض وأقام صلاته ولا أعلم هل السجاده كانت من ضمن الغنائم أم إنها ملكه الخاص (من عرق جبينه) قد يكون الذين مارسوا عملية النهب هم أُناس قليلون أغنياء أم فقراء كما يقول المثل(لو خليت قلبت) ولكنها كانت دراسة استفاد منها المحتل ليبني عليها افكاره الجديدة على ضوء المستجدات .
أن المسلسل مازال قائماً والضحية هو الشعب الذي يحمل روح الوطنية وانتماءه الى ارضه واحساسهم بالمسؤولية وسنأتي بالبقية حسب مستجدات ألأحداث ولكل حالة لها حديثها
سعدي محمد النعيمي – بغداد

















