البنك المركزي .. مسجّل الشركات .. رابطة المصارف ..لطفاً – زيد الحلي

فم مفتوح .. فم مغلق

البنك المركزي .. مسجّل الشركات .. رابطة المصارف ..لطفاً – زيد الحلي

هذه رسالة اوجهها بمحبة ، وبروح وطنية الى كافة الجهات المسؤولة عن قطاع المال والاستثمار في البلاد ، وعلى رأسها البنك المركزي العراقي ، ومسجل الشركات بوزارة التجارة  ورابطة المصارف الخاصة ، وكل من يعنيهم الأمر،  ادعوهم فيها الى الاستفادة من الصوت الآخر الذي ينطلق يوميا ، بحماسة وصدق ، من منصات التواصل الاجتماعي تمثله مواقع تهتم بسوق العراق للأوراق المالية وحركته وتداولاته ، وتناقش بروح المسؤولية  ما آلت اليه حركة الاسهم وتدنيها في بعض الشركات والمصارف الاهلية ، وتعطي حلولا عملية لتنشيط التداول بما يعزز الاقتصاد ، وتؤشر السلبيات ، وتحيي الايجابيات التي تبادر بها هيئة الاوراق المالية ، وادارة سوق العراق للأوراق المالية ..

وللأمانة ، فان هيئة الاوراق ، وسوق العراق  ، يقومان بعملهما بشكل مرض ، وفق تخصصهما ، وما يمليه عليهما قانونهما ، وتشاركان بإيجابيه الى ما تشير اليه المواقع المالية والاستثمارية في التواصل الاجتماعي ، لكن هناك جهات قطاعية مؤثرة ، مثل البنك المركزي ، ومسجل الشركات بوزارة التجارة ، ورابطة المصارف الخاصة ، لم اجد لها استجابة لطروحات تلك المواقع التي تضم بين صفوفها ، اصواتا مهمة وشخصيات  لها ثقل اسمي  ومعرفي ، في مسار المال والاستثمار في العراق ، ومن بينهم من مضى عليه عقودا كثيرة في الاستثمار بقطاع المصارف والشركات المختلفة ومن المتابعين لحركة التداول في سوق العراق للأوراق المالية ..

ومن خلال متابعتي ، وجدت ان هذه المنصات والكروبات تمثل قاعدة عريضة من الآراء المفيدة التي تعالج معوقات الاستثمار في سوق العراق للأوراق المالية  وتوضح أساليب  ، وسبل تنشيطها ، وضرورة النهوض بها وتطويرها وتفعيلها ، من أجل استقطاب رؤوس الأموال  واستثمارها في خدمة مشاريع التنمية ،  فسوق المال وعاء استثماري جيد للمستثمر الصغير إذا روعي فيها عدد من القواعد التي تشعر المستثمر بالأمان والثقة ، لكن الملاحظ  ان هناك عزوفا عن الاستثمار من قبل المستثمرين الأفراد خلال المدة الأخيرة ما يدل على أن هناك حالة من الشك وعدم الثقة ، فليس من المنطق ان يصل سعر السهم في بعض الشركات الى  ستين او مائة  فلس ، فيما ان قيمتها الدفترية دينار واحد ، دون ان تتحرك الجهات  القطاعية التي ذكرناها في مفتتح  مقالنا ، وتسارع  الى عقد اجتماعات مبرمجة ، تضم  ادارات تلك الشركات المتلكئة ، وغير المكترثة بأموال مساهميها ، وممثلين عن المساهمين انفسهم ،  للوقوف على تداعيات هذه الحالة وغيرها ، مثل الاصرار على عقد بعض اجتماعات الهيئات العامة في اربيل والسليمانية ابتعادا عن مساءلة المساهمين ومشاركتهم في فحوى تلك الاجتماعات  ومعظمهم من سكنة العاصمة ، او الامتناع عن توزيع الارباح  منذ سنوات بأعذار باتت محل تندر، بينما هناك شركات توزع ارباحا مجزية لمساهميها ، وهي بنفس المقومات  والاليات !

نأمل أن تكون الجهات القطاعية أكثر مهنية ، وتسعى الى منظور الخير الى المساهمين  الذين وضعوا اموالهم استنادا الى ثقتهم بتلك القطاعات وليس بأسماء مؤسسي الشركات ، وأن تنظر إلى الموضوع بأبوية وانسانية ، حتى لا تتكرر مأساة مصرفي البصرة الدولي ، ومصرف دجلة والفرات وغيرهما ..وانني ، اضع امام تلك الجهات القطاعية  الصورة القاتمة ، قبل ذوبان الجليد ، وعندها لا ينفع الندم ، فالأمر اصبح قضية رأي عام قوامه ملايين المواطنين ، ولنا عودة الى الموضوع ان شاء الله