البيانوني نائب مراقب إخوان سوريا لــ الزمان الخطيب يناقش مخارج الحل مع لافروف وبايدن


البيانوني نائب مراقب إخوان سوريا لــ الزمان الخطيب يناقش مخارج الحل مع لافروف وبايدن
جاموس لـ الزمان الأسد يرغب في التفاوض مع معارضة موحدة
لندن ــ نضال الليثي
قال علي البياني نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا لـ الزمان ان معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري سوف يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش مؤتمر برلين الأمني. وأوضح البيانوني إنه بات في حكم المؤكد ان الخطيب ولافروف سوف يلتقيان على هامش المؤتمر لبحث الأزمة لكنه استدرك قائلاً ان موعد اللقاء لم يحدد حتى الآن وسط تقارير انه سيكون اليوم السبت. وأضاف البيانوني لـ الزمان من ميونخ حيث يعقد المؤتمر الأمني وطرحت فيه الأزمة السورية ان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن سوف يلتقي الخطيب بناء على طلب نائب الرئيس الامريكي. ويشارك الخطيب ومعارضون سوريون في مؤتمر ميونخ بهدف عرض رؤيتهم للحل السياسي للازمة السورية والتي تحتل جانبا من مناقشات المؤتمر الذي تستضيفه سنويا مدينة ميونخ منذ عام 1962 وتنظمه جهات خاصة عدة. ويبحث المؤتمر هذا العام سبل الحل في بؤر الصراع بالعالم مثل سوريا ومالي.
وقال البيانوني لـ الزمان ان الخطيب تلقى دعوة للقاء لافروف على هامش المؤتمر وهناك توجه لقبلوها في اطار البحث عن حل سياسي للازمة. ويأتي لقاء الخطيب مع بايدن ولافروف بعد ايام من اعلانه قبول التفاوض مع النظام بشروط منها اطلاق سراح 160 ألف معتقل. في وقت ازدادت الدعوات من أطراف المعارضة السورية في الداخل بما في ذلك ما يطلق عليه اسم الموالاة التي يقول معارضون انها تعمل بادارة المخابرات اضافة الى هيئة التنسيق وقوى التغيير السلمي المعارضة جدلاً ومناقشة حول دعوة النظام السوري لمؤتمر حوار في دمشق ينتظر ان تطرح آلياته وجدول اعماله في وقت لاحق. فيما دخلت طهران على خط دعوات الحوار حسب تصريحات معارضين لـ الزمان وكانت هيئة التنسيق قد اعلنت قبولها التفاوض من دون شروط مع النظام خلال مؤتمر عقدته في جنيف. وقالت ان هدف هذا التفاوض هو قيام عملية سياسية تؤدي الى رحيل النظام. من جانبه قال فاتح جاموس القيادي في قوى التغيير السلمي من دمشق لـ الزمان والذي شارك في ملتقى الحوار الذي عقد في طهران ان قوى التغيير السلمي والموالاة احزاب سياسية ممثلة في الحكومة السورية الحالية سيفتتاحان اول بروفة للحوار في سوريا قائلا ان الموالاة تمثل النظام في هذا الحوار. واوضح ان قوى التغيير السلمي ستطلق دعوة للحوار الوطني الشهر المقبل موجهة لجميع قوى المعارضة في الداخل والخارج اضافة الى النظام بهدف ايجاد حل توافقي للازمة. وقال ان قوى التغيير السلمي تأمل بمشارك 500 مدعو الى هذا المؤتمر بما في ذلك ممثلون عن روسيا وايران والصين وفنزويلا.واوضح لا توجد للهيئة علاقة مع الدول الغربية وتستقل هذه التصريحات لـ الزمان بتوجيه دعوة لها. واضاف نأمل ان يقبل النظام منح تأشيرات دخول وتوفير حماية للمعارضين القادمين من الخارج. وشدد جاموس ان النظام يرغب في التفاوض مع وفد موحد للمعارضة تضم الائتلاف وهيئة التنسيق وقوى التغيير لرغبته الملحة في وقف العنف وشدد ان النظام جاد في هذه المرة بالحوار مع المعارضة. وتمارس روسيا وهي من الدول الكبرى القليلة التي تدعم نظام دمشق، والولايات المتحدة التي تدعم المعارضة، منذ اسابيع ضغطا شديدا على حلفائهما لدفعهما نحو حل سياسي بدلا من الحرب الاهلية التي تفتك بسوريا منذ نحو سنتين.
