البيشمركة بمساعدة العمال الكردستاني في هجوم مقابل لاستعادة زمار وسنجار


البيشمركة بمساعدة العمال الكردستاني في هجوم مقابل لاستعادة زمار وسنجار
تعاون عسكري عبر الإسناد الجوي يكسر القطيعة بين بغداد وأربيل
بغداد الزمان دهوك الموصل أفاد مراسل الزمان ان قوات كبيرة من البشمركة بمساعدة قوات من حزب العمال الكردستاني التركي باشرت نهار امس هجوماً قوياً ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في زمار وسنجار حيث دارت معارك قوية دعمتها طائرات قتالية ومروحيات من الجيش العراقي في اول تعاون عسكري بين بغداد واربيل منذ شهور. فيما لا تزال المعارك مستمرة وقد سقط بين داعش قتلى وجرحى شوهدوا اثناء عملية نقلهم الى مستشفيات في الموصل. واستخدمت البيشمركة سلاحاً ثقيلاً للمرة الاولى منذ نشوب الصراع. وقال التلفزيون العراقي الاثنين إن رئيس الوزراء نوري المالكي أمر سلاح القوات الجوية لأول مرة بدعم القوات الكردية في مواجهة مقاتلي الدولة الإسلامية بعد ان شق المتشددون السنة طريقهم مجددا الى شمال العراق. ويعتبر مقاتلو البشمركة الأكراد الذين مروا بتجربة خوض معارك ضد قوات صدام حسين من بين قلة من القوات القادرة على الصمود في وجه المتشددين المسلحين الذين لم يلقوا مقاومة تذكر من جيش المالكي الذي تلقى تدريبا أمريكيا خلال تقدمهم الخاطف الى الشمال في يونيو حزيران الماضي.
و دعت جماعة كردية متمردة كبيرة اليوم الإثنين كل الأكراد للانتفاض ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق بعدما سيطر المتشددون الإسلاميون على أراض كردية في تقدم سريع.
وقال حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الحكومة التركية منذ 30 عاما في بيان على موقعها الإلكتروني يجب أن ينتفض جميع الأكراد في الشمال والشرق والجنوب والغرب ضد الهجوم على الأكراد في سنجار في شمال العراق . الا ان مقاتلي الدولة الاسلامية كبدوا الأكراد أمس هزيمة ثقيلة خلال تقدمهم السريع عبر ثلاث بلدات ليصلوا الى سد الموصل واستولوا في طريقهم على خامس حقل نفطي لتمويل عملياتهم.
وقال التلفزيون الحكومي وشهود إن مقاتلي الدولة الاسلامية استولوا على أضخم سدود العراق. وقال مسؤولو البشمركة الأكراد إنهم طردوا المتشددين من منطقة السد وانهم يسيطرون عليه. ولم يتسن التحقق من ذلك على الفور.
ورغم توقعات القادة الأكراد بان قواتهم ستشن هجوما مضادا ناجحا حث مسؤول كردي كبير الولايات المتحدة على تقديم العون والاسلحة من أجل دحر الإرهاب . ويخوض المالكي نزاعا مع الأكراد على الميزانية والنفط والأراضي وتصاعد التوتر بينهما بعد ان استولى مقاتلو الدولة الاسلامية على مساحات كبيرة من الأراضي في شمال العراق وغربه.
وفي يوليو تموز الماضي أنهت الكتلة السياسية الكردية مشاركتها في الحكومة الوطنية العراقية احتجاجا على اتهام المالكي للأكراد بالسماح للارهابيين بالبقاء في اربيل عاصمة الاقليم شبه المستقل المعروف باسم كردستان. ويقول خصوم المالكي إنه حاكم متسلط لديه توجهات طائفية وان قيامه باقصاء السنة قد اشعل فتيل التمرد. ويتولى المالكي حاليا زمام حكومة لتسيير الاعمال بعد انتخابات لم تسفر عن نتائج حاسمة في ابريل نيسان الماضي.
وتجاهل المالكي نداءات من السنة والاكراد وحتى بعض أتباعه من الشيعة تطالبه بان يتنحى عن منصبه حتى يفسح المجال لشخصية أقل استقطابا. وبدا ان المالكي قد نحا جانبا خصومته مع الأكراد مؤقتا لمحاولة منع الدولة الاسلامية التي تهدد بالزحف الى بغداد من تحقيق مزيد من المكاسب. ونقل التلفزيون الحكومي العراقي عن قاسم عطا الناطق العسكري باسم المالكي قوله إن القيادة العامة للقوات المسلحة أمرت قيادة القوات الجوية بتقديم الدعم لقوات البشمركة الكردية ضد العصابات الارهابية للدولة الاسلامية.
وقال مسؤول كردي كبير إن الإجهاد قد نال من الأكراد وان لدى مقاتلي الدولة الاسلامية قوة نيران كاسحة.
وقال إن مقاتلي الدولة الاسلامية يرهبون الناس من خلال قطع الرؤوس. وبعد فرار آلاف الجنود العراقيين امام هجوم مقاتلي الدولة الإسلامية في تقدمهم الأولي في يونيو حزيران استولت الجماعة التي كانت تعرف آنذاك باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام على دبابات ومركبات جند مدرعة ومدفعية مضادة للطائرات ومدافع مورتر ومدفعية ومركبات.
مقتل استاذ جامعي بالموصل
وقتلت الطائرات المسيرة الدكتور أكرم عبدالرزاق الاستاذ في جامعة الموصل وكامل افراد عائلته أثناء نومهم في منزلهم في قصف عشوائي امس.
وقال المسؤول الكردي الكبير الذي طلب عدم نشر اسمه إنه وضع خطير للغاية في المنطقة. يتعين القيام بشيء على وجه السرعة.
ورغم هشاشة موقفهم تحدث قادة الأكراد بلهجة الواثق من النصر.
وقال ضابط كردي إن انسحاب الأكراد مجرد خطوة تكتيكية وتوقع ان تسترد عدة ألوية كردية جميع الأراضي التي سلبت منهم أمس كما سيستعيدون الموصل أكبر مدن شمال العراق التي سيطر عليها مقاتلو الدولة الاسلامية سيطرة تامة.
وقال لرويترز سنهاجمهم حتى نقضي عليهم قضاء مبرما ولن تأخذنا بهم شفقة. لقد منحناهم ما يكفي من الفرص وسنسترد حتى الموصل. اعتقد انه خلال الساعات الثماني والاربعين او الاثنين والسبعين سينتهي الموقف.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Is 4872 Tuesday 5/8/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4872 الثلاثاء 9 من شوال 35 هـ 5 من آب يوليو 2014م
AZP01

مشاركة