البغداديون يستفيقون على أزقة غارقة وفيضانات تغمر الشوارع وتدهم المنازل

555

 

 

 

إستعدادات الأمانة تسقط في أول موجة للأمطار خلال موسم الشتاء

البغداديون يستفيقون على أزقة غارقة وفيضانات تغمر الشوارع وتدهم المنازل

بغداد – فائز جواد

تستقبل دول نزول الغيث بالفرح والدعوات والترحيب ويحرص البعض على السير او التعرض لحباته لتلامس وجوههم وأبدانهم،   الا في العراق اذ استفاق البغداديون على شوارع ازقة غارقة وفيضانات تغطي الشوارع وتدهم منازل المواطنين، و ما زالت الامطار تشكل مخاوف لدى العراقيين خلال موسم الشتاء بسبب البنى التحتية المتهالكة وضياع المليارات على خدمات عاجزة عن تصريف مياه الامطار ،   وبرغم التحذيرات التي توقعت غرق احياء في بغداد والمحافظات خلال موسم الامطار ،   ما زالت جهود واستعدادات الحكومة بشأن احتواء الفيضانات الناتجة عن الامطار الغزيرة،  ضعيفة لا تتناسب مع حجم الاموال التي انفقت طوال السنوات الماضية على المشاريع الخدمية. واعرب مواطنون عن امتعاضهم جراء غرق منازلهم في اول قطرات الغيث.  وأسفرت الامطار المتواصلة منذ صباح امس ولساعات متواصلة عن شلل الحياة،  مجددا فى كثير من شوارع بغداد،  التى تعاني من وضع حرج بسبب الخدمات ولاسيما بعد تحول الامطار الغزيرة إلى فيضانات في عدد من المناطق وخروج بعض الشوارع عن الخدمة. وقال المواطنون لـ(الزمان) امس ان (الإنذارات المبكرة وإعلانات رفع الجاهزية لم تفلح في مواجهة تدفق مياه الأمطار لتدهم العديد من المناطق في بغداد والمحافظات). ووجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوزيع الجهد الهندسي للوزارات الامنية والحشد وعدد من الوزارات على أحياء بغداد للسيطرة على مياه الأمطار.وبحسب وثيقة حصلت عليها (الزمان) امس (فقد وجه رئيس مجلس الوزراء بشكل فوري وزارات الدفاع والداخلية والاعمار والاسكان والموارد المائية والعمليات المشتركة وعمليات بغداد والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب لتوزيع الجهد الهندسي والفني على احياء بغداد التي حصلت اختناقات في تصريف المياه وتحت اشراف وتوجيه الخطة المركزية لامانة بغداد). كما اوعز امين بغداد علاء معن ، بأستنفار دوائر الامانة لسحب وتصريف مياه الامطار . واشرف معن ميدانيا على الجهد الالي والبشري لملاكات الامانة ومحطات تصريف المياه يوم امس السبت.وعلى مدار الأيام القليلة الماضية كانت لنشرات الهيئة العامة للانواء الجوية وخبراء الارصاد قد حذرت من ان البلاد ستشهد امطارا غزيزة . وفي المحصلة جاء المطر،   واستفاق البغداديون على عاصمة تغرق،  لا شوارعها فقط،   بل اظهرت صور غرق مستشفى النعمان في الاعظمية ،   كما دهمت مياه الأمطار عشرات الدور وسط  بغداد وغيرها من المناطق الاخرى. وينتدر المواطنون على مشهد إزاحة تجمعات المياه التي عجزت شبكات التصريف عن سحبها. ويأتي ذلك بعدما أعلنت أمانة بغداد في وقت سابق، عن استعدادها لموسم الشتاء الحالي،  وجهوزية ملاكاتها لتصريف مياه الأمطار المرتقبة،   إلا أنها بدت محرجة بعد أول اختبار شتائي،  حسبما يرى المواطنون الذين اكدوا إن (جميع الوعود التي أطلقتها أمانة بغداد في ما يتعلق باستعدادها لموسم الشتاء،   بدت كأنها هواء في شبك كون الأمطار التي شهدتها بغداد خلال الساعات الماضية أظهرت أن شبكة الصرف الصحي غير مستعدة مطلقاً)،  واشاروا الى ان (أمطاراً متقطعة كهذه استطاعت إغراق شوارع في بغداد،   فكيف سيكون الحال إذا شهدنا خلال الأيام المقبلة تساقط أمطار رعدية غزيرة) (تفاصيل ص2). فيما أعلن محافظ واسط محمد جميل المياحي،   عن تفعيل خلية أزمة السيول في المحافظة،   تحسبا للحالات الطارئة نتيجة تساقط الأمطار وارتفاع مناسيب الأنهر أو زيادة كميات مياه السيول.وقال المياحي في بيان امس إن (الحكومة المحلية وجهت باستنفار دوائرها للاستعداد والتهيؤ للطوارئ المحتملة مع زيادة نسبة هطول الأمطار ومساعدة المواطنين ومعالجة مشاكل تصريف المياه وإصلاح وإعادة فتح الطرق المتضررة)،  وأضاف أن (موقف السيول القادمة من ايران لا يزال مسيطر عليه بعد وضع الخطط اللازمة لتحويل مجراها بعيدا عن المناطق السكنية)،   داعياً الحكومة المركزية إلى (إطلاق منحة الطوارئ السنوية المخصصة لمواجهة السيول لاتمام كافة الاستعدادات في المحافظة لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم). وأصدرت الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي التابعة لوزارة النقل تقريراً الأربعاء الماضي أوضحت فيه أن المنخفض الجوي الذي يتأثر به البلاد خلال يومي الخميس والجمعة نتيجة المنخفض الجوي القادم من البحر الأحمر،   ليكون الطقس في عموم البلاد غائماً مع تساقط زخات مطر في أماكن متفرقة منها .وبحسب التقرير يتوقع اندماج هذا المنخفض مع منخفض جوي آخر من البحر المتوسط،   ليسبب تساقط أمطار متوسطة الشدة في أماكن متعددة من البلاد. وذكر بيان للهيئة تلقته (الزمان) امس أن (طقس اليوم الاحد صحو مع بعض الغيوم،   ودرجات الحرارة تنخفض بضع درجات في المنطقة الوسطى ،   كما يتشكل الضباب صباحا في بعض الاماكن ثم يزول تدرجيا خلال النهار،   ولاتغير في درجات الحرارة في المنطقة الشمالية،   اما في المنطقة الجنوبية يكون الطقس صحو مع بعض الغيوم،   ودرجات الحرارة مقاربة لليوم السابق). وشهدت السنوات الأخيرة تساقط أمطار غزيرة في العراق،   أسفرت عن مصرع العشرات،   وأجبرت مئات العوائل على النزوح من مناطقها،   بعدما قضت السيول على محاصيلهم ومزارعهم. وعملت الدوائر المختصة وقتها،  على إجلاء مئات المواطنين، بعد أن أغرقت السيول منازلهم، ولاسيما في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وواسط وميسان والبصرة.

مشاركة