وكانت المعارضة حتى الان ترفض قطعا اي تفاوض قبل تنحي الرئيس السوري، لكن يمكن استشفاف بعض الليونة في الموقف الصادر عنها الخميس من القاهرة، بموافقتها على فكرة الحوار مع التمسك بفكرة انه لا بد ان يتناول نهاية النظام بكل اركانه ومرتكزاته .
ويرى محللون ان المعارضة لن تتخلى عن مطالبتها بتنحي النظام الذي تردده منذ سنتين، لكنها تدرك ان الحرب لا يمكن ان تنتهي بدون تسوية سياسية.
ويقول كريم بيطار، الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ايريس في باريس، ان كلام الخطيب يدل على انه اخذ علما بان الحل العسكري في هذه المرحلة هو مجرد وهم .
وتأتي الضغوط من المجتمع الدولي كما انها ناجمة ايضا عن طول مدة النزاع.
ومنذ اشهر، ورغم ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري على الارض، لم يحقق اي طرف انتصارات حاسمة، فيما تجاوز عدد قتلى النزاع ستين الفا بحسب الامم المتحدة، ولجأ حوالى 700 الف سوري الى الدول المجاورة. كل ذلك يدفع حتى عدد كبير من الناشطين الى اعتماد موقف اكثر براغماتية.
ويؤكد الناشط ابو هشام من حلب على صفحته على موقع فيسبوك في هذا الوقت، اي مبادرة لتخفيف آلام الشعب مفيدة جدا خصوصا بعد الاحباط وخيبة الامل التي نعيشها .
ويقول مطر اسماعيل، الناشط من دمشق، ان السياسة فن الممكن ونحن نثق بشخص الخطيب وبثوريته ووطنيته ونعرف الضغوط النفسية التي يعيشها من خوفه على مآلات الأمور في ظل الحصار الدولي والتخلي عن الثوار وتبعات ذلك على المدنيين .
الا انه يؤكد رفض المضي في حرب التحرير التي بدأناها حتى اسقاط النظام .
ويرى الاستاذ المحاضر في جامعة ادنبره في اسكتلندا توماس بييريه ان رئيس الائتلاف تأثر بلا شك بالخطاب الدولي المهيمن الذي يرفض تقديم اي مساعدة عسكرية للمعارضة والذي يدفع نحو حل دبلوماسي.
وستكون سوريا من ابرز الملفات التي سيتناولها المشاركون في المؤتمر حول الامن الذي يعقد في مدينة ميونيخ في جنوب المانيا نهاية الاسبوع، وسيشارك فيه نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الخطيب.
وتحدث ناطق باسم المعارضة السورية عن حل بدأ يتبلور من دون الدخول في التفاصيل.
ويقول بيطار وحده اتفاق روسي اميركي من شأنه ان يفتح باب الحل .
لكن المحللين يشككون في نجاح مفاوضات محتملة. ويقول بيطار اي محادثات سورية سورية محتملة لن تقود الى شيء، ما دام اي من الطرفين لا يعترف بشرعية الآخر ، مضيفا بالنسبة الى الاسد، المعارضون هم دمى يحركها الخارج. بالنسبة الى المعارضة، الاسد سفاح دموي .
وكان الرئيس السوري دعا خلال خطابه الاخير في مطلع كانون الثاني»يناير الى مؤتمر حوار وطني، مؤكدا ان السلطات السورية دعت الى الحوار منذ بدء الازمة، لكنها لم تجد شريكا .
ويقول بيطار ان الخطيب، باعلان استعداده للحوار، يبدي شيئا من الانفتاح يمكنه من تحميل النظام مسؤولية رفض التفاوض في ما بعد.
ويشير الى ان اشتراط الخطيب المسبق الافراج عن 160 الف سجين يشكل شرطا كبيرا جدا يعلم جيدا ان النظام سيرفضه .
AZP01